لم يحضر الجلسة التاسعة إلا مسؤولو حزب البعث في بلدة الدجيل (الفرنسية)

استؤنفت جلسات الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الدجيل بالاستماع إلى شاهدة من وراء ستار, في غيابه وأربعة من كبار معاونيه, وكل فريق الدفاع الذي انسحب احتجاجا على ما سماه عدائية المحكمة, ليحل محله محامون من تعيين القاضي عبد الرحمن رؤوف.
 
ولم تبدأ الجلسة -التاسعة منذ بدء المحاكمة قبل تسعة أسابيع- إلا بعد ثلاث ساعات من الوقت المقرر بسبب جلسة مغلقة لبحث خلافات إجرائية, كما لم يحضرها إلا ثلاثة من المتهمين هم مسؤولو حزب البعث سابقا في بلدة الدجيل محمد العزاوي وعبد الله كاظم الرويد وعلي دايح.
 
وغاب صدام حسين وأخوه غير الشقيق برزان ابراهيم التكريتي وطه ياسين رمضان نائب الرئيس السابق وعواد البندر الرئيس السابق لمحكمة الثورة ومزهر عبد الله الرويد, لكن القاضي قال إن الجلسات ستستمر وإن المتهمين سيحاكمون غيابيا.
 
الدليمي: الدفاع لن يعود للجلسات ما لم يغير مكان المحاكمة ويستقيل  القاضي (رويترز-أرشيف)
إحضار بالقوة
وقد طلب رئيس الادعاء العام جعفر الموسوي من قاضي المحكمة تأجيل الجلسة لحين جلب المتهمين الآخرين لقفص الاتهام.
 
وقال الموسوي إن المتهمين "يجبرون المحكمة على استخدام القوة لإحضارهم", لكن القاضي قرر الاستمرار في المحاكمة على أن ينظر في طلب الادعاء العام في الجلسات المقبلة.
 
ووضع فريق الدفاع 11 شرطا ليحضر جلسات المحاكمة, وطالب على لسان المحامي خليل الدليمي بنقلها إلى "دولة أخرى يمكنها ضمان الأمن" ولو كانت الولايات المتحدة, وكذا استقالة القاضي الذي اتهمه بأنه اتخذ قرارا مسبقا بإدانة الرئيس صدام.
 
وتستأنف المحاكمة وسط جدل كبير أثاره أسلوب القاضي, الذي بدا حريصا على أن يبدو بعيدا عما اتهم به سلفه الكردي المستقيل رزكار أمين من ليونة مع صدام ومساعديه.
 
القاضي عبد الرحمن ولد بحلبجة وتعرض للتعذيب في عهد صدام حسين (رويترز)
القاضي عبد الرحمن
وقد أثار تعيين القاضي عبد الرحمن (64) الذي ولد بحلبجة وساهم بتأسيس منظمة حقوق إنسان بكردستان في 1991 أثار جدلا ليس فقط لأنه لم يعين إلا بعد استبعاد قاض آخر بدعوى أنه كان عضوا في حزب البعث, لكن أيضا لكونه اعتقل في عهد صدام حسين وتعرض للتعذيب, ما دفع البعض إلى القول إن له ما يضمره ضد الرئيس المخلوع.
 
وقد شهدت جلسة الأحد الماضي سجالا بين القاضي وبرزان التكريتي الذي اتهمه رئيس المحكمة بالإساءة إلى المحكمة وقرر طرده, ليقرر صدام ونائبه السابق طه ياسين رمضان وعواد البندر رئيس محكمة الثورة السابقة, الانسحاب, وتبعهم فريق الدفاع.

المصدر : وكالات