أفراد قوات الأمن الفلسطيني يطالبون بصرف رواتبهم وسط تفاقم الأزمة السياسية (الفرنسية)

رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) توصية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة للخروج من الأزمة السياسية الحالية.

واعتبرت حماس، التي تتمتع بالأغلبية داخل المجلس التشريعي وتقود الحكومة الفلسطينية الحالية، تلك التوصية بأنها "انقلاب على الديمقراطية".

ويرى رئيس الكتلة البرلمانية لحماس خليل الحية أن تلك التوصية "انقلاب واضح على الديمقراطية التي نعتز بها يراد بها إخراج حماس من المشهد السياسي تحت دعاوى مختلفة".

واعتبر الحية ان هذه التوصيات "لا تتوافق مع المصلحة الوطنية ويبدو أن (اللجنة) التنفيذية لا ترى عملا لها إلا الصدام مع حماس والخروج بهذه التوصيات التي توتر الأوضاع".

وأكد الحية أن "حماس ستدرس خياراتها التي تكفل ديمقراطية الشعب الفلسطيني ولا يعقل كلما حصل خلاف بين الرئيس والحكومة أن تجري انتخابات، هذا يتعارض مع المصلحة الوطنية".

ومن جهته قال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني محمد عوض "إن القانون الأساسي لا يعطي لأي من رئيس السلطة الفلسطينية أو التشريعية الحق في الدعوة إلى إجراء انتخابات تشريعية أو رئاسية إلا في حالة إقدام الرئيس على تقديم استقالته وبناء عليه يكون منصبه شاغرا فتتم الدعوة لانتخابات رئاسية".

محود عباس لا يزال يأمل التوصل لتسوية بشأن حكومة الوحدة الوطنية (رويترز)

باب مفتوح
وقد توصلت اللجنة التنفيذية إلى تلك التوصية في اجتماعها الذي عقد في رام الله اليوم برئاسة محمود عباس.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن تم خلال ذلك الاجتماع الاتفاق على إبقاء الباب مفتوحا لحل وسط مع الفصائل الأخرى في هذا الصدد.

وأوضح المراسل أن اللجنة اجتمعت بعد أن ناقشت لجنة سداسية انتدبتها من ممثلي فصائل منظمة التحرير وممثلين عن كتل برلمانية, مع الرئيس الفلسطيني في الأيام الماضية الخيارات الممكنة للخروج من الأزمة السياسية الراهنة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأشار المراسل إلى أنه من المتوقع أن يلقي الرئيس الفلسطيني خلال الأيام الخمسة المقبلة خطاب مصارحة يقدم فيه للشعب قراءة للخروج من الأزمة. وأوضح أن الانتخابات المقبلة ستجري والحكومة الحالية باقية على حالها.

إسماعيل هنية (يمين) يواصل جولته العربية الإسلامية (الفرنسية)

إصابة حارس
وفي سياق الأزمة الحكومية المتفاقمة أصيب أحد حراس المجلس التشريعي في قطاع غزة بجروح خلال اشتباكات اندلعت مع متظاهرين من قوات الأمن الفلسطينية.

وكان أفراد من الشرطة وأجهزة الأمن الأخرى قد اقتحموا مبنى البرلمان بينما أطلق آخرون النار في الهواء, وذلك في مظاهرات ضمت عدة آلاف منهم وطافت شوارع غزة احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم منذ تسعة أشهر. كما خرجت مظاهرات مشابهة في جنين بالضفة الغربية للسبب نفسه.

وقال مراسل الجزيرة إن المتظاهرين رفعوا صورا للرئيس الراحل ياسر عرفات والرئيس الحالي محمود عباس، وطالبوا رئيس الحكومة إسماعيل هنية بقطع زيارته للخارج والعودة لمعالجة الأزمة المتفاقمة, كما اتهموا حركة حماس بجلب أموال لاستثمارها في خدمة مصالحها الخاصة.

ويقوم هنية حاليا بزيارة رسمية لإيران تستغرق أربعة أيام, ضمن جولة له في المنطقة شملت مصر وقطر وسوريا.

وأكد هنية خلال صلاة الجمعة في طهران أمس أن الفلسطينيين لن يرضخوا أبدا للضغوط التي تمارس عليهم للاعتراف بإسرائيل. وقال "لن نعترف أبدا بالنظام الصهيوني الغاصب ولن نوقف الجهاد حتى التحرير الكامل لبيت المقدس والأراضي الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات