محامون موريتانيون ينفون تدخل المجلس العسكري بالقضاء
آخر تحديث: 2006/2/14 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/14 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/16 هـ

محامون موريتانيون ينفون تدخل المجلس العسكري بالقضاء

زيدان ولد أحميده (الجزيرة نت-أرشيف)
أمين محمد-نواكشوط
نفي المحامون الذين يمثلون طرف الدولة الموريتانية في قضية الفساد المتعلقة بوزير النفط الموريتاني السابق زيدان ولد أحميده أن يكون لقاء رئيس المجلس العسكري الحاكم معهم يمثل تدخلا في سير القضاء.

وقال المحامون إن استقبال القائمين على الأمر العام لهيئة الدفاع عن الدولة الموريتانية التي تضررت من هذه الجرائم تضررا ماديا أمر طبيعي كاستقبال أي موكل لوكيله، ولا يشكل على الإطلاق أدنى تدخل في سير القضاء.

وكان محامو وزير النفط السابق قد أدانوا في وقت سابق لقاء رئيس المجلس العسكري الحاكم بمحامي الطرف المدني معتبرين ذلك يمثل تدخلا سافرا في سير القضاء، وشددوا على أن إحالة موكلهم إلى القضاء العادي يشكل مخالفة قانونية صارخة، وأن قاضي التحقيق المكلف بمتابعة ملف موكلهم لا يمثل بأي حال "قاضيه الطبيعي".

ودافع محامو الطرف المدني خلال مؤتمر صحفي عقدوه مساء أمس الاثنين وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط عن إحالة زيدان إلى القضاء العادي، مذكرين بأنه حتى -بعد صدور قرار الإحالة- تظل المحكمة الجنائية مختصة بالنسبة للجرائم التي ينصب عليها الاتهام.

وأضاف المحامون أن هذه المرحلة من الإجراءات يسند القانون فيها لقاضي التحقيق وحده مهمة جمع الأدلة والمعلومات إثباتا ونفيا للتهمة، وذلك إلى أن يصدر أمر بختم التحقيق فتحدد حينئذ المحكمة المختصة.

وقال المحامون إن تحاشي محامي الدفاع التطرق إلى وقائع القضية وحجم الضرر المترتب عنها بالنسبة للدولة الموريتانية كشخصية قانونية تمثل مصالح الشعب الموريتاني بأسره يمثل إقرارا ضمنيا من طرفهم بصحة الوقائع محل الاتهام ونسبتها للمتهم.

ونوه المحامون على ما اعتبروه حرص القائمين اليوم على الشأن العام في أن تمثل الدولة من طرف محامين في قضية كهذه، معتبرين ذلك يشكل منعطفا إيجابيا في تاريخ القضاء الموريتاني، ومشددين على أن ذلك يعني أن "كلمة الفصل في كل نزاع أصبحت بيد القاضي وحده ولا يؤثر على قناعته إلا بالحجة القانونية البالغة حتى وإن كانت الدولة طرفا في النزاع".

وكانت النيابة العامة قد اتهمت وزير النفط السابق بالإضرار بالمصالح الاقتصادية الجوهرية للبلاد، والتعامل مع عملاء دولة أجنبية والتزوير واستعمال المزور والرشوة، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن 20 سنة مع الأشغال الشاقة طبقا للقانون الموريتاني.




ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة