البرلمان المصري يبرئ وزير الثقافة من الدعوة لخلع الحجاب
آخر تحديث: 2006/12/4 الساعة 04:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/4 الساعة 04:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/14 هـ

البرلمان المصري يبرئ وزير الثقافة من الدعوة لخلع الحجاب

فاروق حسني خضع لاستجواب برلماني بشأن تصريحاته عن الحجاب (الجزيرة-أرشيف)

برأ البرلمان المصري وزير الثقافة فاروق حسني من تبني الدعوة لخلع الحجاب بعد تصريحات بهذا الخصوص أدلى بها، وأثارت جدلا كبيرا. وقال رئيس مجلس الشعب فتحي سرور، الذي ترأس لجنة للتحقيق بتصريحات حسني، إن وزارة الثقافة لم تنتهج سياسات ضد الحجاب.
 
وقد أكد الوزير في استجواب أمام لجنة برلمانية خاصة احترامه للمحجبة وغير المحجبة، مؤكدا وجود موظفتين بمكتبه ترتديان الحجاب واصفا إياهما بأنهما "واجهة مشرقة للوزارة".
 
ونفى حسني أن يكون قد دعا النساء في تصريحات له إلى عدم ارتداء الحجاب. وأشار إلى أن ما نشر في الصحافة لم تكن تصريحات للنشر "وما تم نشره كلام مبتسر على الرغم من أنني طلبت من الصحفية ألا تنشر هذا الكلام".
 
وقال للجنة التحقيق إنه كان ينتقد أنواعا من الحجاب دخلت مصر من بينها الحجاب الموجود بالسعودية والحجاب الإيراني، وإنه يرى أن هذا خطر على الثقافة المصرية. لكن نوابا ينتمون للحزب الوطني والإخوان المسلمين رفضوا حجته قائلين إن الحجاب زي إسلامي بكل الأحوال.
 
وشهدت جلسة الاستجواب، المشترك للجنتي الثقافة والشؤون الدينية بالبرلمان، سجالا حادا بين الوزير ونواب من الحزب الحاكم ومن جماعة الإخوان المسلمين.
 
وقبل إعلان تبرئة حسني من ارتكاب أي خطأ ضرب بيده على المائدة قائلا لنواب احتدوا عليه "اسمعوا ما أقوله ولا تقوموا بلي الحقائق". وأخذ النائب كرم الحفيان الذي ينتمي للوطني يصرخ بوجه الوزير إلى أن أغمي عليه ثم نقل للعلاج خارج القاعة.
 
اعتذار ضمني
"
كتلة الإخوان المسلمين البرلمانية اعتبرت الوزير تراجع عن تصريحاته "وإن لم يعلن الاعتذار بشكل صريح إلا أن كلماته تحمل اعتذارا ضمنيا"
"
من جانبه قال رئيس كتلة الإخوان المسلمين محمد سعد الكتاتني إن الوزير تراجع عن تصريحاته "وهو تراجع محمود وإن لم يعلن الاعتذار بشكل صريح إلا أن كلماته تحمل اعتذارا ضمنيا".
 
وبادر نواب الإخوان فور نشر تصريحات حسني قبل أسبوعين إلى اتهامه بمخالفة الشريعة الإسلامية والدستور الذي ينص على أن "الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع" ودعاه بعضهم إلى الاستقالة أو الاعتذار. غير أن الوزير أكد في عدة تصريحات صحفية أنه "لن  يستقيل ولن يعتذر".
 
وكان حسني وهو عضو بالوطني الحاكم، ويشغل منصب وزير الثقافة منذ 19 عاما، قال لصحيفة المصري اليوم المستقلة إن مصر لن تتقدم مادام شعبها يستمع إلى "فتاوى شيوخ بتلاتة مليم يدعون النساء لارتداء الحجاب".
 
ومضى يقول للصحيفة إن النساء بشعرهن الجميل مثل الزهور يجب ألا تغطى وتمنع عن الناس. ودافعت الصحفية فتحية الدخاخني التي أجرت الحوار مع الوزير عما نشرته قائلة "لم يقل أن هذا الكلام ليس للنشر قلت له إن هذا الكلام صعب أن يقال فقال إننا في بلد ديمقراطي من حق كل شخص فيه أن يعبر عن رأيه بحرية".
المصدر : وكالات