مقر صحيفة الرأي العام (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

أثار إقدام نيابة الصحافة والمطبوعات باليمن على إغلاق مقر صحيفة الرأي العام الأهلية، بعد أسبوع من صدور حكم قضائي بسجن رئيس تحريرها كمال العلفي لمدة عام، لإعادة الصحيفة نشر الرسوم الدانماركية المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، موجة من ردود الأفعال المستنكرة والمنددة به في أوساط الصحفيين اليمنيين.

وأجمعت قيادات نقابية وصحفية بارزة في اليمن على وصف الحكم القضائي بالجائر وغير المقبول، وأنه يسيء إلى سمعة اليمن خارجيا، ويقوض مصداقيتها في إعلان إحترامها للصحافة وحرية الرأي والتعبير، وشددوا على أن الإجراءات الحكومية بحق الصحف والصحفيين غير قانونية، وتنتهك حرياتهم وحقوقهم.

وقال وكيل أول نقابة الصحفيين سعيد ثابث سعيد للجزيرة نت إن النقابة بصدد تنظيم فعاليات احتجاجية واسعة وستلتقي مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي عصام السماوي خلال الأسبوع الجاري لمناقشته في محاكمات الصحف والصحفيين، والوصول لإتفاق يمنع إعتقال الصحفي أو حبسه في قضايا تتعلق بقضايا نشر.

سعيد: المحاكمات قضية سياسية أكثر منها قضائية (الجزيرة نت)

قضية سياسية
وأشار ثابت إلى أن مجلس النقابة اتفق أمس الأحد على توجيه رسالة إلى الرئيس علي عبدالله صالح يطالبه بإغلاق ملف محاكمات الصحف اليمنية التي أعادت نشر الرسوم المسيئة معربا عن اعتقاده بأن "هذه المحاكمات قضية سياسية أكثر منها قضائية".

ولفت وكيل أول نقابة الصحفيين اليمنيين إلى وجود هدنة بين نقابة الصحفيين والجهات الحكومية في الأشهر الماضية مضمونها التوقف عن مسلسل المضايقات للصحفيين، لكن بعد مؤتمر المانحين الذي عقد منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في لندن، فوجيء الوسط الصحفي بالحكم على رئيس تحرير الرأي العام بالسجن في قضية إعادة الرسوم الدانماركية وهو سابقة خطيرة تسيء للبلاد.

خنق الكلمة
بدوره قال رئيس تحرير صحيفة الوحدوي الناصرية علي السقاف أن الحكم القضائي وإغلاق مقر الصحيفة هو تأكيد على استمرار نهج السلطة في التضييق على الحريات وخنق للكلمة الحرة.

واعتبر خلال لقاء مع الجزيرة نت أن هذه الإجراءات الحكومية مؤشر على أن البلاد مقبلة على مزيد من التضييق على الحريات العامة والهامش الديمقراطي الذي يضيق يوما بعد يوم.

وقال السقاف إن المفترض أن يكون لدى القضاء قدر من الموضوعية والحيادية، حتى تكون لأحكامه تتناسب مع الأشياء التي حدثت، والذي حصل من صحيفة الرأي العام لم يكن جرما يستحق الإيقاف أو الحبس، ولا يرقى حتى إلى مستوى الخطأ.

بدوره قال نقيب الصحفيين الأسبق عبدالباري طاهر للجزيرة نت إن القضاء في اليمن قضاء عاجز وفاسد ومستبد، ولا يتمتع بإستقلالية أو كفاءة، ولذلك هو ضعيف أمام السلطة التنفيذية.

واعتبر أن كل الاحكام التي صدرت ومتعلقة بحرية الرأي والتعبير هي أحكام جائرة جدا، وتتنافى مع الشرع والقوانين والعصر، كما تسيء إلى سمعة اليمن.

المصدر : الجزيرة