حماس تبدأ مشاورات الحكومة وإسرائيل تصنف السلطة عدوا
آخر تحديث: 2006/2/19 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/19 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/21 هـ

حماس تبدأ مشاورات الحكومة وإسرائيل تصنف السلطة عدوا

إسماعيل هنية (وسط) يصافح أحد أعضاء حماس في التشريعي الجديد (الفرنسية)
 
بدأت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشاورات مع الفصائل الفلسطينية الأخرى بشأن تشكيل الحكومة المقبلة. وقال متحدث باسم الحركة في المجلس التشريعي إنه لا خطوط حمراء أمام حماس في هذا الإطار سوى مصالح الشعب الفلسطيني.
 
ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس -الذي طلب من حماس رسميا تشكيل الحكومة القادمة- إلى غزة في موعد لم يحدد بعد للقاء رئيس الكتلة النيابية لحماس محمود الزهار وبحث تشكيل الحكومة.
 
وقال مسؤولون في حماس إنه من المقرر أن يبلغ الزهار رسميا الرئيس الفلسطيني بأن الحركة اختارت إسماعيل هنية مرشحا لرئاسة الحكومة القادمة.

جاء هذا التطور بعدما انتخب المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم عزيز الدويك كأول رئيس له من حركة حماس بعد ساعات من أداء أعضائه ومعظمهم من الحركة اليمين القانونية.

ودعا الدويك (58 عاما) في كلمة بعد انتخابه بمقر المجلس في رام الله المجتمع الدولي إلى احترام خيار الشعب الفلسطيني، وتعهد بالعمل على صون الوحدة الوطنية وضمان حق فلسطينيي الشتات في العودة.
 
كما قرر تخصيص جلسة المجلس القادمة لاستعراض القوانين التي صدرت في ظل حكومة تصريف الأعمال والنظر في قانونيتها.

عباس والمفاوضات
محمود عباس دعا الحكومة المقبلة للالتزام بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل (الفرنسية)
وألقى الرئيس الفلسطيني كلمة في الجلسة الافتتاحية للمجلس، دعا فيها أعضاء المجلس الجديد والحكومة المقبلة إلى الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وشدد على أن اتفاق أوسلو "أصبح حقيقة سياسية".

وذكر عباس أعضاء المجلس وأعضاء الحكومة القادمة "بحتمية احترام كافة الالتزامات الموقعة" مع إسرائيل. وقال "سنواصل التزامنا كرئاسة وحكومة بنهج المفاوضات كخيار إستراتيجي وبعملية السلام مع إسرائيل".

وقال مخاطبا إسرائيل "إن التغيير الذي أتى بحماس يجب ألا يستخدم ذريعة لمعاقبة الشعب الفلسطيني".
 
وحث عباس الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية الدولية على إعادة المسار التفاوضي "على الفور، على أساس الشرعية الدولية ورؤية الرئيس بوش والمبادرة العربية للسلام والاتفاقات والتفاهمات الموقعة من أوسلو حتى خطة خريطة الطريق".

ردود حماس
من جهته علق مرشح حماس لرئاسة الحكومة المقبلة في تصريحات لاحقة على كلمة عباس بالقول "إن التباينات مع رئيس السلطة تحل بالحوار والتفاهم والتنسيق".

وأوضح إسماعيل هنية أن لرئيس السلطة برنامجا انتخب على أساسه وللحركة برنامجها، مضيفا أن التباين في المواقف والبرامج السياسية يعالج من خلال الحوار.

غير أن المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري أشار في تصريحات للجزيرة إلى أن هنالك تباينا بين برنامج الحكومة (المقبلة) والرئاسة، وأن حماس ما زالت ترفض التفاوض مع إسرائيل.

وأشار مسؤولون من حماس إلى أن الحركة ستقدم قريبا مبادرة للبرلمان تشمل اقتراحا لهدنة طويلة الأمد إذا انسحبت إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في عام 1967.

موقف إسرائيل 
عزيز الدويك أصبح رئيسا للتشريعي (الفرنسية)
وفي أول رد فعل إسرائيلي على التطورات الأخيرة قال المتحدث باسم الحكومة رعنان غيسين إن إسرائيل ستعتبر السلطة الفلسطينية " كيانا معاديا" ما لم تنبذ حماس العنف وتلتزم بالاتفاقات السابقة وتعترف بحق إسرائيل في الوجود.

وأشار غيسين إلى أن هذه الشروط الإسرائيلية ليست قابلة للتفاوض، موضحا أن الأمر لا يتعلق بهدنة قصيرة أو طويلة الأمد، وما إذا كانت حماس ستدمر إسرائيل الآن أو ستنتظر 20 عاما أخرى لتفعل ذلك.

وستبحث الحكومة الإسرائيلية غدا فرض إجراءات صارمة جديدة على حكومة فلسطينية تقودها حماس قد تشمل منع العمال والسلع من دخول إسرائيل من غزة.

مبعوث بوتين
في غضون ذلك دعا مبعوث للرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم إلى عدم عزل حركة حماس, مؤكدا الفرق بين الجناحين السياسي والعسكري للحركة.

وفي واشنطن استبقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس جولتها المرتقبة بتحذير إيران وعدد من الدول صاحبة النفوذ في الشرق الأوسط من عاقبة تحويل أموال إلى حكومة فلسطينية بقيادة حماس، لتعويض خسارة المساعدات الغربية.

من جانبه أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اليوم أثناء لقائه مع النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي على دعم بلاده للفلسطينيين "أيا كان شكل الحكومة الفلسطينية" المقبلة.
 
كما سعت الحكومة التركية إلى تبرير استقبال وفد من حركة حماس في أنقرة، وأوضح باسم الحكومة وزير العدل جميل جيتشيك أن هدف تركيا حمل الحركة على نبذ العنف وحل المشاكل بالطرق السلمية.
المصدر : الجزيرة + وكالات