المحاكم الإسلامية تحشد أنصارها نساء ورجالا للمواجهة العسكرية المقبلة (الأوروبية)

تجددت المعارك العنيفة بين قوات الحكومة الانتقالية في الصومال والمحاكم الإسلامية جنوب مدينة بيداوا التي تتخذها الحكومة مقرا لها لليوم الثاني على التوالي. وتحدثت تقارير صحفية وشهود عيان عن سقوط ما لا يقل عن 15 قتيلا و18 جريحا في تلك الاشتباكات.
 
واندلعت الاشتباكات -التي استخدم فيها القصف المدفعي والرشاشات الثقيلة- في قرية مادوي القريبة من بلدة سفرنوليس على بعد أربعين كيلومترا جنوب بيداوا وشمال مدينة دينسور.
 
وقال الشيخ إسماعيل أدو والشيخ محمد إبراهيم بلال القياديان بالمحاكم إن المعارك تدور في المنطقة نفسها التي شهدت معارك أمس، وأشارا إلى أن القتال بدأ بعدما هاجمت قوات الحكومة مدعومة بجنود إثيوبيين صباح اليوم قاعدة المحاكم قرب سفرنوليس.
 
ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان في مادوي قولهم إن قوات الحكومة والجنود الإثيوبيين الذين تقهقروا أمام مقاتلي المحاكم الإسلامية أمس عادوا للمنطقة في ساعة مبكرة اليوم ومعهم عشرين سيارة نقل صغيرة عليها مدافع.
 
فيما أكد شهود عيان لوكالة أسوشيتد برس رؤيتهم لجثث قتلى نقلت من مواقع القتال إلى بيداوا، دون معرفة انتماء هؤلاء القتلى.
 
قوات المحاكم باتت على بعد عشرين كيلومترا من بيداوا (الفرنسية)
نفي أثيوبي
وقد نفت إثيوبيا في وقت سابق القتال إلى جانب قوات الحكومة الانتقالية الصومالية في دينسور الواقعة على بعد 110 كلم جنوب بيداوا بعدما أعلنت المحاكم الإسلامية صدها لهجوم للقوات الحكومية مدعومة بقوات إثيوبية على المدينة أمس.
 
وجدد المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية وحيد بيلي موقف حكومته بعدم وجود أي قوات داخل الحدود الصومالية، مشيرا إلى وجود من أسماهم "مدربين" فقط.
 
واعتبر بيان للحكومة الإثيوبية الإعلان عن وقوع اشتباكات بالصومال محاولة لتضليل المجتمع الدول، موضحا أنه إذا وقع اشتباك بين القوات الإثيوبية والمحاكم الإسلامية فلن يكون ذلك سرا.
 
وفي وقت سابق نفى المتحدث باسم المحاكم الإسلامية عزم المحاكم مهاجمة مدينة بيداوا مقر الحكومة الانتقالية ردا على الهجوم الذي تعرضت له دينسور.
 
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن عبد الرحيم مودي قوله إن قوات المحاكم ستهاجم مدينة بيداوا، وأنها ستواصل القتال حتى تستولي على المدينة.
 
وأعلنت المحاكم الجمعة على لسان رئيس مجلسها التنفيذي أنها صدت هجوما لقوات الحكومة الانتقالية المدعومة بقوات إثيوبية على دينسور وأوقعت عددا من القتلى والجرحى في صفوف المهاجمين. لكن الحكومة نفت أن يكون القتلى في صفوف قواتها، كما نفت وجود قوات إثيوبية إلى جانب القوات الصومالية.
 
وكانت الحكومة الانتقالية أكدت الثلاثاء أن قواتها استولت بعد معارك ضارية على دينسور التي وقعت في أيدي المحاكم في نهاية الأسبوع. ونفت المحاكم أن تكون فقدت السيطرة على هذه المدينة.
 
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى الأربعاء قرارا بتشكيل قوات أفريقية لحفظ السلام في الصومال، وهو ما رحبت به الحكومة الانتقالية وعارضته المحاكم الإسلامية.
 
وفي هذا السياق أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير معارضته نشر أي قوات أجنبية في الصومال معتبرا أن رفضه هذا ينبني على أسس مبدئية.

المصدر : الجزيرة + وكالات