مسؤولون عراقيون: معظم الأموال يذهب إلى شراء أسلحة (الفرنسية-أرشيف)

نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مسؤولين عراقيين كبار قولهم إن مواطنين سعوديين يدفعون ملايين الدولارات إلى المسلحين السنة في العراق، وإن قسما كبيرا من هذه الأموال يدفع لشراء أسلحة بما في ذلك الصواريخ المضادة للطائرات.

لكن الحكومة السعودية تنفي أن تكون هناك أي أموال ترسل من المملكة للمسلحين العراقيين الذين يحاربون الحكومة العراقية والقوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة.

وأشار تقرير بيكر وهاملتون عن الوضع في العراق إلى أن السعوديين يشكلون مصدرا من مصادر تمويل المسلحين السنة.

وأكد سائقو شاحنات استطلعت أسوشيتدبرس آراءهم نقل صناديق محملة بالأموال إلى العراق، مشيرين إلى أنها تأخذ طريقها إلى المسلحين.

وقال مسؤولان عراقيان رفيعا المستوى للوكالة إن معظم الأموال السعودية تأتي من تبرعات شخصية من الخيرين السعوديين.

وأضاف المسؤولان اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما إن بعض السعوديين يبدو أنهم يعلمون أن هذه الأموال تسلم للمسلحين، غير أن بعضا منهم يدفع هذه الأموال لمن يقومون بدورهم بتحويلها للجماعات التي تحارب القوات الأجنبية في العراق.

وفي أحدث واقعة قال مسؤول عراقي إن ما يعادل 25 مليون دولار من الريال السعودي سلمت إلى إمام سني كبير واستخدمت في شراء أسلحة، بينها صواريخ محمولة على الكتف روسية مضادة للطائرات، وقد "تم شراء هذه الصواريخ من شخص في رومانيا عن طريق السوق السوداء فيما يبدو".

لا تمويل منظما للإرهاب
غير أن المسؤولين السعوديين رفضوا بصورة قاطعة أن تكون بلادهم مصدرا كبيرا من مصادر تمويل المسلحين العراقيين.

"
المتحدث باسم الداخلية السعودية: الرياض شكلت وحدة قبل عام لتعقب أي عمليات تمويل مشبوهة
"
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي إنه لا يوجد أي تمويل منظم للإرهاب، و"نحن لا نسمح بأي عمل من هذا القبيل"، مشيرا إلى أن الرياض شكلت وحدة قبل عام لتعقب أي عمليات تمويل مشبوهة.

بيد أن تقرير الوضع بالعراق أشار إلى أن التمويل المقدم للمسلحين السنة يأتي من أفراد في المملكة السعودية وباقي دول الخليج.

ويزعم مسؤولون عراقيون أن جزءا من التمويل يذهب إلى قادة السنة السياسيين الذين يتولون توزيعها، في حين يذهب بعض هذه الأموال مباشرة إلى المسلحين.

وتعتبر المملكة العربية السعودية حليفا أساسيا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ويشير تقرير مجموعة دراسة العراق إلى أن الحكومة السعودية قدمت مساعدات استخبارية للجيش الأميركي في العراق.

وتعمل الحكومة السعودية من أجل لجم النفوذ المتصاعد لمنافستها الرئيسية في المنطقة إيران، في حين تحتفظ الأخيرة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية التي تهيمن على الحكومة العراقية.

المصدر : أسوشيتد برس