شاشة عملاقة نقلت خطاب الأمين العام لحزب الله إلى المعتصمين قبالة مقر الحكومة (الفرنسية)

شنّ الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله هجوما غير مسبوق على الأغلبية الحاكمة في لبنان، وعلى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.

كما اتهم شخصيات بالأغلبية بالمشاركة في الحرب الإسرائيلية الأخيرة عبر تحريض الأميركيين والإسرائيليين على ضرب الحزب وتخزين الأسلحة وتوزيعها، مُلوّحا بتصعيد المطالب الحالية للمعارضة باتجاه الانتخابات المبكرة.

ووجه الأمين العام لحزب الله خطابا دام أكثر من ساعة إلى أنصار المعارضة المعتصمين منذ أسبوع قبالة القصر الحكومي، مؤكدا أنها لن تتراجع عن مطالبتها بإسقاط الحكومة الحالية التي وصفها بـ "حكومة فيلتمان" (السفير الأميركي) "والحكومة الساقطة شعبيا".

ورغم اللهجة التصعيدية لرسالة نصر الله المتلفزة واتهاماته إلى الحكومة، فإنها حافظت على السقف السياسي الذي كان حزب الله يطالب به قبل بدء الاعتصام، وهو تشكيل حكومة وطنية "بثلث ضامن" للمعارضة. وأثنى على مبادرة الكنيسة المارونية الخاصة بحل الأزمة السياسية الحالية.

واتهم نصر الله شخصيات لم يسمها في المعارضة بحثّ الأميركيين على الطلب من إسرائيل بأن تضرب حزب الله باعتبارها الطريقة الوحيدة لنزع سلاحه. كما اتهم رئيس الحكومة بإصدار أوامر بمصادرة أسلحة الحزب في عز الحرب، داعيا إلى تشكيل لجنة تحقيق لبنانية أو عربية للوقوف على ملابساتها.

كما حذر في كلمته مرارا من التحريض المذهبي والطائفي على اعتصام المعارضة، ومحاولات إظهاره وكأنه حشد شيعي لإسقاط الحكومة السُنية. وطالب منظمة المؤتمر الإسلامي أو الجامعة العربية بالتحقيق في أمر التحريض هذا، متهما من يقوم به بالخيانة.

واتهم نصر الله أيضا أطرافا لم يسمها بالأغلبية الحاكمة بتخزين السلاح وتوزيعه بمناطق معينة بهدف إذكاء الفتنة الطائفية والمذهبية، نافيا ما تروجه بعض الأطراف من أن حزب الله يوجه نحو ثلاثين ألف صاروخ نحو بيوت اللبنانيين.

وأشاد الأمين العام لحزب الله بدور الجيش اللبناني الذي قال إنه ضمانة حقيقية لأمن البلاد، لكنه دعا أجهزة الأمن الداخلي إلى عدم الانحياز إلى أي من الأطراف.

نصر الله قال إن حكومة السنيورة نالت دعما أميركيا غير مسبوق بتاريخ الحكومات اللبنانية
مديح مريب
واعتبر الزعيم اللبناني أن حكومة السنيورة تلقت دعما لم تنله أي حكومة بتاريخ لبنان من الولايات المتحدة والغرب، كما اعتبر أن المديح الأميركي والإسرائيلي اليومي للفريق الحاكم مثيرا للشكوك.

وقال "نحن نريد حكومة لبنانية قرارها لبناني وقادتها لبنانيون.. نرفض أي وصاية أجنبية سواء كانت لعدو أو لصديق أو لشقيق".

واتهم نصر الله أحد الأجهزة الأمنية اللبنانية التابعة لفريق 14 آذار الحاكم، بالبحث خلال الحرب عن قادة حزب الله وعنه شخصيا لإمداد الإسرائيليين بهذه المعلومات.

وتناول في ما اعتبر أخطر خطاباته على الإطلاق الدول العربية، ودعاها إلى عدم التدخل كطرف في لبنان عبر دعم فريق ضد فريق.

وانتقد نصر الله العاهل الأردني عبد الله الثاني، دون أن يسميه، بسبب إشارته الشهر الماضي لاحتمال اندلاع حرب أهلية، رافضا هذه الحرب والفتنة الشيعية السُنية وأي نوع من التصادم.

وفي تأكيده على الوحدة المذهبية، دعا الأمين العام لحزب الله لصلاة جمعة مشتركة بين السُنة والشيعة في بيروت يخطب فيها الداعية د. فتحي يكن الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية(الإخوان المسلمين).

السنيورة قال إن الحكومة، وليس حزب الله، حررت الجنوب خلال الحرب الأخيرة (رويترز)
فتفت والسنيورة
وفي أول رد فعل على الخطاب، وصف وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت اتهامات نصر الله بأنها "لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، وأنها قد تؤدي إلى فتنة كبيرة وهدر دماء السنيورة وعناصر في قوى الأمن اللبنانية" إضافة إلى فتفت شخصيا.

وقد أصدرت الحكومة بيانا أكدت فيه أن "افتراءات وتناقضات كثيرة "وردت في خطاب الأمين العام لحزب الله، ستقوم لاحقا بالرد عليها.

وجاء هذا الرد بعد تصريح للسنيورة ذاته أمام وفد شعبي جاء للتضامن معه رأى فيه أن حزب الله لم يحرر، في الحرب الأخيرة مع إسرائيل، لا الأرض ولا الأسرى ولم يحصل على خرائط الألغام، مؤكداً أن حكومته هي التي حررت الأرض.

المصدر : وكالات