صبي فلسطيني يحمل قطعة صاروخ أطلقته طائرة إسرائلية قبل أسبوع على غزة (رويترز)

قتلت مروحية إسرائيلية في اعتداء جديد فلسطينيين اثنين في منطقة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
 
وذكرت مصادر فلسطينية أن طائرة إسرائيلية بدون طيار أطلقت صاروخا واحدا على مجموعة فلسطينية من ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية شرق خزاعة مما أدى إلى استشهاد اثنين من أفراد المجموعة.
 
وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن الشخصين اللذين قتلا كانا يحاولان زرع عبوة ناسفة على جانب الجدار العازل بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية.
 
وفي وقت سابق من صباح اليوم أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بعملية اجتياح واسعة النطاق في مخيم بلاطة للاجئين في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية. وذكرت أن قوات الاحتلال بدأت عمليات اعتقال ودهم على نطاق واسع في المخيم.
 
وسياسيا اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت أن السلطة الفلسطينية تحولت إلى "سلطة إرهابية"، بعد سيطرة حماس على أغلبية مقاعد المجلس التشريعي واعتزام تشكيلها الحكومة المقبلة. مؤكدا أن إسرائيل لن تقبل بذلك.

 

وتبحث الحكومة الإسرائيلية اليوم فرض إجراءات صارمة جديدة على الفلسطينيين لإضعاف حكومة تقودها حماس، ثم محاولة الضغط عليها للاعتراف بإسرائيل ونبذ ما تسميه العنف.

 

عباس يبحث مع حماس وفصائل أخرى تشكيل الحكومة (الفرنسية)
تشكيل الحكومة
وفي سياق المساعي لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، لمناقشة تشكيل الحكومة القادمة مع الحركة ومع فصائل فلسطينية أخرى ممثلة بالمجلس التشريعي.

 

ومن المتوقع أن يؤكد عباس خلال اجتماعه مع قادة حماس في غزة طلباته التي دعا إليها أمام المجلس التشريعي، ولكن مراقبين ومحللين لا يتوقعون أن يجعلها شروطا لتشكيل الحكومة. ورغم الخلافات بين الطرفين لا يبدو أن عباس أو حماس مستعدان لدخول مواجهة فورية.

 

وطلب عباس خلال افتتاح الجلسة الأولى للتشريعي الفلسطيني الجديد أمس من الحركة تشكيل الحكومة المقبلة، ودعاها إلى الالتزام بعملية السلام والاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل ونهج المفاوضات كخيار إستراتيجي، لكن حماس سارعت إلى رفض دعوة عباس.

 

وقال مسؤولون في حماس إنه من المقرر أن يبلغ رئيس الكتلة النيابية للحركة محمود الزهار رسميا الرئيس الفلسطيني أن حماس اختارت إسماعيل هنية مرشحا لرئاسة الحكومة الجديدة.

 

ومازال أمام حماس خمسة أسابيع لتشكيل الحكومة ومن المتوقع أن تسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية، رغم إعلان قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أنهم لا يرغبون في المشاركة فيها.

 

وقد بدأت حماس بالفعل مشاورات مع الفصائل الفلسطينية الأخرى بشأن تشكيل الحكومة المقبلة. وقال متحدث باسم الحركة في المجلس التشريعي إنه لا خطوط حمراء أمام حماس في هذا الإطار سوى مصالح الشعب الفلسطيني.

 

وقالت مصادر في حماس إن الحركة شكلت وفدا مفاوضا للمحادثات مع مختلف الفصائل داخل البرلمان. وأعربت عن أملها في الانتهاء من مفاوضات تشكيل الحكومة في غضون أسبوعين.

 

وفي تطور آخر ذكرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية أن مسؤولين فلسطينيين من حركة فتح أجروا في ولاية تكساس مباحثات سرية مع مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، لإيجاد طرق شتى لإضعاف وتهميش حماس.

 

رئيس المجلس التشريعي الجديد عزيز الدويك (الفرنسية)
التشريعي الجديد

وكان المجلس التشريعي الفلسطيني انتخب أمس عزيز الدويك كأول رئيس له من حركة حماس، بعد ساعات من أداء أعضائه -ومعظمهم من الحركة- اليمين القانونية.

 

ودعا الدويك (58 عاما) -في كلمة بعد انتخابه بمقر المجلس في رام الله- المجتمع الدولي إلى احترام خيار الشعب الفلسطيني، وتعهد بالعمل على صون الوحدة الوطنية وضمان حق فلسطينيي الشتات في العودة.
 
كما قرر تخصيص جلسة المجلس القادمة لاستعراض القوانين التي صدرت في ظل حكومة تصريف الأعمال والنظر في قانونيتها.

 

وفي لقاء مع الجزيرة قال الدويك إن المجلس التشريعي السابق اتخذ قرارات عدة في آخر جلساته -التي وصفها بغير القانونية-، مشيرا إلى أن هذه القرارات ستحول إلى اللجان القانونية في المجلس الجديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات