الأردنيون سرعان ما يفقدون الثقة بقدرة حكوماتهم على تحسين ظروف عيشهم
(الجزيرة نت-أرشيف)
محمد النجار-عمان
لاحظ مراقبون أن الحكومات في الأردن تبدأ بتفقد ثقة الشعب في اليوم التالي لتشكيلها، وهو ما تشير إليه نتائج استطلاعات الرأي التي بدأ مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية بإجرائها منذ عام 1996.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي، التي أجراها المركز بعد مرور عام على تشكيل الحكومة الحالية، إلى تراجع الثقة الشعبية فيها بنسبة تصل إلى 20% خلال العام الأول.

ودق رئيس وحدة استطلاعات الرأي في المركز الدكتور محمد المصري في حديث للجزيرة نت ناقوس الخطر لاستمرار فقدان الثقة الشعبية بقدرة الحكومات على الإصلاح والتغيير.

وأشار إلى أن المجتمع قد يصل إلى حالة من "الاغتراب عن الدولة إذا ما شعر أن قدرتها على تحسين ظروفه غير موجودة".

وطالب بدراسة حالة تراجع الثقة في الحكومات بعناية من قبل المعنيين في الدولة، مؤكدا أن "الشارع قد يوجه ثقته نحو قوى أخرى ربما سيعتقد أن قدرتها على التغيير أسرع، لا سيما القوى المتطرفة التي ترفع الشعارات الكبيرة".

وأضاف المصري أن نتيجة وصلت إليها استطلاعات حديثة بينت أن القوة الرئيسية المعارضة في البلاد، وهي حزب جبهة العمل الإسلامي -الذراع السياسي للإخوان المسلمين- حصلت في الانتخابات النيابية الأخيرة على 13% فقط من أصوات المواطنين.

وقال "إذا فقد الناس الثقة بالحكومات وبالقوى الناظمة في المعارضة فإن ذلك يؤدي إلى فقدان الثقة أيضا بالعملية السياسية برمتها".

وأشار الكاتب والمحلل السياسي طاهر العدوان إلى أن الرأي العام يقوم أداء الحكومات عادة على خلفية جديتها في الإصلاح السياسي والوضع الاقتصادي والمعيشي.

وأضاف العدوان، الذي يشغل أيضا رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم، في تصريح للجزيرة نت أن عمر الحكومات القصير هو ما يشجع الرأي العام على المطالبة برحيلها سريعا.

ويرى العدوان بدوره أن مسؤولية الإصلاح تنسحب على القوى المعارضة وليس الحكومات فقط.

واعتبر أنه لا توجد معارضة حقيقية في الأردن لأنها غير شعبية ولا تملك برامج للتغيير.

المصدر : الجزيرة