قوات تابعة للحكومة الانتقالية تراقب إحدى الطرق المؤدية لبيداوا (رويترز-أرشيف)

أفاد مصدر رسمي أن الحكومة الصومالية ستمنع اعتبارا من الثلاثاء الآليات القادمة من العاصمة مقديشو التي يسيطر عليها اتحاد المحاكم الإسلامية من دخول بيداوا مقر المؤسسات، وذلك خشية وقوع هجمات جديدة.

وقال أحمد إسحق المسؤول عن إقليم بيداوا التابع لوزارة الداخلية إن هذا القرار يأتي لأن هناك هجمات انتحارية وقعت بالإقليم و"نعتقد أن السيارات التي استخدمت فيها مصدرها مقديشو".

وأضاف أنه اعتبارا من الغد لن يسمح لأي سيارة قادمة من مقديشو بدخول بيداوا، من دون أن يوضح كيفية تطبيق هذا القرار. معتبرا أن السيارات التي مصدرها العاصمة خطيرة لأن "الإرهابيين" استخدموها مرتين في الماضي.

من جهته دان الشيخ محمد إبرهيم بلال إبراهيم الذي يترأس المحاكم الإسلامية في منطقة باي حيث تقع بيداوا القرار معتبرا أنه تخريب همجي للاقتصاد.

وأضاف أن الإثيوبيين هم الذين اتخذوا القرار، وتلقته الحكومة وأمرت ببساطة بتطبيقه.

وثمة طريق واحدة تربط بين العاصمة وبيداوا، ولكن يمكن بسهولة الاستعاضة عنها بطرق فرعية، علما أن المسافة بين المدينتين تناهز 250 كلم.

وشهدت بيداوا هجومين انتحاريين خلال الأشهر الأخيرة، ففي سبتمبر/أيلول استهدف موكب الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد ما أدى إلى مقتل 11 شخصا، وانفجرت الخميس الماضي سيارة مفخخة واحدة على الأقل عند حاجز في بيداوا ما أدى إلى سقوط تسعة قتلى.

واتهمت الحكومة الإسلاميين بتنفيذ هذين الهجومين. وفيما نفى هؤلاء تورطهم في الهجوم على الموكب الرئاسي، نسبوا هجوم الخميس إلى مقاتليهم.

أدن يهاجم إثيوبيا
من ناحية أخرى هاجم رئيس البرلمان الانتقالي الصومالي شريف حسن شيخ أدن بشدة رئيس وزراء إثيوبيا ملس زيناوي واتهمه بزعزعة استقرار البلاد عبر إرساله قوة عسكرية كبيرة قوامها 15 ألف جندي، ودعاه إلى سحب قواته دون شروط ودعم المفاوضات الجارية بين الحكومة الانتقالية والمحاكم الإسلامية لتفادي الحرب.

شيخ أدن تبنى موقفا مختلفا عن حليفيه (رويترز-أرشيف)

وأوضح أدن أن إثيوبيا تتحرك بحرية في الصومال منذ سنوات وتبيع الأسلحة لقادة الفصائل التي تقاسمت مليشياتها البلاد عقب سقوط نظام الرئيس السابق سياد بري عام 1991. وأضاف أنه إذا نشبت حرب فستقع المسؤولية على "إثيوبيا ورئيس وزرائها".

ورفض رئيس البرلمان الصومالي مشروع القرار الذي قدمته واشنطن إلى مجلس الأمن الدولي لتخفيف حظر على الأسلحة والسماح بنشر قوات حفظ سلام أفريقية إقليمية باستثناء إريتريا وإثيوبيا لدعم الحكومة الصومالية، موضحا أن القرار يهدد بنسف جهود المحادثات بين الحكومة والمحاكم الإسلامية.

ويبذل أدن جهودا للمصالحة بين الحكومة المؤقتة والمحاكم الإسلامية رحبت بها الأخيرة ورفضتها الأولى. وبهذا الخصوص أعرب أدن عن أمله أن تستأنف المفاوضات بين الجانبين في الخرطوم منتصف ديسمبر/كانون الأول الحالي.

المصدر : وكالات