مسلسل السيارات المفخخة لا يزال يخيم على العراق (الفرنسية)

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن الوضع في العراق أسوأ من حرب أهلية، في وقت تباينت فيه المواقف السياسية العراقية حول مقترحين عربي ودولي لحل الأزمة العراقية.

وقال أنان في حديث ستبثه الـBBC اليوم الاثنين "بالنظر إلى مستوى العنف وعدد الأشخاص الذين قتلوا والطريقة التي تنظم القوات بعضها ضد البعض الآخر، قبل بضع سنوات وعندما كان هناك نزاع في لبنان وفي أمكنة أخرى، كنا نصف ذلك بالحرب الأهلية" مضيفا أن الوضع في العراق "أسوأ من حرب أهلية".

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن العراقيين يملكون انطباعا بأن الوضع ازداد سوءا منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين عام 2003، وهم "على حق في ما يتعلق بحياة عراقي عادي".

وأضاف "لو كنت عراقيا عاديا، لكنت قمت بالتشبيه ذاته. كان عندهم دكتاتور قاس، ولكن كانت لهم شوارعهم وكان في إمكانهم الخروج وكان في إمكان أولادهم الذهاب إلى المدرسة والعودة إلى منازلهم من دون أن تقلق والدتهم أو والدهم".



زيباري دعا من القاهرة لتفعيل مبادرة الجامعة العربية للعراق (الفرنسية)
مواقف متباينة

وفي الإطار ذاته رفض الرئيس العراقي جلال الطالباني أيضا اقتراح أنان لمؤتمر دولي حول العراق، وذلك بعد رفض مماثل من قبل رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم.

أما وزير الخارجية هوشيار زيباري فقال إنه يؤيد عقد المؤتمر شريطة ألا يعود بالبلاد إلى نقطة الصفر.

وفي المقابل دعا زيباري إلى تفعيل المبادرة العربية الرامية إلى عقد مؤتمر للوفاق الوطني العراقي.

من جانبه أوضح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن هناك قناعة لدى المجتمع الدولي بأن يناقش المأزق العراقي من منظور إقليمي وعربي ودولي من أجل تسوية حقيقية لهذا المأزق.

أما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فاعتبر في تصريحات اليوم أن "حكومة إنقاذ وطني تعني الانقلاب على ما حققه العراقيون والعودة بالمتسكعين من جديد ليحكموا العراق".

وكان المالكي بذلك يرد على اقتراحات قوى سُنية عراقية بتشكيل هذه الحكومة بسبب تردي الأوضاع الأمنية في العراق.

وفي العاصمة الأردنية عمّان رحب رئيس جبهة الحوار الوطني العراقي اليوم بدعوة عنان، قائلا إنها فرصة ليتعرف المجتمع الدولي على ما يحدث في البلاد.

وأعلن صالح المطلق أنه بصدد تكوين جبهة لإنقاذ العراق وتضم إضافة إلى جبهته كلا من القائمة العراقية وكتلة المصالحة والتحرير، وكذلك التيار الصدري إذا تخلى عن مليشيا جيش المهدي.

وأضاف أن زعيم الحزب الإسلامي طارق الهاشمي "لا يمثل العرب السُنة" معتبرا أن عبد العزيز الحكيم يريد "بيع" العراق إلى إيران.



القوات العراقية تعتقل عشرات الأشخاص في بعقوبة (الفرنسية)
استمرار العنف

يتزامن ذلك مع استمرار وتيرة العنف حيث قتل ما لا يقل عن 29 شخصا في مناطق متفرقة، فيما أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل ثلاثة من جنوده في حادثين منفصلين شمال بغداد ومحافظة الأنبار غرب العراق أمس السبت.

ومن أبرز حوادث العنف التي وقعت الأحد مقتل أربعة من أفراد الشرطة في هجوم انتحاري استهدف دوريتهم بمدينة كركوك.

وشهدت بعقوبة مصرع ثلاثة مسلحين واعتقال 44 في عملية قال الجيش الأميركي إنه نفذها مع قوات عراقية، وقتل فيها ثلاثة جنود عراقيين.

وفي البصرة أصيب أربعة طلاب بجروح في انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف رتلا للقوات البريطانية بالمدينة.

وقال الجيش الأميركي، في بيان، إنه قتل ستة "إرهابيين" بمنزلين إضافة إلى امرأتين وطفل خلال قصف جوي لمنزلين بمنطقة الكرمة على مقربة من الفلوجة.

أما أهالي الكرمة فقالوا إن الهجوم استهدف منزلين يعودان لعائلة واحدة، وأن الهجوم أسفر عن قتل عشرة أشخاص بينهم أربع نساء وطفل. ونفى اهالي المنطقة وجود أي مسلحين في المنزلين المستهدفين.

وفي مدينة البصرة ، قالت الشرطة إن أحد عناصر مليشيا جيش المهدي قتل أثناء مداهمة القوات البريطانية لحي الحسين وسط المدينة، أعقبه انتشار لمسلحين من مليشيا جيش المهدي.

المصدر : وكالات