قوات المحاكم تراقب مظاهرة رافضة لرفع حظر السلاح المفروض على الصومال (الفرنسية)

أجاز مجلس الأمن الدولي للدول الأفريقية تشكيل قوة سلام من أجل الصومال بهدف دعم الحكومة الانتقالية التي تتخذ من مدينة بيدوا مقرا لها، ودفع الحوار بينها وبين المحاكم الإسلامية.

وفي هذا القرار الذي تم تبنيه بالإجماع، أدخل مجلس الأمن أيضا استثناء على حظر الأسلحة الذي يفرضه على الصومال منذ عام 1992 لإفساح المجال أمام تسليح هذه القوة المقبلة وتدريبها.

وتعتبر الأمم المتحدة أن هذا الحظر يتم انتهاكه بشكل دائم فيما وقعت الصومال مجددا ضحية الفوضى.

وقامت واشنطن بإعداد نص القرار وتبنته الدول الأفريقية الثلاث الأعضاء بالمجلس (الكونغو وغانا وتنزانيا) وهو يوافق على مشروع نشر قوة من نحو ثمانية آلاف عنصر تؤمنها الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) بتفويض من الاتحاد الأفريقي. وتضم هذه الهيئة كينيا وأوغندا والسودان وجيبوتي وإثيوبيا وإريتريا والصومالية الانتقالية.

وكان نحو أربعة آلاف شخص، من أنصار المحاكم الإسلامية، قد تظاهروا الاثنين الماضي في مقديشو احتجاجا على المشروع الأممي الذي ينص على رفع الحظر جزئيا على الأسلحة بالصومال.

من جهة أخرى دعا القرار اتحاد المحاكم الإسلامية التي تسيطر على العاصمة الصومالية ومناطق شاسعة من جنوب البلاد، إلى وقف توسعها العسكري واستئناف المباحثات مع الحكومة الانتقالية من أجل التوصل لتسوية سياسية.

وقد انتقدت عدة أطراف بينها منظمات غير حكومية ذلك القرار، واتهمت مجلس الأمن بالتحيز لصالح الحكومة الانتقالية. لكن الولايات المتحدة دافعت عن القرار، وأكدت أن تلك القوة من شأنها أن تحول دون اندلاع صراع إقليمي.

يذكر أن اتحاد المحاكم يعارض إرسال قوات أجنبية إلى البلاد، ويشكل ذلك إحدى النقاط الخلافية بالمفاوضات المتعثرة مع الحكومة الانتقالية التي تحظى بدعم الجارة إثيوبيا.



علي محمد جيدي لا يستبعد نشوب الحرب بالصومال (الفرنسية-أرشيف)
حرب حتمية
وتعتبر الحكومة الانتقالية أن الحرب بالبلاد أصبحت حتمية. وقال رئيس الوزراء علي محمد جيدي إن "الحرب حتمية" بالصومال إذا لم يوقف من سماهم "إرهابيو" المحاكم الإسلامية "هجماتهم واعتداءاتهم".

وذكر جيدي في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإثيوبية أن قوات الأمن في حكومته "مستعدة" للدفاع عن الشعب الصومالي من "إرهابيي" المحاكم الإسلامية التي استولت على القسم الأكبر من وسط البلاد وجنوبها.

وأضاف أن "الوضع الحالي في الصومال بين الحرب والسلم" محذرا من "أنه لو لم تكن المعارضة للحكومة مستعدة للسلام فالمواجهة قد تحصل في أي لحظة".

وأشار جيدي إلى أن "الحكومة الانتقالية دربت قواتها بفضل دعم دول الجوار خصوصا إثيوبيا وكينيا والآن هي مستعدة ونحن نثق بقدراتنا في الدفاع عن حكومتنا وشعبنا من الإرهابيين".

وعلى الصعيد الميداني قالت الحكومة الصومالية إنها استعادت السيطرة على مدينة دينسور الإستراتيجية جنوب البلاد والواقعة على بعد 120 كلم من بيدوا التي تتخذها مقرا لها.

لكن المحاكم نفت ذلك مؤكدة أن المدينة لا تزال تحت سيطرتها منذ أن استولت عليها السبت الماضي. وكانت القوات الحكومية قد تعهدت باسترجاع السيطرة على دينسور.

المصدر : وكالات