موسى يواصل وساطته بلبنان ومقتل أحد أنصار المعارضة
آخر تحديث: 2006/12/4 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/4 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/14 هـ

موسى يواصل وساطته بلبنان ومقتل أحد أنصار المعارضة

موسى أقر بخطورة الوضع في لبنان (الفرنسية-أرشيف)

يواصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مهامه في الوساطة بين الفرقاء اللبنانيين، بينما تتجه الأوضاع إلى مزيد من التعقيد والتأزم.

ووصف موسى الوضع في لبنان بأنه خطير، وأكد عقب لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الليلة الماضية أنه لا يمكن للدول العربية أن تقف موقف المتفرج تجاه ما يجري هناك، وأعرب عن أمله في عدم حصول تصعيد.

كما التقى موسى رئيس البرلمان نبيه بري وسيلتقي رئيس الجمهورية إميل لحود، ومن المقرر أن يزور الرئيس الأسبق أمين الجميل الذي اغتيل نجله وزير الصناعة بيير الجميل يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ولم يستبعد موسى لقاء ممثلين عن القوى السياسية المعارضة.

لكن موسى رفض الكشف عن أي تفاصيل لمهمته مكتفيا بالقول إنه "ربما تتأتى بعض الأفكار من خلال المناقشة، ويمكن أن يتبلور أمر ما" نهاية هذه اللقاءات.

تصاعد العنف
وفي حادثة تنبئ بخطورة ذهاب الأوضاع لمزيد من التوتر قتل شاب لبناني في أول اشتباك تشهده بيروت بين مؤيدي المعارضة وأنصار القوى اللبنانية الممثلة في الحكومة.

وأفاد مصدر طبي أن علي أحمد محمود (20عاما) توفي متأثرا بجروح أصيب بها جراء إطلاق الرصاص عليه في حي قصقص بالعاصمة، كما تسبب الحادث في إصابة آخرين.

وأفاد مسؤولون بالشرطة أن مواجهة بالحجارة والعصي وقعت ظهرا بالحي المذكور الذي تقطنه غالبية سُنّية، حين هاجم عدد من سكانه موكبا لأنصار حزب الله كانوا عائدين من موقع الاعتصام الرئيسي وسط بيروت. وأضافوا أن عيارا ناريا أطلق بعد ذلك.

انتشار أمني مكثف بلبنان تحسبا لوقوع هجمات (الفرنسية_أرشيف)
وعاد الهدوء إلى الحي بعد تدخل القوى الأمنية إلا أن وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت حذر من استمرار المظاهرات والاعتصامات التي يمكن أن تؤدي حسب رأيه إلى توتر أهلي. ودعا الجميع إلى "التزام الهدوء".

حلول مقترحة
وفيما يبدو أنه محاولة لنزع فتيل الأزمة أكد وزير الاتصالات مروان حمادة في لقاء مع الجزيرة أن الحكومة ستطلب من مجلس النواب مناقشة عامة وربما تطرح الثقة في نفسها.

وأشار حمادة إلى أن حل الأزمة الحالية يتطلب العودة إلى المؤسسات الدستورية، مضيفا أن ذلك ما سيُطرح خلال الأيام المقبلة بالمجلس النيابي.

لكن طلب الوزير هذا قوبل بالرفض فورا، ونقل مراسل الجزيرة في بيروت عن مصادر مقربة من رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إنه لن يستجيب لمثل هذا الطلب قبل أن يتم حل الأزمة الراهنة.

ورغم هذا الموقف فإن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة جدد تمسكه بالبقاء في منصبه ما دام يتمتع بثقة النواب، وذلك في تصريحات بختام قداس شهده السراي الحكومي أمس لإحياء ذكرى الوزير المغتال بيير الجميل شارك فيه أقطاب 14 آذار.

أنصار المعارضة يواصلون اعتصامهم (الفرنسية-ارشيف)
الاعتصام
ويواصل أنصار المعارضة اعتصامهم وسط بيروت لليوم الرابع على التوالي، ملوحين بتصعيد تحركهم الأيام المقبلة من أجل تحقيق مطلبهم باستقالة الحكومة.

واحتشد أمس نحو مائة ألف متظاهر في ساحة رياض الصلح المشرفة على السراي الحكومي وساحة الشهداء المجاورة، مطالبين بإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وألقى زعيم تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية كلمة في الحشود هاجم فيها حكومة السنيورة متهما إياها بإثارة الانقسامات الطائفية.

كما انتقد الوزير السابق طلال أرسلان (درزي) تدخلات القادة العرب والأجانب الذين يتصلون بالسنيورة والوزراء لتأكيد دعمهم، مؤكدا أن حكومة السنيورة لا تخدم لبنان بل السفير الأميركي جيفري فيلتمان.
 
وقد نصبت نحو 500 خيمة بيضاء حيث قضي المعتصمون ليلة ثالثة بالعاصمة، وقد رفعت الأعلام اللبنانية فوقها بالإضافة إلى صور الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وزعيم حركة أمل نبيه بري إضافة لزعيم التيار الوطني الحر ميشيل عون.

المصدر : الجزيرة + وكالات