قتلى بمفخختي كربلاء والموصل وتنديد بمجزرة الإسحاقي
آخر تحديث: 2006/12/9 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/9 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/19 هـ

قتلى بمفخختي كربلاء والموصل وتنديد بمجزرة الإسحاقي

تفجير كربلاء الأول منذ مطلع العام الحالي (الفرنسية)

شهدت مدينتا كربلاء والموصل في جنوب وشمال العراق انفجار مفخختين مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات، فيما حصدت هجمات أخرى حوالي عشرين قتيلا.
 
وبينما أثارت المجزرة التي ارتكبها الطيران الحربي الأميركي في الإسحاقي وخلفت 32 قتيلا بينهم نساء وأطفال تنديدا سنيا اعترفت القوات الأميركية بمقتل أربعة من جنودها في وقت تباينت فيه ردود أفعال القوى العراقية بين الرفض والتشكيك والتحفظ على مؤتمر المصالحة.
 
وفي أعنف الهجمات قتل سبعة أشخاص وأصيب 47 آخرون في انفجار سيارة مفخخة بسوق مزدحمة وسط مدينة كربلاء. ووقع الانفجار صباح اليوم في سوق العباسي بالقرب من مرقد الإمام العباس، مما أدى إلى احتراق عدد من السيارات والمحلات التجارية وألحق أضرارا بمحيط المنطقة.
 
وفي الموصل قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار سيارة مفخخة في حي اليرموك وسط المدينة.
 
وقتلت القوات الأميركية ثلاثة من قوة حماية آمر الحرس الوطني في الضلوعية شمال بغداد وفق ما ذكرت مصادر في الشرطة العراقية. فيما لقي أربعة مدنيين بينهم طفل مصرعهم في هجمات ببعقوبة شمال شرق العاصمة.
 
أما في بغداد فقتل شخصان وأصيب سبعة آخرون بسقوط قذائف هاون على منطقة الكاظمية، في حين اغتال مسلحون مدير مدرسة ابتدائية في منطقة الدورة. كما عثرت الشرطة على عشر جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من العاصمة.
 
أهالي الإسحاقي ودعوا قتلاهم في جنازة جماعية (الفرنسية)
وفي الفلوجة اعتقلت القوات الأميركية 13 عراقيا من عائلتين خلال عملية دهم لجنوب المدينة الواقعة في محافظة الأنبار. كما اعتقلت الشرطة العراقية صحفيا يعمل في إحدى القنوات الفضائية من أمام منزله.
 
وفي تطور آخر اعتقلت قوات عراقية أميركية مشتركة يحيى البغدادي مدير مكتب الشهيد الصدر في مدينة الكوت جنوب بغداد في مداهمة فجر اليوم أسفرت أيضا عن اعتقال سبعة من أعضاء التيار الصدري.
 
وعلى الجانب الأميركي اعترف الجيش في بيانات منفصلة اليوم بمقتل أربعة من جنوده بينهم أحد أفراد مشاة البحرية المارينز في الأنبار قتل متأثرا بجروح أصيب بها الخميس. في حين قتل الجنود الثلاثة الباقون وجرح اثنان آخران في انفجار عبوتين ناسفتين في بغداد وحولها مما يرفع الخسائر الأميركية في العرق منذ الغزو في مارس/آذار 2003 إلى 2927 قتيلا.
 
تنديد بمجزرة
وفيما يحصد العنف مزيدا من الضحايا نددت هيئة علماء المسلمين في العراق والحزب الإسلامي العراقي "بالمجزرة" التي ارتكبتها القوات الأميركية في الإسحاقي شمال العراق بقصفها أمس لمنازل مما أسفر عن مقتل 32 مدنيا بينهم سبع نساء وثمانية أطفال.
 
واتهمت الهيئة في بيان لها "قوات الاحتلال" بقتل الضحايا رميا بالرصاص بعد اقتحام منزلين ومن ثم قصفهما لتظهر على أن الغارة استهدفت مسلحين. كما وصف الحزب الإسلامي في بيان له ما حدث بأنه مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الأميركي.
 
وزعمت القوات الأميركية في بيان لها أنها قتلت عشرين شخصا ممن وصفتهم بالإرهابيين المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة من بينهم امرأتان، مشيرة إلى أنه عثر على أسلحة تضم قذائف صاروخية ومتفجرات وأحزمة ناسفة.
 
مؤتمر المصالحة
وعلى الصعيد السياسي تباينت مواقف القوى العراقية حيال انعقاد مؤتمر المصالحة الوطنية بين الرفض والتشكيك والتحفظ على المشاركة.
 
وأعلن الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين محمد بشار الفيضي أن الهيئة ترفض المشاركة في المؤتمر، مشيرا إلى أن الدعوة لم توجه إلى الهيئة للمشاركة فيه.
 
من جهته طالب الأمين العام لمجلس الحوار الوطني الشيخ خلف العليان الحكومة بتوجيه الدعوة إلى حزب البعث وأطراف المقاومة، لحضور المؤتمر متسائلا "إذا لم توجه لهم الدعوة فالمصالحة مع من؟" موضحا أنه لم يتلق أي دعوة حتى الآن لهذا المؤتمر لكنه سيدرسها إذا تلقاها.
 
من جهته قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان إن الحكومة أرسلت وفودا إلى الأردن ومصر والإمارات لتوجيه الدعوات إلى قوى معارضة بمن فيهم بعض البعثيين. معتبرا أن حضور المؤتمر ممن هم في خارج العملية السياسية سيجعله مجديا ومهما.
 
وبدوره رفض صالح حسن العكيلي النائب عن التيار الصدري "الجلوس مع أي بعثي صدامي". ومن المقرر أن يعقد المؤتمر الذي تأجل مرتين في الـ16 من الشهر الحالي.
المصدر : الجزيرة + وكالات