إسماعيل هنية (يسار) أحد أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري اليوم أن الحركة اختارت أحد زعمائها لتولي منصب رئيس الحكومة الفلسطينية القادمة، لكنه رفض الكشف عن اسمه.

وقالت عدة مصادر مقربة من مشاورات تشكيل الحكومة إن إسماعيل هنية رئيس الكتلة البرلمانية لحماس من أبرز المرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء.

ومن المتوقع أن تبدأ حماس -التي حققت انتصارا ساحقا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي- المحادثات الرسمية لتشكيل الحكومة الأسبوع القادم.

وقد أعرب قادة حماس عن أملهم في ضم فصائل أخرى لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وفي هذا الإطار قال هنية إن حركته تفضل تشكيل حكومة وحدة وطنية قاعدتها التكنوقراط، مشيرا إلى أن حوارات داخلية جرت داخل حماس حول هذا الموضوع ويفترض أن يحسم بحلول السبت القادم.

جولة حماس
في غضون ذلك يلتقي اليوم وفد حماس الذي يزور الخرطوم حاليا الرئيس السوداني عمر البشير وعددا من المسؤولين.

ولدى وصوله إلى الخرطوم مساء أمس قادما من الدوحة، قال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إن حركته ستطلب من القمة العربية التي تستضيفها الخرطوم يومي 28 و29 مارس/ آذار "دعم حماس ومد يد العون لنا".

وعلمت الجزيرة نت من مصدر رفيع في حماس أن الوفد سيلتقي أيضا سيلفا كير النائب الأول للرئيس السوداني ووزير الخارجية لام أكول.

وتأتي زيارة وفد حماس في سياق جولة تشمل عددا من الدول العربية والإسلامية بينها تركيا والسعودية وإيران وماليزيا إضافة إلى روسيا، وذلك في إطار التشاور مع هذه الدول بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة.

انعقاد التشريعي
يأتي ذلك في وقت يستعد فيه المجلس التشريعي الفلسطيني المنتهية ولايته لعقد جلسة خاصة اليوم، لمناقشة عدد من القوانين منها قانون حرمة العلم الفلسطيني وقانون محكمة الدستور.

وقال القيادي في حماس سعيد صيام للجزيرة إن الحركة تلقت تأكيدات من الرئيس عباس، بعدم وجود أي نية لطرح مشروع من هذا القبيل على المجلس التشريعي، وهو ما أكده كذلك رئيس كتلة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في المجلس الجديد عزام الأحمد.

إيهود أولمرت: المجتمع الدولي يدعم سياسة إسرائيل تجاه حماس (رويترز)
الموقف الإسرائيلي
وفي خضم هذه التطورات جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت تمسك إسرائيل بموقفها الرافض للتفاوض أو الاتصال مع حركة حماس.

وقال في كلمة أمام تجمع لحزبه كاديما الليلة الماضية إن سياسة إسرائيل تجاه حماس تحظى بدعم المجتمع الدولي وقادة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا لكنه لم يتطرق إلى روسيا التي دعت قادة حماس إلى موسكو.

ورغم موقفه الرافض للتفاوض مع حماس، قال أولمرت إن إسرائيل لن تغلق طريق السلام والدبلوماسية دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل بهذا الشأن.

وكانت وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني اعتبرت أن دعوة قيادات حماس لزيارة موسكو ستحدث شرخا في الجهود المبذولة لعزل الحركة، ووصفت الزيارة بأنها غير مقبولة من المجتمع الدولي وتتناقض مع مقررات اللجنة الرباعية الدولية المعنية بخريطة الطريق.

من جانبه قال وزير الخارجية الألماني إن بلاده تدعم طلب إسرائيل عزل حركة حماس عن المجتمع الدولي. جاء ذلك في تصريحات عقب لقائه أولمرت اليوم، وكان فرانك فالتر شتاينماير وصل مساء أمس إلى إسرائيل في بداية جولة للأراضي الفلسطينية والأردن وتركيا.

عملية عزل

الاحتلال يسعى لاستكمال سياسة الكنتونات في الضفة الغربية  (الفرنسية)
على صعيد آخر ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم نقلا عن مصادر عسكرية أن السلطات الإسرائيلية استكملت على مراحل عملية عزل كامل للمنطقة الشرقية بما في ذلك منطقة غور الأردن عن بقية الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة إن نحو مليوني فلسطيني من سكان الضفة الغربية باتوا محرومين من دخول المنطقة التي تشكل مساحتها ثلث أراضي الضفة الغربية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها إن هذه الخطوات تشكل "إجراءات أمنية" اتخذها الجيش الإسرائيلي ولا علاقة لها بأي نوايا سياسية. لكن مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي اعتبر أن "الهدف الأساسي من وراء هذا الإجراء هو سياسي محض ويهدف إلى استكمال سياسة الكانتونات التي تنفذها إسرائيل في الضفة الغربية".

ويضطر هذا الإجراء المسافرين التوجه جنوبا عبر أريحا ثم الانتقال ثانية شمالا عبر سلسلة من الحواجز العسكرية والعقبات التي تعيق التنقل. 

المصدر : الجزيرة + وكالات