ضحايا الغارة الأميركية على الإسحاقي مدنيون عراقيون
 
تضاربت الروايات بين العراقيين والأميركيين بشأن مقتل عشرات المدنيين في قصف أميركي لبلدة الإسحاقي شمال بغداد. وبينما أكد مسؤولون محليون وشهود عيان مقتل 32 شخصا بينهم نساء وأطفال، قالت القوات الأميركية إن القتلى 20 شخصا وصفتهم بالإرهابيين.
 
وأعلن مدير ناحية الإسحاقي عامر علوان أن القوات الأميركية قتلت هذا العدد الكبير من العراقيين ومعظمهم من النساء والأطفال، وأشار إلى أن الأميركيين فعلوا هذا من قبل لكنهم دائما ينفون ذلك. وأضاف "أريد أن يعرف العالم ما يحدث هنا".
 
من جانبه أكد نائب محافظ صلاح الدين عبد الله حسين جبارة استلام المستشفيات لـ17 جثة من عائلة واحدة بينهم ثلاث نساء وطفلان.
 
ونفى جبارة في تصريح للجزيرة أن يكون الضحايا ينتمون إلى تنظيم القاعدة كما ادعاه الأميركيون، مشيرا إلى إرسال فريق لتقصي المعلومات إلى موقع القصف مؤكدا أنه سيتم إجراء تحقيق، لكنه قلل من شأن هذا التحقيق ونتائجه، مستشهدا بتحقيقات سابقة في عمليات قصف مماثلة.
 
وهاجم نائب المحافظ الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي وطالب بإعادة النظر فيها أو على الأقل إعادة النظر في سياستها، محذرا من أن ما حدث في الإسحاقي سيحدث في مناطق عراقية أخرى دون رادع.
 
وأظهرت لقطات تلفزيونية خاصة بالجزيرة الأهالي وهم يحملون جثث ضحايا بينهم أطفال ونساء، كما أظهرت حطام منزلين عثر فيهما على 17 جثة لأشخاص مدنيين بينهم خمسة أطفال وست نساء.
 
جثث ضحايا الغارة الأميركية على الإسحاقي
وأوضح الجيش الأميركي أن قواته قامت معززة بدعم جوي بشن غارة خلال الليل وقتلت 20 من المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة بينهم امرأتان.
 
وذكر بيان عسكري أن العملية التي وقعت في محافظة صلاح الدين جاءت عقب تقارير مخابرات تشير إلى أن متشددين من القاعدة ينشطون في المنطقة. وأضاف البيان أن القوات الأميركية عثرت على أسلحة تضم قذائف صاروخية ومتفجرات وسترات انتحارية.
 
وفي الإطار الميداني أعلن الجيش الأميركي أمس في بيان مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة اثنين آخرين بجروح في انفجار عبوات ناسفة وقعت الخميس غرب بغداد وجنوبها.
 
رفض للانسحاب
وبينما يتعالى صوت الغضب الشعبي جراء الغارات الأميركية المتكررة على منازل في مناطق متفرقة من العراق، جدد الرئيس الأميركي جورج بوش معارضته لانسحاب متسرع لقواته من العراق، محذرا من عواقب ذلك.
 
وفي كلمته الإذاعية الأسبوعية أشار بوش إلى أن انسحابا من هذا القبيل "سيؤدي بشكل شبه مؤكد إلى مزيد من العنف الطائفي" الذي يمكن أن يزعزع استقرار المنطقة برمتها ويهدد الاقتصاد العالمي.
 
وأشار إلى أن "تحقيق النصر" ما زال ممكنا في العراق، ورحب بوش بعمل مجموعة دراسة العراق وأكد أنه سيدرس بجدية كل توصياتها وإن كان قد رفض من قبل بعض هذه التوصيات.
  
سياسيا
عبد العزيز الحكيم زار واشنطن والتقى بالمسؤولين الأميركيين (الفرنسية-أرشيف)
وعلى الصعيد السياسي أعلن مصدر بارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية أن مؤتمر القوى السياسية -الذي تأجل مرتين حتى الآن- سيعقد يوم 16 من الشهر الحالي ضمن إطار مبادرة المصالحة الوطنية.

وأوضح الشيخ جلال الدين الصغير أن ذلك يأتي ضمن محطات مبادرة المصالحة التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى "الاتفاق على ميثاق وطني يحرم الاقتتال الطائفي والإسهام في إخراج الوطن من المرحلة الصعبة التي يعيشها".

وكان المالكي قد أعلن الثلاثاء الماضي دون أن يحدد موعدا أن مؤتمرا للقوى السياسية سيعقد منتصف الشهر الحالي تحضره "الأحزاب والمنظمات المشاركة في العملية السياسية وغيرها" لتعزيز الوحدة الوطنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات