الشارع اللبناني يشهد حراكا سياسيا كبيرا منذ اغتيال رفيق الحريري قبل عام (الفرنسية)

أمهلت قوى 14 آذار اللبنانية المناهضة لسوريا الرئيس اللبناني إميل لحود شهرا للتنحي من منصبه, مشيرة إلى أنها تبحث عن آلية دستورية تؤدي إلى استقالته.

وقالت القوى في بيان لها في ختام اجتماع ضم جميع الأعضاء أبرزهم رئيس الأكثرية البرلمانية سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع إنها تعطي لحود "مهلة تنتهي في 14 مارس/آذار".

وطالب المجتمعون من "نواب الأكثرية المباشرة بتوقيع عريضة نيابية تطالب لحود بالاستقالة", مطالبين "كل القوى البقاء على الاستعداد".

ويرمز تاريخ 14 مارس/ آذار إلى التظاهرة التي ضمت أكثر من مليون شخص العام الماضي, التي أعقب اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط 2005.

من جهته قال الوزير والنائب مروان حمادة المقرب من جنبلاط إن "بحثا جديا يجري الآن في نصوص دستورية وقانونية لتأمين النص الذي يسمح بتقصير الولاية، وتأمين أوسع تصويت على هذا النص بمجلس النواب".


 
تحرير الرئاسة
كما صرح سمير جعجع بأن تلك القوى منكبة "في الوقت الحاضر على وضع خطة عملية للوصول إلى تحرير موقع الرئاسة، وستكون خطة دستورية قانونية سياسية شعبية".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر لبنانية قولها إن أبرز السبل التي يجري بحثها هي آلية تتم في مجلس النواب، عبر تعديل دستوري لإلغاء تمديد ولاية لحود الذي تم أصلا بناء على تعديل دستوري فرضته دمشق.

لكن هذه الآلية تتطلب موافقة ثلثي مجلس النواب البالغ عدد أعضائه 128. ولا تتمتع الغالبية النيابية بأكثر من 70 مقعدا، ما يتطلب تحالفات مع أطراف أخرى لا توافق على هذه الإقالة.

وينص الدستور على إقالة رئيس الجمهورية المسيحي الماروني في حالة واحدة هي الخيانة العظمى.

في المقابل رد الأمين العام لحزب الله الخميس بشدة على التصعيد الكلامي لخصوم سوريا في ذكرى اغتيال رفيق الحريري، مؤكدا التمسك بسلاحه الذي تطالب هذه القوى بنزعه, ودعا إلى الحوار كحل وحيد لحالة الانقسام الداخلي.
 
هجوم مضاد
حسن نصر الله أعرب عن مخاوفه من اندلاع حرب أهلية بلبنان(رويترز)
واعتبر الشيخ حسن نصر الله في خطاب ألقاه بمناسبة ذكرى اغتيال الأمين العام السابق للحزب عباس الموسوي على يد إسرائيل بأن "جزءا كبيرا" من الخطب التي ألقيت يوم 14 فبراير/ شباط "يضع البلد أمام حرب أهلية ويتنكر لكل الأسس التي يقوم عليها الوضع في لبنان".

وتساءل "أين اتفاق الطائف (للوفاق الوطني) أساس الدولة, وأين البيان الوزاري أساس الحكومة".

ونفى نصر الله تصريحات منسوبة له، ملخصها أنه يربط الاحتفاظ بسلاح حزبه أو نزعه بمستقبل التسوية في الشرق الأوسط. وقال "نحن لا نتكلم بدوافع من سوريا وإيران, نفعل ما فيه مصلحة بلدنا" متسائلا "عندما تصعدون مواقفكم وتغيرونها أليس ذلك بطلب (جورج) بوش و(كوندوليزا) رايس".

وأضاف أنه "إذا أجبرنا على الانخراط في أحلاف فسنختار الحلف المعادي لإسرائيل وأميركا". وشدد زعيم حزب الله على أن "المقاومة التي حفظت لبنان تظل مقدسة وكذلك السلاح الذي حرر الأرض"، مشيرا إلى أن سلاح حزبه كان "منذ اليوم الأول وطنيا وليس شيعيا".

في السياق ذكر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في تصريحات له في روما أن ثمة سلاحا ينقل من سوريا إلى لبنان، ووصف هذا العمل بغير المقبول.

وجاءت تلك التصريحات بعد يوم من طلب الأمم المتحدة التي تسعى لتطبيق القرار 1559 تفسيرا رسميا من لبنان لهذا التطور الذي نبه إليه قبل أيام الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. ونفى الجيش اللبناني معلومات جنبلاط.

المصدر : وكالات