لبنان يحيي ذكرى الحريري ومساع لخفض التوتر مع دمشق
آخر تحديث: 2006/2/14 الساعة 12:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/14 الساعة 12:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/16 هـ

لبنان يحيي ذكرى الحريري ومساع لخفض التوتر مع دمشق

لافتات علقت في بيروت استعدادا للذكرى الأولى لاغتيال الحريري(الفرنسية)

يشهد لبنان اليوم مظاهرات سلمية إحياء للذكرى السنوية الأولى لمقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري و22 من مرافقيه بانفجار سيارة مفخخة.

وقد أقيمت صلوات ليلية أوقدت خلالها الشموع مساء أمس الاثنين وسط إجراءات أمنية مشددة، في المكان الذي اغتيل فيه الحريري قبل نحو عام من الآن. ووضعت غالبية المباني السكنية بالعاصمة شموعا في شرفاتها كمظهر من مظاهر إحياء هذه الذكرى، رغم الأمطار المنهمرة.

وجالت سيارات كسيت بالأعلام اللبنانية وتحمل صورا للحريري في شوارع العاصمة، تطالب عبر مكبرات الصوت سكان المدينة بالمشاركة في مظاهرة اليوم.

كما امتلأت شوارع بيروت بلافتات تكريم للحريري الذي تولى رئاسة الحكومة اللبنانية خمس مرات، واضطلع بدور حيوي في إعادة إعمار المدينة بعد انتهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها في الفترة بين العامين 1975 و1990.

تعقيب أميركي
وتعليقا على المناسبة قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن بلاده تريد متابعة التحقيق في الجريمة "مهما استغرق من وقت".

وأضاف المتحدث أن "حكومة الولايات المتحدة والمجموعة الدولية تقفان إلى جانب الشعب اللبناني, وتتمنيان أن تأخذ العدالة مجراها وأن يكشف النقاب عن المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء الحريري و22 شخصا آخرين".

الحريري اعتبر إحياء ذكرى والده واجبا وطنيا (الفرنسية)
وفي بيروت قال سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الذي اغتيل في 14 فبراير/ شباط 2005 إن إحياء ذكرى الاغتيال سيشكل يوما يستهدف تجديد الإيمان بوحدة لبنان.

وأضاف الحريري الابن الذي يقود التحالف المناوئ لسوريا الذي فاز بالغالبية في الانتخابات التشريعية العام الماضي بعد انسحاب القوات السورية، أن المشاركة في إحياء ذكرى اغتيال والده "واجب وطني".

غير أن سعد الحريري الذي عاد إلى وطنه مطلع الأسبوع الجاري بعد ستة أشهر من الإقامة في الخارج بسبب مخاوف أمنية، طلب من سوريا "أن تترك لبنان بسلام".

وأضاف "نحن نشكر لسوريا إنهاء الحرب في لبنان (1975-1990), إنما فلتتركنا في الوقت الراهن نتولى إدارة أنفسنا بأنفسنا".

وساطة سعودية
في السياق التقى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في الرياض مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في إطار ما وصف "بالمساعي السعودية لخفض التوتر بين بيروت ودمشق" قبل أن يعقد لقاء مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز.

السنيورة التقى سعود الفيصل والملك عبدالله (الفرنسية)
وأعلن السنيورة للصحافيين خلال زيارته القصيرة للرياض "ترحيب" لبنان بأي مبادرة عربية لتحسين علاقاته مع سوريا "بشرط أن يقتنع الإخوة في سوريا بأن لبنان دولة مستقلة وذات سيادة".

وسئل عن رفضه سابقا لمبادرة مصرية سعودية لتحسين العلاقات المتدهورة بين البلدين فقال "لا يمكن لنا إلا أن نرحب بكل مبادرة عربية تسعى لخير لبنان وسوريا" مؤكدا "لم نر من المملكة إلا كل دعم ومساندة للبنان".

من جهته أكد وزير الخارجية السعودي في تصريح للصحافيين في أعقاب لقاء مع السنيورة استمر ساعة ونصف الساعة, "استمرار دعم ومساندة السعودية للبنان في كل ما فيه خير للأشقاء في لبنان".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي عربي في بيروت أن الزيارة تهدف إلى تبديد استياء الرياض من رفض لبنان قيامها بوساطة بينه وبين سوريا.

المصدر : وكالات