خسائر القوات الأميركية تزايدت بالعراق (رويترز-أرشيف)

قتل جندي أميركي واعتبر ثلاثة آخرون في عداد المفقودين إثر تحطم مروحية تابعة للجيش الأميركي في محافظة الأنبار غربي العراق حيث تدور مواجهات متصاعدة.

وأوضح الجيش الأميركي أن "مروحية من طراز سي أتش46 هبطت اضطراريا وسط المياه في محافظة الأنبار", مشيرا إلى أن "الحادث لا يبدو ناجما عن عمل عدواني".
 
ولم يحدد البيان المياه التي هبطت فيها المروحية في هذه المحافظة حيث توجد  بحيرة الحبانية وسد الثرثار كما يعبرها نهر الفرات.

وفي تطور آخر قتل جنديان أميركيان وأصيب اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة خلال عملية قام بها الجيش الأميركي شمال بغداد.

قتلى بالعشرات
من ناحية أخرى قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية اليوم الاثنين إن الشرطة عثرت على نحو خمسين جثة بها أعيرة نارية في بغداد على مدار الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ويتزامن ذلك مع استمرار وتيرة العنف حيث قتل ما لا يقل عن 29 شخصا في مناطق متفرقة.

وفي هذا الإطار قتل أربعة من أفراد الشرطة في هجوم انتحاري استهدف دوريتهم بمدينة كركوك.
 
وشهدت بعقوبة مقتل ثلاثة مسلحين واعتقال 44 في عملية قال الجيش الأميركي إنه نفذها مع قوات عراقية، وقتل فيها ثلاثة جنود عراقيين.
 
وفي البصرة أصيب أربعة طلاب بجروح في انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف رتلا من القوات البريطانية بالمدينة. وقال الجيش الأميركي في بيان له إنه قتل ستة "إرهابيين" إضافة إلى امرأتين وطفل خلال قصف جوي لمنزلين بمنطقة الكرمة على مقربة من الفلوجة.

بوش يلتقي الحكيم
على صعيد آخر يستقبل الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الاثنين الزعيم الشيعي العراقي عبد العزيز الحكيم بحثا عن سبل لاحتواء الموقف المتدهور في العراق.

ويقوم الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بزيارة لا سابق لها إلى البيت الأبيض في حين يسعى الرئيس ومستشاروه إلى وقف انزلاق العراق إلى حرب أهلية.

عبد العزيز الحكيم يلتقي جورج بوش اليوم (رويترز) 
وأثارت الدعوة التي وجهت إلى الحكيم تكهنات بأن إدارة بوش قررت في وجه العنف المتصاعد أن تعمل مع الأكثرية الشيعية, لكن مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي ستيفن هادلي نفى هذه النظرية نفيا قاطعا.

وشدد هادلي على أن المليشيات العراقية الناشطة خارج إطار القانون يجب أن تحال على القضاء، موضحا أن القوات الأميركية والعراقية بدأت تنظم عمليات "لمطاردة قادة فرق الموت".

من جهته أكد السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد أن زيارة الحكيم للبيت الأبيض تهدف إلى "تشكيل جبهة معتدلة لرص الصفوف في وجه المتطرفين".

تحذيرات أنان
من جانبه اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن الوضع في العراق أسوأ من حرب أهلية، في وقت تباينت فيه المواقف السياسية العراقية حول مقترحين عربي ودولي لحل الأزمة العراقية.

وقال أنان في حديث تبثه الـ(بي بي سي) اليوم الاثنين: "بالنظر إلى مستوى العنف وعدد الأشخاص الذين قتلوا والطريقة التي تنظم القوات بعضها ضد البعض الآخر، قبل بضع سنوات وعندما كان هناك نزاع في لبنان وفي أمكنة أخرى، كنا نصف ذلك بالحرب الأهلية" مضيفا أن الوضع في العراق "أسوأ من حرب أهلية".

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن العراقيين يملكون انطباعا بأن الوضع ازداد سوءا منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين عام 2003، وهم "على حق في ما يتعلق بحياة العراقي العادي".

وأضاف "لو كنت عراقيا عاديا لكنت قمت بالتشبيه ذاته. كان عندهم دكتاتور قاس، ولكن كانت لهم شوارعهم وكان في إمكانهم الخروج وكان في إمكان أولادهم الذهاب إلى المدرسة والعودة إلى منازلهم من دون أن تقلق والدتهم أو والدهم".

المصدر : وكالات