هنية أكد في تصريحات بمطار دمشق بقاء حكومته (الأوروبية)

نفى رئيس الوزراء الفلسطيني، من العاصمة السورية، أن تكون حكومته بصدد تقديم استقالتها بعد فشل المفاوضات بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال إسماعيل هنية، تعقيبا على مطالبة قادة منظمة التحرير الفلسطينية الخميس باستقالته بعد إخفاق مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة، إن "الاستقالة سابقة لأوانها".

ووصل رئيس الوزراء إلى دمشق في زيارة هي الأولى منذ تشكيل حكومته قادما من قطر، حيث التقى مساء نظيره السوري ناجي عطري على أن يلتقي الرئيس بشار الأسد اليوم. ويجري كذلك لقاءات مع قادة الفصائل الفلسطينية الموجودة في سوريا.

وكان هنية قد حذر خلال زيارته الدوحة من تبعات الفشل في مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة مؤكدا أن الحوار بشأنها مع الفصائل تعثّر بسبب الخلاف على توزيع الحقائب الوزارية.

من جهته قال رئيس السلطة الوطنية محمود عباس أمس إنه لا يزال يأمل بالتوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة الوحدة رغم توقف المساعي بهذا الشأن حاليا، مشددا على ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة قادرة على رفع الحصار المفروض على الفلسطينيين.

أما المفاوض الفلسطيني صائب عريقات فأكد أن الإبقاء على الحكومة التي شكلتها حماس، هو أحد الخيارات التي يدرسها الرئيس محمود عباس.

وقال عريقات بمؤتمر صحفي "من الخيارات التي بدأ الرئيس عباس بدراستها هو الإبقاء على الحكومة الحالية حتى تمضي مدتها القانونية المرتبطة بمدة المجلس التشريعي وهي أربع سنوات".

وأوضح أن رئيس السلطة سيلقي خطابا خلال الأيام المقبلة للشعب، يعرض فيه تفاصيل الحوار الفلسطيني الداخلي الذي "لم يخرج بأي نتيجة فيما يتعلق بحكومة الوحدة".

عباس قال إن الحكومة المقبلة يجب أن تكون قادرة على فك الحصار (الفرنسية)
تبرع قطري
وفي شأن متصل بتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، أعلن هنية في مؤتمر صحفي بالدوحة أن قطر قررت دفع رواتب موظفي وزارة التربية والتعليم ولعدة أشهر مقبلة إلى جانب موظفي وزارة الصحة "إن اقتضى الأمر".

وحسب هنية فإن عدد موظفي التعليم العالي أربعون ألفا وتصل تكلفة رواتبهم الشهرية إلى 5.22 ملايين دولار، مشيرا إلى أن الدوحة وافقت أيضا على إنشاء المصرف الإسلامي في فلسطين برأس مال يبلغ خمسين مليون دولار على أن يرتفع إلى مائة مليون لاحقا وكذلك تمويل إنشاء مدينة رياضية في فلسطين.

وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد شارك هنية في وضع حجر الأساس للمدارس الفلسطينية وكذلك برج "وقفية القدس" الذي سيتكون من مائة طابق ويقام على مساحة 25 دونما، ويصل ريعه السنوي نحو 84 مليون دولار أو يزيد.

أولمرت بحث مع وزرائه موضوع التهدئة مع الفلسطينيين (رويترز)
تحذير أولمرت
بموازاة ذلك حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في بيان من أن تل أبيب "لن تواصل ضبط النفس" إزاء إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل.

تحذير أولمرت جاء بعد اجتماع للحكومة لبحث مستقبل التهدئة المعمول بها في غزة، من دون أن يتخذ قرار في شأن توسيعها نحو الضفة الغربية.

لكن مسؤولا قال، بعد الاجتماع، إن المسؤولين الأمنيين سيقومون يوميا بتقييم الوضع والانتهاكات.

كما دعت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إلى الحذر. وقالت إثر اجتماعها بالقدس مع نظيرتها النمساوية أورسولا بلاسنيك "من المهم بالنسبة إلى إسرائيل التحرك بتعقل في موضوع وقف إطلاق النار".

من جهتها هددت كتائب الأقصى التابعة لفتح باستئناف قصف جنوب إسرائيل بالصواريخ، ما لم تعمد حكومة تل أبيب خلال أسبوعين إلى توسيع نطاق التهدئة لتشمل أيضا الضفة الغربية.

ميدانيا استشهد فتى فلسطيني بمدينة نابلس بالضفة الغربية أمس. وقال شهود إن رصاصا إسرائيليا أصاب جميل الجبجي (15 عاما) في رأسه، وهو الفلسطيني الخامس الذي يقتله الاحتلال منذ دخول التهدئة حيز التنفيذ بالسادس والعشرين من الشهر الماضي.

المصدر : وكالات