قتيل من أنصار المعارضة ببيروت وموسى يواصل وساطته
آخر تحديث: 2006/12/4 الساعة 06:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/4 الساعة 06:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/14 هـ

قتيل من أنصار المعارضة ببيروت وموسى يواصل وساطته

القوى الأمنية تدخلت وأعادت الهدوء إلى حي قصقص بعد اشتباك الأمس (الفرنسية)

تصاعد التوتر المصاحب للاحتجاجات الهادفة لإسقاط حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مع سقوط قتيل بأول اشتباك تشهده بيروت بين مؤيدي المعارضة وأنصار قوى الأغلبية النيابية الممثلة بالحكومة.

 

وأفاد مصدر طبي أن المواطن علي أحمد محمود (20عاما) توفي متأثرا بجروح أصيب بها جراء إطلاق الرصاص عليه في حي قصقص بالعاصمة، مشيرا إلى أن جرحى آخرين تلقوا العلاج بالمستشفى نفسه قبل أن يغادروه.

 

وأفاد مسؤولون بالشرطة أن مواجهة بالحجارة والعصي وقعت ظهرا بالحي المذكور الذي تقطنه غالبية سُنية، حين هاجم عدد من سكانه موكبا لأنصار حزب الله كانوا عائدين من موقع الاعتصام الرئيسي وسط بيروت. وأضافوا أن عيارا ناريا أطلق بعد ذلك.

 

وعاد الهدوء إلى الحي بعد تدخل القوى الأمنية إلا أن وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت حذر من استمرار المظاهرات والاعتصامات التي يمكن أن تؤدي، بحسب رأيه، إلى توتر أهلي. ودعا الجميع إلى "التزام الهدوء".

 

علاج الموقف

 بموازاة ذلك بدأ الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مهمة وساطة بين فرقاء الأزمة، أعرب بمستهلها عن أمله في إجراء "مشاورات فعالة ومنتجة مع كافة القوى اللبنانية" لعلاج الموقف من منطلق الوحدة الوطنية.

 

ووصف أمين الجامعة العربية عقب لقائه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الوضع بأنه خطير ولا يمكن للدول العربية أن تقف موقف المتفرج تجاه ما يجري هناك، معربا عن أمله بعدم حصول تصعيد.

 

كما التقى موسى رئيس البرلمان نبيه بري وسيلتقي رئيس الجمهورية إميل لحود، كما سيزور الرئيس الأسبق أمين الجميل الذي اغتيل نجله وزير الصناعة بيار الجميل يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ولم يستبعد موسى لقاء ممثلين عن القوى السياسية المعارضة.

 

موسى وصف الوضع بعد لقائه السنيورة بالخطير (الفرنسية)
ووصل أمين عام الجامعة العربية إلى بيروت في إطار مساع لرأب الصدع بين الفرقاء اللبنانيين، بعدما أعربت دول عربية وغربية عن قلقها من تطور الأزمة على وقع التراشق السياسي بين الأطراف.

 

ورفض موسى الكشف عن أي تفاصيل لمهمته مكتفيا بالقول إنه "ربما تتأتى بعض الأفكار من خلال المناقشة، ويمكن أن يتبلور أمر ما" نهاية هذه اللقاءات.

 

وفيما يبدو أنها محاولة لنزع فتيل الأزمة، أكد وزير الاتصالات مروان حمادة في لقاء مع الجزيرة أن الحكومة ستطلب من مجلس النواب مناقشة عامة وربما تطرح الثقة بنفسها.

 

وأشار حمادة إلى أن حل الأزمة الحالية يتطلب العودة إلى المؤسسات الدستورية، مضيفا أن ذلك ما سيطرح خلال الأيام المقبلة بالمجلس النيابي.

 

رفض بري

لكن طلب الوزير هذا قوبل بالرفض فورا، ونقل مراسل الجزيرة في بيروت عن مصادر مقربة من رئيس النواب قوله إنه لن يستجيب لمثل هذا الطلب قبل أن يتم حل الأزمة الراهنة.

 

ورغم هذا الموقف فإن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة جدد تمسكه بالبقاء بمنصبه طالما يتمتع بثقة النواب، وذلك في تصريحات بختام قداس شهده السراي الحكومي أمس لإحياء ذكرى الوزير المغتال بيير الجميل شارك فيه أقطاب 14 آذار.

 

وأكد السنيورة أن الطريقة الفضلى لحل الأزمة هي العودة إلى المؤسسات الدستورية والحوار، مشيرا إلى أن الحل "لا يأتي عن طريق الشارع على الإطلاق" في إشارة إلى الاعتصام المفتوح الذي تنظمه المعارضة أمام السراي الحكومي.
 
من جانبه قال زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب الدرزي وليد جنبلاط "سنصمد سلميا وديمقراطيا وعندما يقتنعوا أن لا حل إلا بالحوار فأهلا وسهلا".

 

الاعتصام

ويواصل أنصار المعارضة اعتصامهم وسط بيروت لليوم الثالث على التوالي، ملوحين بتصعيد تحركهم الأيام المقبلة من أجل تحقيق مطلبهم باستقالة الحكومة.

 

المعتصمون قبالة مقر الحكومة أمضوا ليلتهم الثالثة (الفرنسية)
واحتشد نحو مائة ألف متظاهر في ساحة رياض الصلح المشرفة على السراي الحكومي وساحة الشهداء المجاورة، مطالبين بإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

وألقى زعيم تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية كلمة في الحشود هاجم فيها مرارا حكومة السنيورة، متهما إياها بإثارة الانقسامات الطائفية.

 

كما اتهم فرنجية الغالبية النيابية باستغلال اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط 2005 لتأجيج الانقسام، مؤكدا أن الحريري "شهيد كل لبنان".

 

كما انتقد الوزير السابق طلال أرسلان (درزي) تدخلات القادة العرب والأجانب الذين يتصلون بالسنيورة والوزراء لتأكيد دعمهم، مؤكدا أن حكومة السنيورة لا تخدم لبنان بل السفير الأميركي جيفري فيلتمان.
 
وقد نصبت نحو 500 خيمة بيضاء حيث يقضي المعتصمون ليلة ثالثة بالعاصمة، وقد رفعت الأعلام اللبنانية فوقها بالإضافة إلى صور الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وزعيم حركة أمل نبيه بري إضافة لزعيم التيار الوطني الحر ميشيل عون.

المصدر : الجزيرة + وكالات