إبراهيم الجعفري يتعهد بتشكيل حكومة وطنية وإعطاء الأولوية للملف الأمني (الفرنسية)

أبدت أطراف كردية وسنية استياء من اختيار الائتلاف العراقي الشيعي الموحد الذي احتل المرتبة الأولى بالانتخابات التشريعية إبراهيم الجعفري رئيسا للوزراء لأول حكومة عراقية دائمة.

ويقول القادة الأكراد إن الجعفري لم يف بالتزاماته بشأن وضع مدينة كركوك شمال العراق، وأعرب بعضهم عن الأمل في اختيار الشيعة لشخص آخر.

وربط التحالف الكردي (53 مقعدا) الذي يقوده رئيس الجمهورية جلال الطالباني تأييده للحكومة التي سيشكلها الجعفري، بإشراك رئيس الوزراء السابق إياد علاوي -الذي يقود القائمة العراقية- في الفريق الحكومي القادم.

وتشهد الطبقة السياسية نقاشا واسعا حول الدور المستقبلي لعلاوي الذي ترأس أول حكومة انتقالية تشكل في العراق بعد الغزو الأميركي، وحصلت قائمته على 25 مقعدا في الجمعية الوطنية (البرلمان) المكونة من 275 عضوا.

وقال الزعيم الكردي محمود عثمان "كنا نفضل تغييرا في الوجوه حتى لا تتكرر المشاكل نفسها".

وعلى الجانب الآخر يتهم العرب السُنة وزارة الداخلية -التي يدعون أن المليشيات الشيعية تسيطر عليها- بالسماح لفرق خاصة بالإعدام والتعذيب بالعمل بحرية ودون محاسبة، وهو ما تنفيه حكومة الجعفري.

وقال ناصر العاني "لدينا بعض التحفظات ليس على شخص الجعفري وإنما على التشكيلة الحكومية السابقة التي كان يرأسها" مشيرا إلى أن التشكيلة الحكومية المتعلقة بالأمن "غير مسؤولة".

ودعا رئيس جبهة التوافق السُنية عدنان الدليمي في اتصال مع الجزيرة إلى تشكيل حكومة عراقية بعيدا عن الروح الطائفية، مطالبا بإيقاف تهجير أبناء السُنة من بعض مناطق العاصمة.

واختار الائتلاف الشيعي الموحد الذي فاز بنحو نصف مقاعد البرلمان، إبراهيم الجعفري مرشحا لرئاسة للحكومة الجديدة.

وجاء اختيار الجعفري بترجيح صوت واحد، حيث صوت 64 عضوا بالائتلاف الموحد له، مقابل 63 صوتوا لصالح عادل عبد المهدي مرشح المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

الدليمي يطالب بتشكيلة لا تغلب عليها الطائفية (الفرنسية-أرشيف)

حكومة وطنية
من جانبه تعهد الجعفري في مؤتمر صحفي بعد إعلان النتائج، بتشكيل حكومة وحدة وطنية لخدمة جميع العراقيين ومن أجل الدفاع عن مصالح البلاد.

وحول ماهية أولويات حكومته بالسنوات الأربع المقبلة، قال الجعفري "كما كان الملف الأمني يحظى بالأولوية خلال المرحلة السابقة فإنه سيحظى كذلك بالأولوية خلال المرحلة القادمة رغم التقدم الحاصل في هذا الملف".

ويأتي اختيار الجعفري ليطوي صفحة من الخلافات استمرت أسابيع، بعد أن تقدم للترشيح أربعة كلهم من الائتلاف الشيعي الموحد.

ويتوقع أن يستغرق تشكيل الحكومة الجديدة وقتا غير قليل، بسبب تعقيدات المشهد السياسي وطبيعة التحالفات وتدهور الوضع الأمني.

وقد ناشدت كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية القادة العراقيين، الإسراع بتشكيل حكومة جديدة موسعة تضم كافة أطياف المجتمع العراقي.

آثار مفخخة انفجرت بالسليمانية شمالي العراق (الفرنسية)

اعتقالات وقتلى
على الصعيد الميداني شن مسلحون هجوما على موكب سيارات عسكرية أميركية شمال بغداد. وقد شوهدت بعض السيارات تحترق عقب الهجوم الذي وقع بمدينة مشاهدة.

من جانب ثان ذكرت الشرطة العراقية أن عددا من الجنود الأميركيين أصيبوا بالرمادي غربي العاصمة لدى انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري قرب قافلة أميركية بالقرب من بلدة عانه غربي البلاد.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قال مصدر أمني عراقي إنه تم اعتقال أحد العناصر البارزة بتنظيم "الجهاد والتوحيد" ومائة من المشتبه فيهم قرب بعقوبة.

وأوضح المصدر أن الاعتقالات تمت بعد عملية مداهمة شاركت فيها قوات عراقية مدعومة بقوات متعددة الجنسيات، وأسفرت أيضا عن مصرع اثنين من المسلحين وإصابة اثنين آخرين.

وقد تواصلت الهجمات والمواجهات وأعمال العنف الأحد بأنحاء متفرقة من العراق، وأسفرت عن مقتل سبعة عراقيين بينهم طفل وامرأة واثنين من مغاوير قوات وزارة الداخلية وإصابة 14 آخرين بينهم 11 من عناصر الأمن.

وفي تطور آخر اختطف مجهولون في سامراء شمال العاصمة تسعة إيرانيين كانوا يقومون بزيارة لمراقد مقدسة بالمدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات