أهالي البصرة عبروا عن غضبهم حيال فضحية تعذيب الجنود البريطانيين (الفرنسية)

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية توقيف ثلاثة أشخاص في إطار التحقيق في فضحية اعتداء جنودها على شبان عراقيين عزل كانت صحيفة "نيوز أوف ذي وورلد" البريطانية كشفت عنها الأحد الماضي.

 

وقالت متحدثة باسم الوزارة إن من بين الثلاثة الأشخاص جنديا أعلن عن توقيفه الاثنين حول ما وصفتها بعمليات "سوء معاملة مقصودة"، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل.

 

كما أسفت المتحدثة لقرار مجلس محافظة البصرة بتعليق علاقته مع القوات البريطانية على خلفية قضية سوء المعاملة, معربة عن أملها في إعادة العلاقات الجيدة مع المجلس في أسرع وقت.

 

وكان مجلس محافظة البصرة قرر اليوم مقاطعة القوات البريطانية لعدم قيامها بسراح عدد من المعتقلين العراقيين وبسبب التقارير الصحفية التي ذكرت "قيام جنود بريطانيين بالإساءة للشعب العراقي".

 

إدانة ومطالبة

تداعيات فضحية التعذيب البريطانية تتصاعد في بريطانيا والعراق(الفرنسية)
من جانبها دانت هيئة علماء المسلمين -التي تعد أكبر مرجعية سنية في العراق- تجاوزات الجنود البريطانيين بحق شباب من أهالي البصرة. وقالت في بيان لها إن "الجريمة هي سياسية متبعة لقوات الاحتلال البريطاني وليست حدثا عابرا كما ادعى بلير".

 

كما طالبت الهيئة بفتح تحقيق دولي لكشف هذه "الفضائح" وغيرها, معربة عن استغرابها من تجاهل القوى السياسية العراقية وانشغالها بمصالحها دون الاهتمام بحق المواطنين على حد قول البيان.

 

تطورات ميدانية

وفي الشأن الميداني قال الجيش الأميركي في العراق إن جنديا تابعا لقوات التحالف قتل وأصيب ستة آخرون بجروح في هجومين منفصلين غربي العاصمة بغداد, دون ذكر جنسيات الضحايا.

 

وأضاف الجيش أن قنبلة بأحد الطرق استهدفت عربة للجيش في منطقة أبو غريب أسفرت عن مصرع جندي وجرح اثنين آخرين. وبعد الهجوم بساعة هوجمت قافلة للتحالف في منطقة السلام غربي بغداد مما أدى إلى جرح أربعة جنود.

 

من جهة أخرى قتل نحو 12 شخصا من أفراد أسرة واحدة بينهم طفل في الخامسة من عمره في هجوم شنه مسلحون على مزارعين قضاء بلد شمالي بغداد من بينهم شيخ عشيرة الحيالين الشيخ حسين سرحان الحيالي.

 

وفي بغداد قالت الشرطة وشهود عيان إن مدنيا أصيب بجروح في انفجار سيارة ملغومة قرب دورية للشرطة. كما فتح مسلحون النار على ضابط برتبة عقيد وأحد أقاربه ما أدى إلى إصابتهما بجروح خطيرة في بيجي شمالي بغداد.

 

كما أعلنت الشرطة أن ضابطا برتبة عقيد نجا من محاولة اغتيال عندما فتح مسلح النار على سيارته في بعقوبة شمالي بغداد. أما في تكريت شمالي بغداد فقد قتل متعاقد يعمل مع الجيش العراقي برصاص مسلحين مجهولين.


العمليات المسلحة تصاعدت في العراق خلال الأيام الأخيرة(رويترز)
كما اغتال مسلحون العقيد مهدي مطلك مسؤول تدريب قوات شرطة بغداد في جنوب العاصمة العراقية. وقال مصدر في الشرطة لم يكشف عن هويته إن المسلحين قتلوا مطلك في ساعة متأخرة من الليلة الماضية في أحد شوارع حي الدورة, كما أصيب في الحي نفسه اليوم اثنان من مغاوير الداخلية في انفجار عبوتين ناسفتين عند مرور دوريتي شرطة.


وفي شارع الصناعة شرق بغداد أصيب خمسة أشخاص بشظايا عبوة ناسفة انفجرت عند عبور دورية شرطة, كما أعلن مصدر في الشرطة العثور على أربع جثث في شمال بغداد وشرقها جميعها لـ"رجال مجهولي الهوية قتلوا بالرصاص من مسافة قريبة".

 

مشاورات

وفي الشأن السياسي قال سامي العسكري عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد الفائز الأكبر في الانتخابات التشريعية، إن الشيعة والأكراد بدؤوا رسميا مشاورات تشكيل الحكومة بعد حسم منصب رئيس الوزراء باختيار إبراهيم الجعفري, موضحا أن توزيع الحقائب سيكون وفق الاستحقاق الانتخابي, كما شدد على أن الائتلاف لن يتنازل عن حقيبة الداخلية.
 
وأبدت أطراف كردية وسنية تحفظات على اختيار الائتلاف الشيعي الجعفري رئيس وزراء لأول حكومة عراقية دائمة, بينما اشترط العرب السنة المشاركة بتفكيك "المليشيات الشيعية", بحيث "يكون ذلك حقيقيا وليس ديكورا" على حد قول ظافر العاني المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية.

المصدر : وكالات