الغضب على الإساءة للرسول شاب احتفالات هذا العام (الفرنسية)

أحيا أكثر من مليون شيعي ذكرى عاشوراء أمس الخميس في مدينة كربلاء وسط إجراءات أمنية مشددة للحيلولة دون وقوع تدافع أو هجمات ضد المشاركين في الاحتفالات.
 
وفرض نحو عشرة آلاف جندي ورجل أمن إجراءات صارمة في كربلاء ومنعوا دخول السيارات وفتشوا الفنادق والزوار الذين ارتدوا الملابس السوداء.
 
وسارت مواكب الرجال الذين حلقوا رؤوسهم نحو مرقد الإمام الحسين وضربوا رؤوسهم بالسيوف تعبيرا عن حزنهم على استشهاد الإمام. وكان 170 شيعيا قتلوا في هجمات استهدفتهم في كربلاء وبغداد في عاشوراء عام 2004, كما قتل 44 شخصا في هجوم باليوم نفسه على كربلاء عام 2005.
 
وفي السعودية أحيا آلاف الشيعة السعوديين ذكرى عاشوراء عبر تنظيم مسيرات في المنطقة الشرقية. وتجمع أكثر من عشرة آلاف شخص في بلدة القديح بمنطقة القطيف الغنية بالنفط حيث يتركز الوجود الشيعي في المملكة, لمشاهدة الموقعة التي يستعيدون فيها مشهد استشهاد الحسين في القرن السابع الميلادي.
 
النسوة الكويتيات شاركن في أول عاشوراء بعد وفاة أمير الكويت (الفرنسية)
وانتشرت بعض سيارات الشرطة قرب الساحة حيث كان حوالى 200 شاب شيعي يقومون بتمثيل الموقعة. وفي قرية العوامية, سار أكثر من 250 شخصا وهم يهتفون "يا حسين" والدم يسيل من رؤوسهم التي ضربوها بالسيوف دلالة على فاجعة الحسين.
 
وفي البحرين والكويت خلد الشيعة ذكرى عاشوراء بهدوء في مواكب عزاء خيمت عليها ظلال أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في أوروبا. وطافت مواكب العزاء منطقة السوق القديم في المنامة التي اكتظت بآلاف المعزين الذين توافدوا من مختلف مناطق البحرين فيما رابط آلاف المشاهدين على جوانب الطرق منذ الصباح الباكر.
 
وتميزت مواكب العزاء هذا العام بمشاركة شيعة كويتيين للمرة الأولى في مواكب العزاء. وسار في الكويت حوالي ألف كويتي شيعي في منطقة الرميثة الشيعية في موكب عزاء كما ملئت مساجد الشيعة بالرجال والنساء والأطفال.
 
كما احتفل شيعة لبنان بعاشوراء على وقع هتافات "لبيك يا رسول الله", منددين بنشر الرسوم المسيئة للرسول في الدانمارك. وبصفوف متراصة ضمت رجالا ونساء وفتيانا, جاب المشاركون طرقات الضاحية الجنوبية لبيروت يلوحون تحت المطر الكثيف برايات حزب الله الصفراء والخضراء والحمراء.
  
وقال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمة ألقاها في ختام مسيرة عاشوراء "نحن اليوم نحتج بالكلمة وبالتظاهر, لكننا إذا استمرت الإهانات سندافع بدمنا عن كرامة نبينا". وطالب نصر الله الدانمارك بالاعتذار, مؤكدا أنه "لن يكون هناك أي تسوية قبل الاعتذار".
 
باكستان وأفغانستان
العنف شاب احتفالات عاشوراء هذا العام في باكستان وأفغانستان (الفرنسية)
الصورة لم تكن على هذه الشاكلة في أفغانستان وباكستان, فقد خيمت أعمال العنف على مشاهد الاحتفال في هاتين الدولتين اليوم وأسفرت عن مقتل 34 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين في هجمات واشتباكات بالبلدين.
 
ففي باكستان اندلع العنف مع وقوع هجوم انتحاري استهدف مسيرة شيعية في بلدة هانغو شمال غرب باكستان. ويعتقد أن مسلحين على صلة بمسلمين سنة كانوا وراء الهجوم الانتحاري الذي قتل فيه 31 شخصا من الأقلية الشيعية. كما أصيب في الهجوم أكثر من 50 شخصا. 
 
وقتل أربعة أشخاص عندما فتح مسلحون النار على حافلة صغيرة في بلدة سايدان باندا قرب هانغو، كما قتل أربعة من سائقي الشاحنات بإطلاق النار عليهم بعد أن أضرم أشخاص النار في شاحناتهم قرب منطقة إبراهيمزاي. 
 
وفي أفغانستان المجاورة قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب 52 في اشتباكات بين الطائفتين السنية والشيعية في مدينة هرات غربي البلاد. ورغم وصول نحو 500 جندي إلى هرات, فإنهم لم يتمكنوا من السيطرة على أعمال العنف. 
 
وأضرمت النيران في العديد من السيارات وحطمت نوافذ المحلات فيما تراشق المشاركون في أعمال الشغب بالحجارة وضربوا بعضهم بالعصي. وأطلقت الشرطة النار في الهواء للسيطرة على الوضع. ويبدو أن العنف اندلع بعد أن كتب الشيعة شعارات تتعلق بالمناسبة على سيارات تعود للسنة.

المصدر : وكالات