بوش يدعو حماس للاعتراف بإسرائيل وإلقاء السلاح
آخر تحديث: 2006/2/1 الساعة 09:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/1 الساعة 09:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/3 هـ

بوش يدعو حماس للاعتراف بإسرائيل وإلقاء السلاح

متظاهرون فلسطينيون يضعون لوحة تصف الرئيس الأميركي بالشيطان الأكبر (الفرنسية)

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش دعوته لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي حققت فوزا ساحقا في الانتخابات الفلسطينية الأسبوع الماضي إلى الاعتراف بإسرائيل وإلقاء سلاح المقاومة.
 
وقال بوش في خطابه عن حالة الاتحاد "الشعب الفلسطيني أدلى بصوته في الانتخابات ... والآن يتعين على زعماء حماس أن يعترفوا بإسرائيل ويلقوا السلاح ويرفضوا الإرهاب ويعملوا من أجل السلام".
 
وقد رفض رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أمس شروطا مماثلة للجنة الرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي لمواصلة الدعم المالي للسلطة الفلسطينية مقابل نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل.
 
خالد مشعل (الفرنسية)
وقال مشعل خلال لقاء صحفي عقده في دمشق على هامش استقبال قيادة حماس وفدا إسلاميا أردنيا جاء إلى دمشق لتهنئة الحركة "نحن لا نخضع لهذه الشروط. نحن مفوضون من غالبية الشعب في مفاوضات أشرفت عليها جهات دولية. عليهم التعامل مع القيادة الجديدة المنتخبة كما هي. نحن مستعدون للحوار لكننا سنحمل حقوق شعبنا معنا".
 
وقال مشعل إن "السياسة الأميركية موغلة في الخطأ. ندعوها إلى مراجعة حساباتها وموقف (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين دليل على ذلك. من مصلحة أميركا أن تراجع موقفها لأنها ستجد نفسها بعد قليل منعزلة".
 
وشدد على أن "لا أميركا ولا اللجنة الرباعية قادرة على حبس الخزائن والدعم المالي عن الشعب الفلسطيني".

دبلوماسية عربية

في هذه الأثناء دعت السعودية والأردن حماس إلى الاعتدال في مواقفها من إسرائيل وإغراء حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للمشاركة في حكومة تعتزم حماس تشكيلها قريبا.
 
وخلال لقاء جمع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني في عمان أمس، أبلغ ملك الأردن عباس بأنه يتعين على الفصائل الفلسطينية "أن تدرك متطلبات المرحلة والتعامل معها منطقيا والإثبات للعالم بأسره بأنه يوجد شريك فلسطيني قادر على المضي لتحيق السلام".
 
وجاءت زيارة عباس إلى عمان قبيل توجه العاهل الأردني إلى لندن وواشنطن لإجراء محادثات رسمية هناك.
 
محمود عباس استهل جولته العربية بالأردن (رويترز)
وقال الرئيس الفلسطيني إن الوضع في المجلس التشريعي يتغير "لكن سياسة السلطة لا تتغير" في إشارة إلى تصريحات حماس بأن اتفاقات أوسلو أصبحت جزءا من الماضي.
 
وفي كوالالمبور بدا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل متفائلا بأن حماس قد تحمل أجندة أكثر اعتدالا، وقال إن حماس كانت حركة والآن هي حكومة "ولا أتوقع أن لا تتصرف حماس بمسؤولية كحكومة".
 
وطالب المجتمع الدولي بالانتظار ليرى "أولا ماذا ستعمل هذه الحكومة، بدلا من أن يحكم على حماس طبقا للغة التي كانت تستخدمها عندما كانت حركة".
 
وعلى الأرجح أن يلتقي في وقت لاحق من هذا الأسبوع الرئيس الفلسطيني بزعيم حماس خالد مشعل ليكون أول لقاء يجمع بينهما منذ يوليو/تموز من العام الماضي عندما زار عباس سوريا.
 
وقال ممثل حماس في بيروت أسامة حمدان إنه ليس هناك ما يمنع من لقاء مشعل بعباس مشيرا إلى أن اللقاء المرتقب سيكون في القاهرة في القريب العاجل ولكن ليس خلال زيارة عباس الحالية إلى مصر.
 
وقال عضو المكتب السياسي في حماس محمد نزال إن وفدا من قيادة الحركة سيبدأ جولة إلى عدد من دول العالم العربي والإسلامي في وقت قريب". وأضاف أن المحطة الأولى من الجولة ستكون القاهرة بالإضافة إلى العربية السعودية وإيران.
 
وقال مشعل أمس إنه سيلتقي مع الرئيس الفلسطيني "في الوقت المناسب" لكنه لم يتم بعد تحديد موعد للقاء، مشيرا إلى أن الجولة التي ستقوم بها قيادة حماس بدءا من مصر تستهدف الحصول على "الغطاء السياسي والدعم المالي".
 
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس عباس اليوم بنظيره المصري حسني مبارك والتي تتزامن مع زيارة وزيرة الخارجية الإٍسرائيلية تيسيبي ليفني.
 
مشروع قرار سوري
بوتين دعا حماس للاعتراف بإسرائيل لكنه اعتبر قطع المساعدات بسببها خطأ (الفرنسية)
من جهته قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إن دمشق سترفع مشروع قرار إلى القمة العربية القادمة للمطالبة بضمان استمرار المساعدات العربية, والتعويض عن تلك التي "سيتم حجبها من قبل الولايات المتحدة وأي دولة أخرى".
 
أما وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل فأكد أن بلاده ستبقي أكبر داعم عربي مالي للفلسطينيين, وانتقد تهديد الاتحاد الأوروبي بقطع المساعدات المالية واعتبره غير واقعي بعد أن طالب الأوروبيون بإجراء الاقتراع.
 
وكان الرئيس الروسي اعتبر أن قطع المساعدات بسبب فوز حماس سيكون خطأ في كل الأحوال, وإن وصف فوزها بـ "ضربة قوية" للجهود التي تبذل بزعامة واشنطن من أجل التوصل لتسوية سلمية بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
ودعا فلاديمير بوتين حماس إلى التخلي عما أسماه تصريحاتها المتشددة، والدخول في حوار سلمي وأن تعترف بحق إسرائيل في الوجود. لكنه قال إن بلاده لم تعلن حماس منظمة إرهابية, دون أن يعني ذلك التأييد والموافقة على كل ما تفعله.
المصدر : الجزيرة + وكالات