افتتاح جلسات اليوم الثاني لمنتدى الجزيرة
آخر تحديث: 2006/2/1 الساعة 21:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/1 الساعة 21:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/3 هـ

افتتاح جلسات اليوم الثاني لمنتدى الجزيرة

خنفر أكد أهمية صيانة حرية الإعلام لتقديم الحقيقة دائما (الجزيرة)

رؤى زاهر

واصلت الجزيرة فعاليات منتداها الثاني تحت عنوان "الإعلام بين الحرية والمسؤولية" بمشاركة نحو 300 إعلامي وباحث في الإعلام من كافة القارات.

وافتتح الجلسات رئيس مجلس إدارة الجزيرة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني بكلمة قصيرة رحب فيها بالحضور والمشاهدين، وأشار إلى الإنجازات التي تحققت هذا العام وهي إطلاق قناة الجزيرة الدولية باللغة الإنجليزية وافتتاح مركز الجزيرة للدراسات.

كما ألقى مدير القناة وضاح خنفر كلمة ركز فيها على التحديات التي تواجه مهنة الصحافة، والتضاؤل المتزايد لحرية الإعلام.

وأشار إلى ما شهده العام الفائت من انتكاسة لهذه الحرية من خلال استشهاد عدد كبير من الصحفيين حيث قضى نحو 140 صحفيا في أنحاء العالم واختطف العشرات منهم واستهدف الكثيرون بالقتل والاغتيال واعتقال العديد أيضا، بالإضافة إلى جملة من القوانين التي تحد من حرية العمل الصحفي كالقوانين التي تعرف بالاستثنائية أو تلك المتعلقة بما يسمى "مكافحة الإرهاب".

وذكر مدير الجزيرة أن مجلس الإدارة اتخذ قرارا بأنه لا حيدة عن حرية الصحفي، لافتا إلى أن الجزيرة كانت سباقة للوقوف إلى جانب الزملاء المختطفين أينما وجدوا وآخرهم الصحفية الأميركية المختطفة بالعراق جيل كارول وما زالت تناشد خاطفيها إطلاقها فورا.

وأوضح خنفر أن الهدف من المنتدى الإعلامي هو جعله ورشة عمل حقيقية تخرج برؤية واضحة عن كيفية صيانة المهنة والارتقاء فوق دواعي الفرقة، وحماية الإعلام وتثبيت أركانه لقول الحقيقة دون خوف من سلطة أو سياسة أو مال.

ودعا مدير الجزيرة المؤسسات الإعلامية في العالم أجمع للتوحد حين يتم التضييق على إحداها، وتعزيز القوانين الدولية التي تحمي حرية الصحافة.

مد الجسور

ريز خان طرح مسألة دور الإعلام ببناء جسور بين الشعوب (الجزيرة)

بدأت الجلسة الأولى برئاسة مقدم برامج بالقناة الدولية ريز خان ومشاركة رئيس تحرير جريدة القدس العربي عبد الباري عطوان، وفهمي هويدي نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام القاهرية، ورئيس تليسور فنزويلا أندريس زارا، ومارك لينتش أستاذ محاضر بكلية ويليامز، وشاندرا مظفر رئيس الحركة الدولية من أجل عالم أفضل، والكاتب والمفكر الفلسطيني منير شفيق، وأليستر سباركس وهو كاتب وصحفي من جنوب أفريقيا.

وركزت الجلسة على دور الإعلام في بناء جسور للتفاهم، حيث رأى عطوان أن أجهزة الإعلام تعد وسيلة اتصال هامة بين الشعوب شريطة أن تتفهم اختلاف الثقافات.

وضرب عطوان مثالا على عدم تفهم الإعلام الغربي لثقافة العالم العربي، وانحيازه للهيمنة الأميركية وعولمتها الاقتصادية والسياسية والثقافية.

وأكد على أهمية عدم الخضوع لأي قوة والتدقيق في الحقيقة قبل قولها، مشيرا إلى أن الإعلام الغربي حين يرد شريط لزعيم القاعدة أسامة بن لادن لـ CNN يدقق بعناية في محتواه معتقدا أن بثه قد يحمل رسائل للخلايا، لكنه لم يدقق على سبيل المثال في صحة المعلومات عن أسلحة الدمار الشامل التي زعمت الولايات المتحدة أنها غزت العراق على أساسها.

فك ارتباط
من جهته اعتبر فهمي هويدي أن الإعلام لن يستطيع استعادة براءته ودوره التنويري الحقيقي إلا إذا قاوم هيمنة وجبروت قوة السلطة والسياسة، مؤكدا أن فك الارتباط بين الإعلام والسياسة هو المفتاح لإعادة دور الإعلام في المجتمع.

أما أندريس زارا فشدد على أنه لا يمكن للإعلام القيام بمهمته وأن يكون أداة لبناء جسور التواصل بين الشعوب، بدون وجود أجهزة قوية وقادرة.

وأشار إلى أن اتفاقا عقد مع قناة الجزيرة تتمكن من خلاله من مد الجسور بين أميركا اللاتينية والشرق الأوسط، وأنها أول وسيلة إعلام لها مكاتب في أميركا اللاتينية.

مارك لينتش أكد على أن الهدف الرئيسي هو عدم جعل طرف واحد يفكر بما يريده الطرف الثاني، مؤكدا على ضرورة السعي لمطابقة الأفكار وليس فرضها.

بدوره لفت شاندرا مظفر إلى أن تأثير الإعلام المرئي والمسموع كبير على الرأي العام، وأن وسائل الإعلام البديلة كالإنترنت يجب أن يؤخذ دورها بعين الاعتبار أيضا في ظل التقدم التقني الكبير.

أطياف متعددة
من جهته قارن منير شفيق بين الإعلام العربي والغربي فوجد أن طيفا واحدا من الإعلام هو المسيطر على الغرب وهامش الحرية محدود، فيما تتعدد الرؤى والأطياف في الإعلام العربي فتجد آراء مختلفة حيال أية قضية في العالم العربي من خلال هامش الحرية القليل رغم الاستبداد والتضييق على الحريات.

ولفت إلى تجاهل الإعلام الغربي للمظاهرات المنددة بوحشية الاحتلال الإسرائيلي التي انطلقت في عدة بلدان عربية وأوروبية في بدء الانتفاضة الثانية، وكذلك تجاهل المظاهرات المناهضة للعولمة في بورتو أليغري ودافوس.

بدوره ركز أليستر سباركس على أهمية وسائل الإعلام في خلق حالة من التفاهم والانسجام بين الشعوب وتجاوز حاجز اللغة والثقافة، وأشار إلى أن الصحافة الغربية فيها عيوب وعليها انتقادات كثيرة.

وشدد سباركس على ضرورة أن يكون لوسائل الإعلام العربية -وعلى رأسها الجزيرة- دور عالمي من خلال قناتها الثانية التي تبث باللغة الإنجليزية، بتعريف الغرب بما يفكر به العرب وموازنة هذا الأمر ومد جسور التواصل بين الشعوب.
ــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة