رئيس المحكمة واصل جلسة اليوم رغم غياب المتهمين وهيئة الدفاع (رويترز)

حدد القاضي المكلف بمحاكمة صدام حسين وسبعة من معاونيه يوم 13 من الشهر الحالي موعدا للجلسة القادمة، بعد أن ترأس اليوم جلسة لم يحضرها المتهمون ولا محاموهم.

ودامت الجلسة العاشرة نحو ساعتين أدلى خلالها اثنان من الشهود بأقوالهما من وراء الستار دون الكشف عن أسمائهما في قضية الدجيل. وقال الشاهد الأول إنه اعتقل يوم 8 يوليو/تموز 1982 مع والديه وبعض أقاربه، مؤكدا أنهم تعرضوا جميعا للتعذيب في الدجيل وفي مقر المخابرات ببغداد.

أما الشاهد الثاني فأكد أن أربعة من أفراد أسرته اعدموا، مشيرا إلى أنه تعرض للتعذيب في سجن المخابرات في بغداد بالكهرباء وبحضور برزان إبراهيم التكريتي.

وأضاف أنه نقل بعد ذلك إلى سجن أبو غريب حيث قضى عاما ونصف قبل أن ينقل إلى صحراء ليا في محافظة السماوة جنوبي العراق ومن هناك أرسلوه لكي يخدم في الجيش قبل أن يطلقوا سراحه. ولم يحضر صدام حسين ولا المتهمون السبعة الآخرون ولا فريق الدفاع عنه الجلسة.

وقال رئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن إنه نظرا لإصرار صدام وبرزان وطه ياسين رمضان وعواد البندر على عدم الحضور، فإن المحكمة قررت عدم استدعائهم لهذه الجلسة، مشيرا إلى أن المتهمين الباقين أبعدوا كذلك عن الجلسة بسبب إثارتهم الفوضى خارج قاعة المحكمة. وقد عين القاضي محامين من المحكمة للدفاع عن المتهمين الغائبين.

اتهامات الدفاع
وقد طالب محامي الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بتنحية رئيس المحكمة كونه يفقد صفة الحياد التام التي اعتبرها الصفة الأساسية للقاضي، على حد قوله.

الدليمي طالب بتنحية القاضي الجديد بسبب خصومته السابقة لصدام (الفرنسية)

وأكد خليل الدليمي في بيان وجود أكثر من خصومة واضحة للقاضي الجديد مع موكله، مشيرا إلى أن القاضي محكوم غيابيا بالمؤبد عام 1965 وشمله العفو عام 1967 ومن ثم الحكم عليه بالمؤبد عام 1973 واستفاد من العفو عام 1976 أثناء حكم صدام.

كما اتهم صالح العرموطي المحامي الآخر لصدام رئيس المحكمة بالقيام بعمل المدعي العام, معتبرا أن قرار تعيينه غير قانوني ويشكل وصمة عار في تاريخ القضاء العراقي.

وأوضح العرموطي أنه سيرسل خطابا إلى المحامين العرب ومنظمات حقوق الإنسان "للمطالبة برد القاضي لأنه خرق حقوق الإنسان وهو رئيس غير محايد", معتبرا أن الذين عينوه وضعوا أنفسهم في أخطاء قاتلة لم يسبق تعيين من هذا القبيل في تاريخ العالم.

وطالب مجددا بإقالته لأنه خصم تم اعتقاله في عهد صدام حسين وهو يمارس ما سماه الإرهاب ضد المتهمين وهيئة الدفاع، كما رأى أن قرار رئيس المحكمة تعيين هيئة الدفاع المعينة عن المتهمين غير شرعي وباطل.

وكان محامو صدام وضعوا 11 شرطا من بينها تنحي القاضي الجديد ونقل المحاكمة إلى دولة أخرى يمكنها ضمان الأمن ولو كانت الولايات المتحدة ليعودوا إلى قاعة المحكمة من جديد.

وتنعقد المحاكمة وسط جدل كبير أثاره أسلوب القاضي الجديد الذي بدا حريصا على أن يبدو بعيدا عما اتهم به سلفه الكردي المستقيل رزكار أمين، من ليونة مع صدام ومساعديه.

وقد أثار تعيين القاضي عبد الرحمن (64عاما) -الذي ولد بحلبجة وساهم بتأسيس منظمة حقوق إنسان بكردستان عام 1991- جدلا كونه عين بعد استبعاد قاض آخر بدعوى أنه كان عضوا بحزب البعث ولكونه اعتقل في عهد صدام حسين وتعرض للتعذيب.

المصدر : وكالات