القيادات الدينية العراقية تتمسك بميثاق مكة
آخر تحديث: 2006/12/7 الساعة 12:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/7 الساعة 12:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/17 هـ

القيادات الدينية العراقية تتمسك بميثاق مكة

المؤتمر لم يلغ كافة الخلافات السياسية بين القيادات الدينية (الجزيرة نت)

سميرة شطارة-أوسلو

أدانت القيادات الدينية العراقية في اختتام مؤتمرهم في العاصمة النرويجية أوسلو العنف الذي يشهده العراق واشتدت وتيرته الأيام الماضية، واصفة عمليات القتل بالإرهاب والذي لايمت لمبدأ المقاومة بصلة.

وأوضح البيان الختامي للمؤتمر الذي امتدت أعماله طوال يومي الثلاثاء والأربعاء وتلاه أحمد عبد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني نيابة عن القيادات الدينية "سنة وشيعة ومسيحيين" أن جلسات المؤتمر تناولت الواقع العراقي وما يترتب على القيادات الدينية من مهام وواجبات ومسؤوليات شرعية ووطنية.

وإلى جانب السامرائي شارك بالمؤتمر صالح الحيدري رئيس ديوان الوقف الشيعي، وماجد الحفيد ممثل علماء الدين الإسلامي الكردستاني، والأسقف فيليب نجم ممثل البطريرك عمانوئيل الثالث دلي بطريرك الكلدان بالعراق، إضافة إلى وليام فندلي الأمين العام لمنظة المؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام، برئاسة الأسقف النرويجي غونار ستولسيت.

وأكد البيان -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن القيادات الدينية العراقية تحاول تأمين إشراف منظمة المؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام والمصالحة الوطنية، والوفاق العراقي، وإرساء مبدأ العدالة والإخوة، وتحقيق الأمن والاستقرار للعراقيين جميعاً.

وفي معرض رده على سؤال للجزيرة نت إذا ما كانت القرارات التي حواها البيان الختامي ملزمة للأطراف العراقية الدينية أكد الشيخ ماجد الحفيد أنها ملزمة، وضمانها التعهد الذي وقع عليه كافة الأطراف، إلا أنه استدرك قائلاً لن "نملك معاقبة الخارج عن تلك القرارات، ومرده إلى الله تعالى الذي سيحاسبه حسابا عسيرا".

وأكد الأسقف النرويجي غونار ستولسيت أنه يدرك أن القيادات الدينية لا تملك الحل السحري للأوضاع الراهنة في العراق، وأن هناك أطرافاً سياسية أخرى تحدد مستقبل العراق.

أحمد عبد الغفور السامرائي (الجزيرة نت)
انسحاب أميركا
الخلافات في الآراء السياسية بشأن سبل إعادة الهدوء للعراق، ظهرت أيضا بين القيادات الدينية، رغم نجاحها بإيجاد نقاط مشتركة كبيرة بينها.

وقال السيد صالح الحيدري رئيس ديوان الوقف الشيعي رداً على سؤال عن ما إذا كان في الإمكان معالجة أمر وقف العنف من خلال التفاوض مع المقاومة، أجاب "ليس هناك مقاومة بالمعنى الصحيح، فإن كانت تستهدف 3% من الأميركيين، فإنها تستهدف 97% من الشيعة" رافضاً فكرة انسحاب القوات الأميركية بشكل مفاجئ ودون ترتيب الوضع الأمني داخل العراق، لأن ذلك سوف يلهب عملية القتل والحرب الطائفية بحسب رأيه.

فيما فرق السامرائي بين المقاومة المشروعة التي تستهدف الاحتلال وبين الإرهاب. وقال للجزيرة نت "هناك أمل من عقد مثل هذه الموتمرات لتوحيد الناس خلف المرجعيات الدينية".

ومن جانبه شن الشيخ جميل الربيعي ممثل حزب الدعوة الإسلامي هجوماً على أطراف خارجية قال إنها تصدر العمليات الانتحارية للعراق، وسمي السعودية وسوريا، وطالب علماء السعودية بـ"إصدار فتوى دينية تحرم سفك دماء الشعية بدلاً عن تكفيرهم".

وشن الربيعي هجوماً مماثلاً على حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين، متهما إياه بإثارة الفتنة الطائفية.

يذكر أن القادة الدينيين العراقيين اجتمعوا تحت مظلة منظمة الأديان من أجل السلام لأول مرة في عمان في مايو/أيار عام 2003، واجتمعوا مرة أخرى في بغداد في أغسطس/آب 2003، كما اجتمعوا في عمان في مارس/آذار 2004، وفي كيوتو باليابان في يوليو/تموز 2004 وفي سول بكوريا الجنوبية في فبراير/شباط 2006.

المصدر : الجزيرة