الموفد الأممي المطرود من السودان يعود في مهمة محدودة
آخر تحديث: 2006/12/7 الساعة 09:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مسؤول أميركي : التدريبات المشتركة مؤشر على قوة الشراكة بين الجيشين الأميركي والقطري
آخر تحديث: 2006/12/7 الساعة 09:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/17 هـ

الموفد الأممي المطرود من السودان يعود في مهمة محدودة

يان برونك ينتقد الوضع الإنساني في دارفور قبل زيارته للسودان (الفرنسية-أرشيف)

يتوقع أن يتوجه الموفد الخاص للأمم المتحدة بالسودان يان برونك، الذي طردته الخرطوم إثر تصريحاته بشأن الوضع بإقليم دارفور نهاية أكتوبر/تشرين الأول، إلى السودان في زيارة تستمر أسبوعا.

وقال برونك إن السلطات السودانية وافقت على الزيارة بعد كثير من "المماطلة". ويتوقع أن يصل الخرطوم اليوم في مستهل زيارته التي لا تشمل إقليم دارفور المضطرب.

ومن المنتظر أن يتوجه برونك إلى جوبا جنوب البلاد، لكنه لن يزور دارفور "لعدم استفزاز" السلطات التي لن يجري أي اتصال بها. وسيتوجه بعدها إلى نيويورك ليطلع مجلس الأمن الدولي على مضمون زيارته.

وكانت السلطات السودانية قد طردت برونك نهاية أكتوبر/تشرين الأول، على خلفية تصريحات قال فيها إن الجيش السوداني تعرض خلال تلك الفترة لإخفاقات بإقليم دارفور (غرب السودان) الذي يشهد حالة توتر منذ فبراير/شباط 2003.

وقبل توجهه إلى السودان، أعرب برونك عن قلقه حيال الوضع الإنساني في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي شهدت مواجهات بين المتمردين ومليشيات الجنجويد.

منسق المساعدات الإنسانية الأممية يتفقد قوات أفريقية غرب دارفور (رويترز-أرشيف)
إجلاء موظفين
وتأتي زيارة برونك بوقت أجلت فيه الأمم المتحدة أكثر من مائة من موظفيها بولاية شمال دارفور بعد تصاعد التوتر، وصدور تحذيرات من هجوم قد يشنه المتمردون على عاصمة الولاية.

وأرجعت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في السودان راضية عاشوري قرار سحب 134 موظفا من مدينة الفاشر إلى "تصاعد المخاوف الأمنية بعد تزايد عدد رجال الجنجويد والجماعات المسلحة الأخرى في المدينة".

وقالت عاشوري إن 82 من موظفي الأمم المتحدة غير الأساسيين كانوا قد غادروا مساء الثلاثاء مدينة الفاشر، وغادر موظفون آخرون لاحقا ليرتفع العدد الإجمالي للمغادرين إلى مائة.

وجاءت خطوة الأمم المتحدة بعد تحذيرات صدرت عن الاتحاد الأفريقي باحتمال استهداف قاعدة لقوات حفظ السلام التابعة لها في الفاشر، وتأكيدات من شهود عيان بأن المدارس والحوانيت أغلقت.

واتهمت جبهة تحرير السودان التي وقعت اتفاق سلام في مايو/أيار الماضي مع الحكومة بالعاصمة النيجيرية، الخرطوم، بإعادة تسليح الجنجويد.

وقال زعيم التمرد السابق بحركة تحرير السودان ميني أركو ميناوي إن عناصره تصدوا لهجوم شنه الجنجويد الاثنين الماضي على سوق المواشي بالفاشر، مما أدى لمقتل اثنين من حركته مهددا بالانسحاب من الحكومة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات ضد المهاجمين.

من جهته هدد المتحدث باسم هيئة تنسيق المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة داون بلالوك بالانسحاب من الولاية في حال استمر التوتر في التصاعد. وقال "نحن جاهزون اليوم للالتحاق برحلات جوية إضافية".

تحذير أفريقي
وكانت بعثة السلام الأفريقية قالت "إن توترا شديدا" ساد مدينة الفاشر غداة المعارك العنيفة التي شهدتها المنطقة، وحذرت من مغبة محاولة الهجوم على مقرها العام.

ووصف المتحدث باسم بعثة الاتحاد الأفريقي نور الدين المازني الوضع بأنه شديد التوتر بعد معارك دارت الثلاثاء بين حركة تحرير السودان وعناصر مسلحة، مما جعل القوة الأفريقية تتدخل بسرعة وتنقل بعرباتها خمسة جرحى من حركة تحرير السودان للمستشفى التابع لها.

المصدر : الفرنسية