عبد العزيز الحكيم التقى جورج بوش لأول مرة في البيت الأبيض  (رويترز)
 
اتفق الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم على ضرورة دعم الحكومة العراقية في مواجهة العنف الطائفي. جاء ذلك خلال مباحثات أجرياها في البيت الأبيض.
 
وقبيل اللقاء دعا الحكيم الولايات المتحدة إلى عدم سحب قواتها من العراق والعمل بدلا ذلك على تعزيز السلطات العراقية لمواجهة ما أسماه الإرهاب.
 
ونفى البيت الأبيض أن يكون وراء دعوة الحكيم إلى واشنطن قرار أميركي بالانحياز الكامل للشيعة في ظل ما يشهده العراق من توترات مذهبية وعرقية.
 
وتأتي محادثات الرئيس الأميركي غير المسبوقة في البيت الأبيض مع الحكيم في إطار الإستراتيجية الجديدة التي يريد جورج بوش انتهاجها للخروج مما بات يعرف بالمأزق العراقي، خصوصا وأن للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي يرأسه الحكيم علاقة قوية بإيران.
 
خسائر أميركية
الخسائر الأميركية تتصاعد في العراق يوما بعد آخر (الفرنسية-أرشيف)
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي مقتل أربعة من جنوده عندما اضطرت إحدى مروحياته للهبوط فوق الماء في منطقة حديثة بغرب العراق وعلى متنها 16 جنديا. وبهذا يصل عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى 13 حسب بيانات أميركية.
 
واعتبر الجيش الأميركي هبوط المروحية وهي من طراز CH46 حادثا "لا يبدو ناجما عن عمل عدواني".
 
غير أن مسؤولا بالمخابرات العسكرية العراقية في الأنبار قال إن المروحية تحطمت في ساعة مبكرة من أمس الاثنين وهي رواية أيدها سكان قالوا إن الطائرة سقطت في بحيرة القادسية في حديثة (250 كلم غرب العاصمة).
 
وأضاف المسؤول العراقي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن المروحية أسقطت، وقال إنها كانت في طريقها لإنقاذ مجموعة من الجنود الأميركيين تعرضوا للهجوم بينما كانوا يعبرون نهر الفرات في زوارق.
 
من ناحية أخرى قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية الاثنين إن الشرطة عثرت على 52 جثة مصابة بأعيرة نارية في بغداد على مدار الساعات الأربع والعشرين الماضية.
 
ويتزامن ذلك مع استمرار وتيرة العنف حيث قتل ما لا يقل عن 12 شخصا في مناطق متفرقة.
 
مواجهات بيجي
القوات الأميركية أطلقت النار على متظاهرين (الفرنسية-أرشيف)
وفي تطور آخر أطلق الجيش الأميركي الرصاص على عدد من أهالي مدينة بيجي العراقية وذلك عندما تظاهروا أمام الحواجز مطالبين القوات الأميركية بفك حصارها عن بلدة الصينية في محافظة الأنبار غرب البلاد.
 
وقد أغلقت القوات الأميركية بلدة الصينية بعدما أجبر مسلحون رئيس مجلسها المحلي وجميع أفراد قوة الشرطة بها على الاستقالة. وقال سكان بالبلدة إن الجيش الأميركي يمنع قوافل المساعدات من الدخول والناس من الخروج.
 
وأوضح حسين محجوب، الذي كان رئيسا للمجلس المحلي للبلدة قبل أن يستقيل هو وجميع أعضاء المجلس الأسبوع الماضي خوفا على حياتهم، أن القوات الأميركية تحاصر البلدة منذ يوم الخميس الماضي.
 
وقالت مصادر الشرطة العراقية إن مسلحين دمروا مركز الشرطة وقطعوا الاتصالات ويسيطرون بالفعل حاليا على البلدة.
 
وعلق الجيش الأميركي على ما يحصل في الصينية في بيان، مشيرا إلى أنه أقام نقاط تفتيش بهدف "السيطرة على الحركة وتأمين مواطني البلدة" مؤكدا أنه يسمح بدخول المواد الغذائية الضرورية للبلدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات