حكومة الصومال تستعجل نشر القوة الأفريقية والمحاكم ترفض
آخر تحديث: 2006/12/8 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/8 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/18 هـ

حكومة الصومال تستعجل نشر القوة الأفريقية والمحاكم ترفض

علي محمد غيدي طالب الشعب الصومالي بمساندة حكومته (الفرنسية-أرشيف)

دعت الحكومة الصومالية الانتقالية إلى تسريع نشر قوات أفريقية في البلاد عقب تبني مجلس الأمن الدولي قرارا في هذا الشأن، فيما رفضت المحاكم الإسلامية القرار ووصفته بأنه أميركي وانتقامي، متوعدة بهزيمة القوات الأجنبية في حال دخولها في الصومال.
 
وطالب وزير الإعلام الصومالي علي غاما بنشر القوة الأفريقية للسلام في أسرع وقت ممكن لتتمكن حكومته من العمل ومساعدة الشعب الصومالي كما نص القرار. وأعرب عن أمله في "تطبيق القرار بحرفيته لأنه مهم جدا وحاسم للشعب الصومالي".
 
ورحب رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي بقرار مجلس الأمن. وطالب في لقاء مع الجزيرة أبناء الشعب الصومالي بمساندة الحكومة حتى تخرج البلاد من أزمة استمرت أكثر من 16 عاما.
 
واعتبر أن المحاكم الإسلامية خطر على الصومال والإقليم بأسره، مشيرا إلى وجود مقاتلين أجانب جاؤوا من الخارج لهم علاقة بما وصفها تنظيمات إرهابية. وأوضح أن حكومته ترغب بالتعاون مع دول الجوار في هذا الصدد.
 
وقد شكر عيدي بيديل محمد -نائب سفير الصومال في الأمم المتحدة- واشنطن على تبنيها القرار. وأشار إلى أن "الهدف الأساسي لهذا القرار هو دعم الحكومة الشرعية في الصومال بحيث يمكنها ترسيخ الاستقرار في البلاد".
 
وأعرب عيدي عن رغبة حكومته في الحوار مع المحاكم الإسلامية شريطة أن تتخلى عن الأساليب العسكرية، وأوقفت محاولتها الإطاحة بالحكومة بالقوة وتعهدت بعدم جعل الصومال ملجأ "للإرهاب الدولي".
 
رفض المحاكم
الشيخ شريف اعتبر القرار هجوما على الصومال (الجزيرة-أرشيف)
ومقابل الترحيب الحكومي رفض رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية الشيخ شريف شيخ أحمد بشكل قطعي قرار مجلس الأمن. ووصفه في تصريح للجزيرة بأنه قرار أميركي انتقامي اتخذ من مجلس الأمن غطاء لتمريره.
 
كما اعتبر أن القرار هجوم على الصومال، مؤكدا أن المحاكم لن تقبل بأي قوة أجنبية على الأراضي الصومالية. مشيرا إلى أن "الصومال لا تحتاج لقوات دولية وإنما مساعدة الشعب الصومالي للخروج من أزمته بالطرق السلمية".
 
ودعا الشيخ شريف المجتمع الدولي إلى احترام إرادة الشعب الصومالي، معربا عن استغرابه لعدم إشارة مجلس الأمن إلى القوات الأجنبية الموجودة في الصومال.
 
وأوضح أن القرار يأتي بعد تدخل القوات الأميركية في الصومال عام 1993 وخروجها مهزومة بعد ما قتلت 11 ألف صومالي.
 
واعتبر أن الإشارة إلى بند الحوار في القرار صورية وغير فعالة، موضحا أنه "إذا دخلت قوات أجنبية فستكون هناك معارك، كيف يحثون الناس على المفاوضات، في حين هناك طرف ينون حمايته وطرف آخر يهاجمونه".
 
وتوعد الشيخ شريف بهزيمة القوات الأجنبية إن دخلت الصومال قائلا "ستهزمون بإذن الله وستهزمون وتهزمون"، داعيا تلك القوات إلى عدم دخول الصومال، مؤكدا أن ما تريده المحاكم هو السلام في الصومال وفي القرن الأفريقي وأفريقيا.
 
قرار أممي
القرار يدعو للحوار بين المحاكم والحكومة الصومالية (الفرنسية)
وتبنى مجلس الأمن بالإجماع تشكيل قوة سلام أفريقية من أجل الصومال بهدف دعم الحكومة الانتقالية التي تتخذ من مدينة بيدوا مقرا لها، ودفع الحوار بينها وبين المحاكم الإسلامية.
 
وفي هذا القرار أدخل مجلس الأمن أيضا استثناء على حظر الأسلحة الذي يفرضه على الصومال منذ عام 1992 لإفساح المجال أمام تسليح هذه القوة المقبلة وتدريبها.
 
وتعتبر الأمم المتحدة أن هذا الحظر يتم انتهاكه بشكل دائم فيما وقعت الصومال مجددا ضحية الفوضى.
 
وقامت واشنطن بإعداد نص القرار وتبنته الدول الأفريقية الثلاث الأعضاء بالمجلس (الكونغو وغانا وتنزانيا) وهو يوافق على مشروع نشر قوة من نحو ثمانية آلاف عنصر تؤمنها الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) بتفويض من الاتحاد الأفريقي. وتضم هذه الهيئة كينيا وأوغندا والسودان وجيبوتي وإثيوبيا وإريتريا والحكومة الصومالية الانتقالية.
 
كما دعا القرار المحاكم الإسلامية -التي تسيطر على العاصمة الصومالية ومناطق شاسعة من جنوبي البلاد- إلى وقف توسعها العسكري واستئناف المباحثات مع الحكومة الانتقالية من أجل التوصل لتسوية سياسية.
 
وقد انتقدت أطراف عدة بينها منظمات غير حكومية ذلك القرار، واتهمت مجلس الأمن بالتحيز لصالح الحكومة الانتقالية. لكن الولايات المتحدة دافعت عن القرار، وأكدت أن تلك القوة من شأنها أن تحول دون اندلاع صراع إقليمي.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: