صدام حسين دافع عن شهود الإثبات (الفرنسية)
 
طلب خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، "بشدة وبإلحاح" ترتيب موعد قريب مع موكله للتشاور معه، وذلك في رسالة إلى مايك ماكوي الذي قدمه على أنه "المنسق الأميركي بين هيئة الدفاع والمحكمة الجنائية وكافة المسؤولين العراقيين كوزارة الداخلية وغيرها".
 
وشدد الدليمي على أنه مازال يتمسك بتمثيل موكله قائلا "نعود ونؤكد عدم تخلينا عن موكلينا ومسؤولياتنا القانونية تجاههم وعدم مقاطعتنا للمحكمة".
 
وكانت هيئة الدفاع أكدت الأسبوع الماضي "تعليق كافة أنشطتها مع المحكمة الجنائية" العراقية العليا, ووصفتها بأنها "غير شرعية وغير قانونية, وتأسست بقوة المحتل وبنيت على أسس طائفية ومذهبية وعرقية".
 
كما وجه الدليمي رسالة أخرى إلى رئيس المحكمة يعترض فيها "بشدة" على تعيين محامين آخرين للدفاع عن صدام، جاء فيها "لا نعترف بتمثيل موكلينا من الغير، خصوصا أن حق عزل الوكيل منوط بالموكل نفسه فقط، مع تمسكنا الكامل بحق الدفاع وعدم تخلينا عن موكلنا أبدا".
 
تأجيل المحاكمة
حمادي نفى معرفته بقضية الدجيل (الفرنسية)
وجاء طلب هيئة الدفاع فيما أجل القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن أمس محاكمة صدام حسين وسبعة من أعوانه في قضية الدجيل حتى يوم 28 فبراير/شباط الجاري وذلك بعد جلسة لم تقلّ صخبا عن جلسة أول أمس.
 
وتميزت جلسة أمس بشهادة حامد يوسف حمادي وزير الثقافة السابق والسكرتير الخاص للرئيس المخلوع، الذي أراه الادعاء وثيقة تعود إلى 21 يوليو/تموز 1982 أي بعد 12 يوما من محاولة الاغتيال التي تعرض لها صدام.
 
وترصد الوثيقة  -حسبه- جوائز لستة من المخابرات لدورهم في الاعتقالات, وحملت عبارة "صدق" وتوقيعا قال حمادي إنه "يبدو بخط الرئيس صدام".
 
مرافعة حول الدجيل
برزان التكريتي قدم سردا مطولا لموقفه خلال أحداث الدجيل (الفرنسية)
كما استمعت المحكمة إلى مسؤول سابق في أجهزة المخابرات من وراء حجاب قبل أن يخوض معه برزان التكريتي في نقاش طويل.
 
وقدم الأخ غير الشقيق لصدام حسين سردا مطولا لموقفه خلال أحداث الدجيل موضحا أنه لا علاقة له بالتوقيفات, بل إنه بعد يوم واحد من إطلاق النار على صدام ذهب إلى القرية وأمر بإطلاق 80 معتقلا في مقر حزب البعث بالبلدة، و"ودع كل واحد منهم طالبا الصفح", وأنه بعد ذلك خرج الأمر من يده وانتقل إلى قسم الأمن العام وهو وكالة منفصلة.
 
أما الشاهد الآخر في جلسة أمس فاضل صلفيج العزاوي -الذي عمل معاونا لرئيس جهاز المخابرات مدة خمسة أعوام ابتداء من عام 1984- فقال إنه كان سفيرا للعراق في موسكو، وأنه يرفض الشهادة أو أن يكون طرفا فيها لأنه لا يملك المعلومات الكافية.
 
إضراب عن الطعام
وقد ذكر صدام أنه دخل وأعوانه السابقون في إضراب عن الطعام منذ ثلاثة أيام, وهو ما وصفه القاضي سعد الهماشي الذي استبعد من رئاسة المحكمة الشهر الماضي بدعوى انتمائه لحزب البعث سابقا، بأنه مجرد تمثيلية باستعمال السياسة وإخراج المحاكمة عن مسارها.
 
وتميزت جلسة الثلاثاء بكثير من الصخب, ودخل صدام حسين طواعية وهو يرتدي سترته السوداء ويصيح "الله أكبر, عاش شعبنا العظيم وأمتنا المجيدة وعاش المجاهدون".
 
في حين سُحب برزان التكريتي سحبا إلى قاعة المحكمة وهو لا يرتدي إلا السراويل الداخلية الطويلة ويصيح "يحيا العراق، عاش العراق، عاش البعث العظيم".
 
وعندما حاول التكريتي لاحقا الحديث منعه القاضي مما جعله يخاطبه قائلا "عيب أنا إنسان مثلك وربما أحسن منك، لمَ تفعل بي هذا؟".
 
القاضي دخل في جدال مع صدام ومساعديه في جلستي أمس وأول أمس (الفرنسية)
كما انبرى للحديث في جلسة المحكمة أمس لأول مرة منذ فترة طه ياسين رمضان النائب السابق للرئيس العراقي، قائلا "لم تتركونا نتكلم. هذا دجل وإثم. طردتم محامينا والشهود يحضرون بالقوة والمشتكون أسماؤهم فلان وفلان دون ذكر الاسم (الحقيقي). هل هناك شيء من هذا القبيل في الدنيا؟".
 
ورد القاضي إن "محاميك هم الذين تركوكم وغادروا العراق, والمحكمة من حقها توكيل محامين عوضا عنهم. ونحن بذلك نطبق القانون المنفذ منذ عام 1971".
 
لكن رمضان اتهم القاضي بأنه "يحاكم وفق قانون (الحاكم المدني السابق على العراق بول) بريمر".
 
وقد دافع صدام عن الشهود لقاضي المحكمة قائلا "لا أحد كان يطلع على بريدي الخاص، لا سكرتيري ولا رئيس الديوان ولا أقدم المرافقين, وكل ما يأتيني كنت أفتحه أنا بيدي".
 
وأضاف "هكذا كنت أتعامل ولهذا عجز الأميركان والصهاينة واستخدموا القوة العسكرية" ضد العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات