بوش وبلير عقدا مؤتمرا صحفيا في البيت الأبيض أمس (رويترز)

رسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخطوط العامة لمواضيع سيبحثها خلال جولته الشرق أوسطية التي أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش، خلال مؤتمر صحفي بينهما في البيت الأبيض، أنها ستتم في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وحدد رئيس الوزراء البريطاني خلال المؤتمر الذي عقد أمس شرطين لاستئناف مفاوضات الشرق الأوسط، أحدهما استئناف ضخ المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية، والإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى فصائل المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط.

غير أن بلير ربط الشرط الأخير بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية "تلتزم المبادئ الأساسية للتفاوض" معتبرا أن المفاوضات غير واردة إلا "إذا وافق كل طرف على حق الآخر في الوجود".

واعتبر المسؤول البريطاني أيضا أن اعتراف حماس بحق إسرائيل في الوجود ليس مشكلة تقنية، إنما هي "صلب المشكلة" مضيفا أن "الأمور المتبقية يمكن أن تحرز تقدما سريعا" إذا ما تم تجاوز هذه العقبة.

بوش شدد على دعم القوة الأمنية التابعة لعباس (رويترز)
وأكد بلير أن القدس واللاجئين تندرجان أيضا ضمن مسائل التفاوض الحساسة، مشددا على أنه بالإمكان إيجاد حل بعد القيام بالخطوة الأولى.

وكرر الرئيس الأميركي من جانبه التزامه بقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وقال "إن هدفنا الآن هو مساعدة حكومة (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس على تعزيز قواها الأمنية، وهذا ما نفعله.. وهدفنا هو مساعدة عباس على تشكيل حكومة تتبنى مبادئ اللجنة الرباعية".

الكونغرس يحرم حماس
بموازاة ذلك صادق الكونغرس الأميركي على قرار بحرمان الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس من المساعدات الأميركية، ما دامت ترفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ولا تنبذ العنف.

ويتضمن القرار حظرا على منح ممثلي حكومة حماس سمات دخول إلى الولايات المتحدة، ما دام هؤلاء يتجاهلون مطالب الكونغرس.

ولا يشمل القرار، الذي ينتظر توقيع الرئيس، المساعدة الإنسانية التي تسمح للرئيس محمود عباس وحركة فتح التي يتزعمها بمواصلة عملهم.

ومعلوم أن المساعدات الدولية للفلسطينيين توقفت إثر فوز حماس بالانتخابات التشريعية في يناير/كانون الثاني الماضي، وتشكيلها الحكومة. وطرحت الرباعية الدولية ثلاثة شروط لرفع هذه المقاطعة: الاعتراف بدولة إسرائيل واحترام الاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية المعقودة ونبذ العنف.

وتزامن قرار الكونغرس مع توجيه منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية كيفن كنيدي نداء، خلال مؤتمر صحفي بالقدس إلى الدول المانحة، لرصد 453 مليون دولار لتلبية الحاجات الإنسانية للأراضي الفلسطينية للعام 2007.

خيارات المنظمة
في هذه الأثناء قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن منظمة التحرير تدرس خياراتها، بعد فشل الاتفاق بين الرئاسة وحركة فتح من جهة والحكومة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جهة أخرى على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وتعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، السبت القادم، اجتماعا للبت في الخيارات المطروحة أمام رئيس السلطة للخروج من مأزق فشل تشكيل حكومة الوحدة.

وقال عباس "هذه أمور تدرسها القيادة الفلسطينية اليوم وغدا وبعد غد ثم نجمل الموقف بعد جمود الحوارات لابد من خطوات.. هذه الخطوات سندرسها بعناية ونتحدث عنها".

ومع ذلك فقد أبقى الرئيس الفلسطيني الباب مفتوحا أمام العودة لمباحثات تشكيل حكومة جديدة مع حماس، بعد أن أعلن الأسبوع الماضي أن الحوارات وصلت إلى طريق مسدود.

إسماعيل هنية مع برويز دافودي نائب الرئيس الإيراني (رويترز)
وفي هذا السياق اعتبر رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحزب الاشتراكي الألماني بمقر فتح في رام الله، أن الانتخابات المبكرة هي "الخيار الأرجح" للخروج من الأزمة "والخيار النهائي" لإيجاد حل جذري للأزمة الفلسطينية.

وفي إطار آخر وصل رئيس الوزراء إسماعيل هنية أمس إلى طهران، في زيارة تستمر أربعة أيام، يلتقي خلالها الرئيس محمود أحمدي نجاد ولمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي.

جريحان
ميدانيا أصيب فلسطينيان بجروح جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم شمالي قطاع غزة رغم إعلان التهدئة بين الجانبين, فيما ألمحت الفصائل الفلسطينية إلى إمكانية إنهائها خلال أيام.

وزعمت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن عددا من الفلسطينيين اقتربوا من سياج حدودي قرب بلدة بيت لاهيا وبدؤوا يخربونه, مضيفة أن الجنود أطلقوا طلقات تحذيرية وأن الفلسطينيين تجاهلوها.

المصدر : وكالات