عبد العزيز الحكيم التقى جورج بوش للمرة الأولى في البيت الأبيض (الفرنسية)

دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم دول الجوار إلى توقيع اتفاقات أمنية "لمكافحة الإرهاب" وتخطي العقبات التي تعيق التقدم والاستقرار في البلاد.
 
وفي كلمة له أمام مركز المعهد من أجل السلام في واشنطن عقب لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أمس رفض الحكيم تحويل العراق إلى مصدر قلق للأمن القومي في الدول المجاورة. وأكد أنه لن يكون بلدا "يتمتع فيه الآخرون بالنفوذ إقليميا أو دوليا". 
 
وخلال لقائه بوش في البيت الأبيض رفض عبد العزيز الحكيم أي تدخل إقليمي أو دولي يتجاوز العملية السياسية في العراق، مجددا رفضه مقترح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لعقد مؤتمر دولي بهذا الشأن.
 
كما أعرب عن معارضته لانسحاب فوري للقوات الأميركية من العراق. ودعا واشنطن للعمل بدل ذلك على تعزيز السلطات العراقية لمواجهة ما أسماه الإرهاب، مطالبا القوات الأميركية باتخاذ إجراءات أشد قوة ضد من وصفهم بالبعثيين الإرهابيين.
 
وقد اتفق الرئيس الأميركي ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق على ضرورة دعم الحكومة العراقية في مواجهة العنف الطائفي.
 
وأعرب بوش للحكيم عن عدم رضاه عن مستوى التقدم السياسي الحاصل في العراق. وقال "إننا نريد مواصلة العمل مع الحكومة العراقية السيادية حتى تحقيق أهدافنا المشتركة".
 
ونفى البيت الأبيض أن يكون وراء دعوة الحكيم إلى واشنطن قرار أميركي بالانحياز الكامل للشيعة في ظل ما يشهده العراق من توترات مذهبية وعرقية.
 
وتأتي محادثات الرئيس الأميركي غير المسبوقة في البيت الأبيض مع الحكيم في إطار الإستراتيجية الجديدة التي يريد جورج بوش انتهاجها للخروج مما بات يعرف بالمأزق العراقي، خصوصا وأن للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يرأسه الحكيم علاقة قوية بإيران.
 
خسائر أميركية
غموض يحيط بهبوط أو إسقاط المروحية الأميركية في حديثة (الفرنسية)
ميدانيا قال الجيش الأميركي إن أربعة من جنوده قتلوا عندما اضطرت إحدى مروحياته للهبوط فوق الماء في منطقة حديثة بغرب العراق وعلى متنها 16 جنديا. وبهذا يصل عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى 13 حسب بيانات أميركية.
 
واعتبر الجيش الأميركي هبوط المروحية وهي من طراز CH46 حادثا "لا يبدو ناجما عن عمل عدواني".
 
غير أن مسؤولا بالمخابرات العسكرية العراقية في الأنبار قال إن المروحية تحطمت في ساعة مبكرة من أمس الاثنين وهي رواية أيدها سكان قالوا إن الطائرة سقطت في بحيرة القادسية في حديثة (250 كلم غرب العاصمة).
 
وأضاف المسؤول العراقي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن المروحية أسقطت، وقال إنها كانت في طريقها لإنقاذ مجموعة من الجنود الأميركيين تعرضوا للهجوم بينما كانوا يعبرون نهر الفرات في زوارق.
 
من ناحية أخرى قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية الاثنين إن الشرطة عثرت على 52 جثة مصابة بأعيرة نارية في بغداد على مدار الساعات الأربع والعشرين الماضية.
 
ويتزامن ذلك مع استمرار وتيرة العنف حيث قتل ما لا يقل عن 12 شخصا في مناطق متفرقة.
 
مواجهات بيجي
عمليات القتل تحصد مزيدا من الضحايا في العراق (الفرنسية)
وفي تطور آخر أطلق الجيش الأميركي الرصاص على عدد من أهالي مدينة بيجي العراقية وذلك عندما تظاهروا أمام الحواجز مطالبين القوات الأميركية بفك حصارها عن بلدة الصينية في محافظة الأنبار غرب البلاد.
 
وقد أغلقت القوات الأميركية بلدة الصينية بعدما أجبر مسلحون رئيس مجلسها المحلي وجميع أفراد قوة الشرطة بها على الاستقالة. وقال سكان بالبلدة إن الجيش الأميركي يمنع قوافل المساعدات من الدخول والناس من الخروج.
 
وأوضح حسين محجوب، الذي كان رئيسا للمجلس المحلي للبلدة قبل أن يستقيل هو وجميع أعضاء المجلس الأسبوع الماضي خوفا على حياتهم، أن القوات الأميركية تحاصر البلدة منذ يوم الخميس الماضي.
 
وقالت مصادر الشرطة العراقية إن مسلحين دمروا مركز الشرطة وقطعوا الاتصالات ويسيطرون بالفعل حاليا على البلدة.
 
وعلق الجيش الأميركي على ما يحصل في الصينية في بيان، مشيرا إلى أنه أقام نقاط تفتيش بهدف "السيطرة على الحركة وتأمين مواطني البلدة"، ومؤكدا أنه يسمح بدخول المواد الغذائية الضرورية للبلدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات