التزام أممي بكشف قتلة الحريري ومطالب لبنانية بإسقاط لحود
آخر تحديث: 2006/2/15 الساعة 12:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/15 الساعة 12:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/17 هـ

التزام أممي بكشف قتلة الحريري ومطالب لبنانية بإسقاط لحود

الحشود رفعت صور الحريري ورددت هتافات مناهضة للرئيس إميل لحود (الفرنسية)

جددت الأمم المتحدة في الذكرى الأولى لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، التزامها بالكشف عن الحقيقة وإحالة منفذي الاعتداء إلى القضاء. وأكدت وقوفها إلى جانب لبنان في الجهود التي تبذل بحثا عن العدالة.
 
وأشاد المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك بالراحل، وأشار إلى أن الحريري سيبقى في الذاكرة "شخصا وهب نفسه للشعب اللبناني".
 
من جانبها أكدت وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وقوف الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى جانب الشعب اللبناني "في وقت يسعى فيه إلى إعادة تأكيد استقلاله وتعزيز ديمقراطيته".
 
وأشادت رايس في بيان لها بمناسبة حلول الذكرى الأولى لاغتيال الحريري بما دعته رغبة اللبنانيين في الاستقلال. وقالت "فلنتذكر اليوم الإرث الذي تركه الحريري الذي يرمز إلى قدرة لبنان على المقاومة بعد عقود من الحرب الأهلية، إضافة إلى تصميمه على إعادة الإعمار ليصبح وطنا حرا وديمقراطيا ومزدهرا".
 
وقالت "إن الذين قتلوا الحريري و21 شخصا آخر قبل عام بالتحديد, حاولوا القضاء على هذه الجهود وضمان بقاء لبنان خاضعا لهيمنة خارجية".
 
وفي باريس قالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس جاك شيراك وعقيلته برناديت، شاركا أمس في قداس أقيم في كنيسة مارونية في باريس بمناسبة مرور سنة على اغتيال الحريري
 
وكان شيراك قال في الرابع من فبراير/شباط بمناسبة إصدار ميدالية نقدية في ذكرى الحريري, "جمعتني صداقة قوية وعميقة برفيق الحريري, أخوة فكر وقلب وروح, إنها إحدى الصداقات النادرة التي وحده الموت يمكن أن يضع حدا لها".
 
حشود مليونية
جنبلاط هاجم بشار الأسد ولحود (الفرنسية)
وقد غصت ساحة الحرية في بيروت والساحات المجاورة لها أمس  بحشد ضم نحو مليون شخص في ذكرى مرور عام على اغتيال رفيق الحريري.
 
ووسط إجراءات أمنية مشددة ألقى قادة قوى 14 مارس/آذار وفي مقدمتهم زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري, خطبا ركزوا فيها على إسقاط رئيس الجمهورية إميل لحود.
 
وقال سعد الذي عاد قبل يومين من الخارج "تركوا لنا في بعبدا وديعة من ودائع نظام الوصاية، ونحن نقول لهم اسحبوا وديعة وصايتكم من بعبدا" (القصر الجمهوري).
 
كما شن الزعيم الدرزي والنائب وليد جنبلاط هجوما شديدا على الرئيس إميل لحود والرئيس السوري بشار الأسد، حيث وصف الأول بأنه "عميل" والثاني بـ"الإرهابي".
 
وقال الزعيم الدرزي في كلمة حماسية من وراء زجاج واقٍ من الرصاص "رمز العمالة والارتهان للنظام السوري قابع في بعبدا"، وأضاف "يا حاكم دمشق أنت العبد المأمور".
 
وغمز زعيم حزب الله حسن نصر الله بقوله "لسنا أغلبية وهمية"، مضيفا أنه يرفض ما أسماه "حجة مزارع شبعا والمحور السوري-الإيراني".
 
جنوب لبنان
الحشود رفعت الأعلام اللبنانية (الفرنسية)
وفي أول ظهور له خاطب زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع في كلمته الرئيس لحود بالقول إنه "سيسترد رئاسة الجمهورية مهما طال الزمن"، مضيفا في إشارة إلى حزب الله أن "الجنوب لن يبقى مطية لأحد".
 
من جانبه أكد النائب السابق فارس سعيد "أننا لا نرضى بأن يكون سلاح خارج سلاح الجيش اللبناني".
 
وشاركت في المهرجان شخصيات بينها رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ووزراء ونواب، إضافة إلى مئات الآلاف من المشاركين الذين هتفوا ضد الرئيس لحود الذي تطالب الأكثرية النيابية بتنحيته، معتبرة أن التجديد له لمدة ثلاث سنوات غير دستوري.
 
واقتصرت مشاركة التيار الوطني الحر الذي يتزعمه النائب ميشال عون على وفد رسمي بسبب الانقسامات في صفوف المعارضين لهيمنة سوريا، فيما اكتفى أبرز تنظيمين للطائفة الشيعية حزب الله وحركة أمل وهما مواليان لسوريا، بإرسال وفود رسمية.
 
رد فعل سوري
وردا على هجوم جنبلاط على الرئيس السوري ووصفه "بالإرهابي" استنكر شيخ عقل الطائفة الدرزية في سوريا حسين جربوع مساء أمس هذا الوصف، معتبرا أن "جنبلاط وأسياده هم الإرهابيون".
 
وقال جربوع إن جنبلاط لا يمثل إلا نفسه, وأضاف أن "الإرهابي من قال إن إسرائيل لم تكن عدونا", في إشارة إلى تصريح سابق لجنبلاط اعتبر فيه أن النظام السوري هو عدوه في الوقت الراهن.
 
وأضاف أن "كلام جنبلاط مرفوض لأنه عدو للوطن العربي كله, ونحن الدروز في سوريا نتبرأ منه، والطائفة في لبنان كذلك تتبرأ منه لأنه لا يمثل أي درزي".
المصدر : الجزيرة + وكالات