إيهود أولمرت: المجتمع الدولي يدعم سياسة إسرائيل تجاه حماس (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت تمسك إسرائيل بموقفها الرافض للتفاوض أو الاتصال مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي ستقود الحكومة الفلسطينية القادمة.

وقال في كلمة أمام تجمع لحزبه كاديما الليلة الماضية إن سياسة إسرائيل تجاه حماس تحظى بدعم المجتمع الدولي وقادة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا لكنه لم يتطرق إلى روسيا التي دعت قادة حماس إلى موسكو.

ورغم موقفه الرافض للتفاوض مع حماس، إلا أن أولمرت قال إن إسرائيل لن تغلق طريق الدبلوماسية وستستمر في محادثات السلام على أرضية الحفاظ على أمنها دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل بهذا الشأن.

لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان أوضح في وقت سابق بأنه سيأخذ على عاتقه التفاوض والاتصالات مع إسرائيل وسيترك لحكومة حماس التعامل مع الشؤون الداخلية الفلسطينية.

استهجان
وقد استبعدت وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني أن يصل اعتراض حكومتها على زيارة حماس لموسكو إلى أزمة في العلاقات الإسرائيلية الروسية.

لكنها اعتبرت أن دعوة قيادات حماس لزيارة موسكو ستحدث شرخا في الجهود المبذولة لعزل الحركة، ووصفت ليفني الزيارة بأنها غير مقبولة من المجتمع الدولي وتتناقض مع مقررات اللجنة الرباعية الدولية المعنية بخارطة الطريق.

من جانبه قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الرئيس محمود عباس ليس لديه أي اعتراض على زيارة وفد حماس إلى روسيا، وما يريده "تشكيل حكومة فلسطينية بأسرع وقت منسجمة مع سياسة منظمة التحرير وقراراتها وقرارات القمم العربية وقرارات الشرعية الدولية".

تحرك ألماني
في تطور آخر وصل وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير مساء أمس إلى إسرائيل في بداية جولة للأراضي الفلسطينية والأردن.

وسيجري شتاينماير الذي سيزور تركيا أيضا، محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت اليوم ومع الرئيس الفلسطيني في اليوم التالي.

خالد مشعل: حماس ستطلب دعم القمة العربية التي تستضيفها الخرطوم (الفرنسية)

جولة حماس
وفي مقابل الضغوط الإسرائيلية المناهضة لحماس يلتقي اليوم وفد الحركة الذي يزور الخرطوم حاليا الرئيس السوداني عمر البشير وعددا من المسؤولين.

يأتي اللقاء في إطار تحرك دبلوماسي للحركة الفلسطينية التي فازت بالانتخابات التشريعية التي جرت الشهر الماضي.

ولدى وصوله إلى الخرطوم مساء أمس قادما من الدوحة، قال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إن حركته ستطلب من القمة العربية التي تستضيفها الخرطوم يومي 28 و29 مارس/ آذار "دعم حماس ومد يد العون لنا".

وعلمت الجزيرة نت من مصدر رفيع في حماس أن الوفد سيلتقي أيضا سيلفا كير النائب الأول للرئيس السوداني ووزير الخارجية لام أكول.

كما تشمل الزيارة لقاءات مع قوى وأحزاب وشخصيات متعددة على رأسها الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي ورئيس حزب الأمة الصادق المهدي.

وتأتي زيارة وفد حماس في سياق جولة تشمل عددا من الدول العربية والإسلامية بينها تركيا والسعودية وإيران وماليزيا إضافة إلى روسيا، وذلك في إطار التشاور مع هذه الدول حول تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة.

وفي هذا الإطار قال رئيس الكتلة النيابية لحماس إسماعيل هنية إن الكتلة ستبدأ خلال يومين مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مع جميع الفصائل الفلسطينية ومن بينها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وقال هنية إن حركته تفضل تشكيل حكومة وحدة وطنية قاعدتها التكنوقراط، مشيرا إلى أن حوارات داخلية جرت داخل حماس حول هذا الموضوع ويفترض أن يحسم بحلول السبت القادم.

انعقاد التشريعي
يأتي ذلك في وقت يستعد فيه المجلس التشريعي الفلسطيني المنتهية ولايته لعقد جلسة خاصة اليوم، لمناقشة عدد من القوانين منها قانون حرمة العلم الفلسطيني وقانون محكمة الدستور.

وحسب مصادر في المجلس، فإن الجلسة ستتطرق إلى تعديل القانون الأساسي بحيث يصبح لرئيس السلطة الحق في حل المجلس والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

لكن القيادي في حماس سعيد صيام قال للجزيرة إن الحركة تلقت تأكيدات من الرئيس عباس، بعدم وجود أي نية لطرح مشروع من هذا القبيل على المجلس التشريعي وهو ما أكده كذلك رئيس كتلة فتح في المجلس الجديد عزام الأحمد.

المصدر : الجزيرة + وكالات