تفاؤل عربي بانفراج الأزمة اللبنانية والجيش يحذر من الانفلات
آخر تحديث: 2006/12/6 الساعة 02:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/6 الساعة 02:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/16 هـ

تفاؤل عربي بانفراج الأزمة اللبنانية والجيش يحذر من الانفلات

عمرو موسى: هناك بصيص من الأمل في تسوية الأزمة اللبنانية (الفرنسية)

أبدى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تفاؤلا بإمكانية حصول انفراج في الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان حيث يواصل أنصار المعارضة الاعتصام وسط بيروت للمطالبة باستقالة الحكومة الحالية.

وقال موسى في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن "هناك بصيصا من الأمل" في تسوية الأزمة اللبنانية، موضحا أن الاقتراح الذي تقدم به للأطراف اللبنانية يتضمن "سلة من الأفكار مطروحة للبحث من قبل الفرقاء ورحبوا بها بشكل عام".

وقد علم مراسل الجزيرة في بيروت أن موسى عرض على رئيس مجلس النواب نبيه بري وعلى قيادة حزب الله أفكارا لحل الأزمة من أربعة بنود, منها توسيع الحكومة الحالية بحيث تحصل فيها الأكثرية اللبنانية على ثلثي مقاعد الوزراء، والمعارضة على الثلث، وتعيين وزير محايد، إلى جانب انتخاب رئيس جديد للجمهورية يتفق عليه الطرفان.

ومن جانبه قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل على هامش اجتماع اللجنة العربية حول العراق المنعقد بالقاهرة، إن هناك "شيئا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الأطراف اللبنانية".

رفض مبادرة
وقد لاح ذلك التفاؤل رغم توارد أنباء تفيد أن الرئيس اللبناني إميل لحود رفض مبادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية لحل الأزمة الراهنة التي تدخل الأربعاء يومها السادس على التوالي.

وقال مكتب الرئيس في بيان رسمي إن موقف لحود يلتقي مع المعارضة بأن الحكومة الحالية باتت "فاقدة الشرعية" بعد استقالة ستة وزراء منها، خمسة شيعة يمثلون حزب الله وحركة أمل إضافة إلى وزير مسيحي.

كما أكدت مصادر لبنانية لمراسل الجزيرة في لبنان أن بري وحزب الله لن يقبلا بأي عرض لا يضمن حصول المعارضة على أكثر من ثلث عدد الوزراء في حكومة وحدة وطنية.

الجيش اللبناني يحذر من انفلات الوضع بسبب الاحتجاجات المتواصلة (الفرنسية)
تحذير من الانفلات
على الصعيد الميداني حذر قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان الحكومة من أن الاحتجاجات اليومية وأعمال الشغب يمكن أن تخرج عن السيطرة.

وأضاف سليمان أن غياب الحلول السياسية وتكرار الحوادث الأمنية في لبنان لا سيما ذات الطابع المذهبي تستنزف قدرات الجيش وتضعف حياديته. وأشار سليمان إلى أن هذا الضعف سيجعل الجيش غير قادر على الإمساك بالوضع في كل المناطق اللبنانية.

وتشهد العاصمة بيروت حضورا كثيفا لقوى الأمن اللبنانية وذلك في ظل ما تعيشه العاصمة من توتر أمني في أعقاب مقتل متظاهر من المعارضة مساء الأحد الماضي.

وقد شيع أنصار المعارضة في بيروت ناشط حركة أمل علي أحمد محمود (20 عاما) الذي قتل الأحد الماضي بالرصاص خلال مصادمات في بيروت رافقت موجة الاعتصامات التي تنظمها المعارضة لليوم السادس على التوالي في محاولة لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة.

وشارك في مراسم التشييع المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله وعدد من قيادات حزب الله وحركة أمل. وجرى التشييع بعد صلاة الظهر في روضة الشهيدين في بيروت, وشاركت فيه أعداد غفيرة من أنصار المعارضة المحتشدين وسط العاصمة اللبنانية.

وقد نصبت قوى المعارضة غير بعيد من مقر الحكومة اللبنانية أكثر من مائتي خيمة لإيواء المتظاهرين الذين أصبح بعضهم يمضي ليله في هذه الخيام.

أنصار المعارضة يواصلون
الاعتصام مطالبين باستقالة الحكومة (الفرنسية)
دعوة للحوار
وفي تعليقه على الوضع في البلاد قال رئيس اللقاء الديمقراطي المشترك إن الحوار وحده كفيل بحل الأزمة في لبنان. وأضاف وليد جنبلاط أن قوى الأكثرية النيابية ليست في عجلة من أمرها بخصوص نزع سلاح حزب الله.

وندد جنبلاط بتوجهات المعارضة, ودعا أنصاره إلى عدم الخروج في مسيرات حزبية، مشددا على أهمية تحقيق الديمقراطية في لبنان, قائلا إنها سبب الازدهار والقضاء على الفقر.

من جانب آخر دعت فرنسا وألمانيا في إعلان مشترك اليوم سوريا إلى "الامتناع عن دعم القوى التي تسعى إلى زعزعة استقرار لبنان والمنطقة".

وجاءت الدعوة عقب قمة غير رسمية بين الرئيس جاك شيراك والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ميتلاش غربي ألمانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات