جرحى التفجير الانتحاري في بغداد يرقدون في المستشفى (الفرنسية)

شهدت مناطق متفرقة من العراق هجمات دامية خلفت عشرات القتلى والجرحى العراقيين ومصرع جندي أميركي برصاص قناص في مدينة تكريت شمال بغداد.

وفي أعنف التفجيرات لقي ما لا يقل عن ثمانية أشخاص مصرعهم وأصيب نحو 50 آخرين بجروح عندما فجر انتحاري كان يرتدي حزاما ناسفا نفسه وسط حشد من العراقيين أمام مصرف في بغداد.
 
وقالت مصادر الشرطة إن المواطنين العراقيين كانوا بانتظار صرف صكوك وزعتها عليهم الحكومة مقابل النقص في حصص المواد الغذائية التي توزع عليهم شهريا أمام مصرف الاستثمار في منطقة بغداد الجديدة.
 
من ناحية أخرى نجا رئيس كتلة المستقلين العراقيين وزير الكهرباء السابق أيهم السامرائي من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه في بغداد صباح اليوم ما أسفر عن جرح ثلاثة من حراس الوزير الشخصيين وامرأة تصادف وجودها في المكان.
 
وفي التطورات الميدانية الأخرى لقي 11 عراقيا مصرعهم بينهم سبعة من أفراد الشرطة وجرح عدد آخر في سلسلة هجمات وقعت مساء أمس وصباح اليوم في بغداد وفي جنوبها بالإسكندرية والحلة وفي بعقوبة شمال شرق العاصمة وفي الرمادي غربها وطوزخورماتو شمالا.
 
كما قتل ستة عراقيين بنيران الجيش الأميركي في الثرثار غرب بغداد. وقتل أربعة من الأمن الاقتصادي بنيران مسلحين شمال مدينة بيجي، وفي المشاهدة، أعطب مسلحون عربة همفي أميركية وأحرقوا ثلاثة صهاريج وقود.    



تطورات الانتهاكات

نسخة من الصحيفة التي نشرت الشريط الفضيحة (الفرنسية)
على صعيد آخر أعلنت وزارة الدفاع البريطانية اليوم أن الشرطة العسكرية اعتقلت مساء أمس شخصا في إطار التحقيق في صور نشرتها صحيفة بريطانية من شريط فيديو يظهر إساءة جنود بريطانيين لصبية عراقيين في معسكر للجيش البريطاني بالعراق.

في السياق نفسه ندد الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني بانتهاكات جنود بريطانيين لصبية عراقيين واعتبره تصرفا غير مقبول سواء كان من قوات التحالف أو من أي جهة أخرى. 

وتعهد رئيس الوزراء البريطاني أمس توني بلير بإجراء تحقيق في القضية.
 
وكانت صحيفة "نيوز أوف ذي وورلد" كشفت عن الشريط الذي قام بتصويره عريف في الجيش سمع صوته وهو يشجع زملاءه على الاعتداء على الشبان العراقيين. ووصفت الصحيفة الواسعة الانتشار هؤلاء الجنود بأنهم "فرقة مارقة من الجنود البريطانيين".
 
ويظهر في شريط الفيديو الذي صور عام 2004 خلال مواجهات في جنوب العراق حيث تنتشر القوات البريطانية ومدته دقيقة واحدة, جنود بريطانيون يوجهون 42 ضربة إلى الشبان العراقيين.




 
مشاورات الحكومة
اختيار إبراهيم الجعفري أثار تحفظات سنية وكردية (الفرنسية)
على صعيد التطورات السياسية قال سامي العسكري العضو في لائحة الائتلاف العراقي الموحد اليوم إن الشيعة والأكراد بدؤوا مشاورات رسمية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وتوزيع الحقائب الوزارية, مؤكدا أن "الائتلاف لن يتنازل عن حقيبة وزارة الداخلية".

وأوضح العسكري أن توزيع الحقائب الوزارية بين اللوائح الفائزة في الانتخابات سيكون وفق الاستحقاق الانتخابي, معتبرا أنه "لا يجوز القفز على نتائج الانتخابات".

وأبدت أطراف كردية وسنية تحفظات على اختيار الائتلاف العراقي الشيعي الموحد الذي احتل المرتبة الأولى بالانتخابات التشريعية إبراهيم الجعفري رئيسا للوزراء لأول حكومة عراقية دائمة.
 
واشترط العرب السنة تفكيك "المليشيات الشيعية" للمشاركة في حكومة الجعفري. وقال ظافر العاني المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية إن تفكيك تلك المليشيات يجب أن يكون حقيقا وليس مجرد ديكور.

وقال العاني "لدينا بعض التحفظات ليس على شخص الجعفري وإنما على التشكيلة الحكومية السابقة التي كان يرأسها"، مشيرا إلى أن التشكيلة الحكومية المتعلقة بالأمن "غير مسؤولة".

ويتهم العرب السُنة وزارة الداخلية -التي يدعون أن المليشيات الشيعية تسيطر عليها- بالسماح لفرق خاصة بالإعدام والتعذيب بالعمل بحرية ودون محاسبة، وهو ما تنفيه حكومة الجعفري.
 
كما دعا رئيس جبهة التوافق السُنية عدنان الدليمي في اتصال مع الجزيرة إلى تشكيل حكومة عراقية متوازنة بعيدا عن الروح الطائفية، مطالبا بإيقاف تهجير أبناء السُنة من بعض مناطق العاصمة. ودعا إلى التنبه لمخطط قال إنه يهدف إلى تهميش أبناء السنة.
 
من جانبهم يقول قادة الأكراد إن الجعفري لم يف بالتزاماته بشأن وضع مدينة كركوك شمال العراق، وربط التحالف الكردستاني تأييده لحكومة الجعفري، بإشراك رئيس الوزراء السابق إياد علاوي -الذي يقود القائمة العراقية- في الفريق الحكومي القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات