إسماعيل هنية القيادي البارز بحماس يندد بالعقوبات الإسرائيلية المزمعة(الفرنسية)

يؤدي أعضاء المجلس التشريعي الجديد الذي تهيمن عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليمين الدستورية اليوم بحضور رئيس السلطة الوطنية، ليبدأ فصل جديد من الحياة السياسية الفلسطينية.
 
ويعقد التشريعي أولى جلساته بمقر السلطة في المقاطعة برام الله في الضفة الغربية، وفي مدينة غزة أيضا يكون التواصل بينهم عن طريق نظام الترابط عن بعد المعروف بـ "الفيديو كونفرنس" نظرا لعدم منح إسرائيل نواب حماس تصاريح مرور من غزة إلى الضفة.
 
ويلقي الرئيس محمود عباس خطابا شاملا خلال افتتاحه أولى جلسات المجلس، يتضمن الخطوط السياسية العريضة التي على الحكومة المقبلة التزامها.
 
محمود عباس يطلب من حماس الالتزام باتفاقيات وقعتها السلطة (الفرنسية-أرشيف)
وسيطلب عباس من حماس صاحبة الغالبية البرلمانية (75 مقعدا من أصل 132) تأليف حكومة تلتزم برنامج التفاوض والاتفاقات والتفاهمات مع إسرائيل، وتسمية رئيس الوزراء كي تبدأ المشاورات استنادا إلى القانون.
 
وتتضمن كلمة عباس طلبا صريحا من المجلس والحكومة اللذين ستقودهما حماس الالتزام بسياسة الرئيس وبجميع الاتفاقيات والالتزامات التي أبرمتها السلطة الوطنية مع تل أبيب بدءا من اتفاق أوسلو وصولا إلى خطة خارطة الطريق، وكذلك جميع مقررات المجالس الوطنية لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المرجعية الوطنية والسياسية العليا للسلطة.
 
ولم تتضح بعد الشخصية التي سترأس التشريعي رغم إعلان مصادر من حماس أن النائب عزيز الدويك من الخليل، هو المرشح الأوفر حظا لتولي هذا المنصب.

إرجاء
وعشية انعقاد التشريعي، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها أرجأت إلى يوم غد اتخاذ قرار بشأن العقوبات المقترح فرضها على السلطة الفلسطينية في ظل تولي حماس الزمام. 

وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن إسرائيل ستنتظر المواقف التي ستتخذها حماس بعد جلسة المجلس التشريعي اليوم، قبل أن تتخذ الرد المناسب.

إيهود أولمرت أرجأ قرار العقوبات بعد خلافات بين بعض كبار مستشاريه (الفرنسية-أرشيف)
لكن مصادر حكومية قالت إن رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت أرجأ القرار بعد ظهور خلافات بين بعض كبار مستشاريه، بشأن الإجراءات التي ينبغي اتخاذها ضد حماس.

وتشمل الإجراءات المقترحة حظر دخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل، وتجميد الأموال المستحقة لديها للسلطة الفلسطينية من جباية الضرائب وحتى حظر مرور البضائع الفلسطينية عبر أراضيها.

ونددت حماس بهذه الإجراءات، وقالت على لسان القيادي البارز إسماعيل هنية إن هذه القرارات استمرار لسياسة القمع والإرهاب والعقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني مشددا على أن ذلك لا يمكن أن ينال من إرادة الفلسطينيين.

انتقادات إٍسرائيلية لأنقرة
وأحدثت زيارة وفد حماس إلى أنقرة شرخا جديدا بالعلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل، وذلك بعد عامين على اتهام رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لتل أبيب بانتهاج سياسة إرهابية ضد الفلسطينيين.
 
ورفضت تركيا الانتقادات الإسرائيلية لزيارة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل على رأس وفد للحركة إلى أنقرة، وقالت إن مقارنة المتحدث الرسمي الإسرائيلي بين الحركة الفلسطينية والمتمردين الأكراد في تركيا "لم يكن بيانا مناسبا".
 
وقد عبر رئيس المكتب السياسي لحماس عن ارتياحه لنتائج مفاوضاته في أنقرة، مع وزير الخارجية التركي عبد الله غل وقيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم.

حماس أبدت ارتياحا لمحادثات وفدها بأنقرة (الفرنسية)
وقال مشعل في ختام الزيارة إنها أول تواصل دولي للحركة بعد الانتخابات الفلسطينية، وإنها تمثل خطوة أولى على طريق علاقات قوية ومثمرة تمهد لدور تركي أكبر بالمنطقة والقضية الفلسطينية.

وكان أردوغان اعتذر في اللحظات الأخيرة عن عدم لقاء وفد حماس بصفته الحزبية. وأفادت أنباء بأن ضغوطا أميركية وإسرائيلية تقف وراء هذا الموقف.

وفي السياق كررت لندن وبرلين الشروط المطلوبة من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية للتعامل معها.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في أعقاب محادثاتهما ببرلين، إن المعايير الثلاثة التي حددها الاتحاد الأوروبي لحماس هي التخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل والموافقة على ما تم إنجازه في إطار عملية السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات