الاحتلال واصل اعتداءاته على الفلسطينيين بالضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)

اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل فجر اليوم 15 فلسطينيا بالضفة الغربية، تتهمهم إسرائيل بتنفيذ أنشطة "ضد الإسرائيليين".

ويعتقد أن غالبية المعتقلين ينتمون إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي ترأس الحكومة الفلسطينية، وأن بقيتهم ينتمون إلى حركة الجهاد الإسلامي أو إلى جماعات مسلحة على علاقة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتأتي هذه الإجراءات الإسرائيلية بعد يوم من رفض الحكومة الأمنية الإسرائيلية توسيع اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في قطاع غزة ليشمل الضفة الغربية.

وتقرر خلال اجتماع لهذه الحكومة أن يقوم المسؤولون الأمنيون يوميا بتقييم الوضع والانتهاكات لدراسة مصير التهدئة المعتمدة، وهدد رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت بما وصفه بـ"نفاذ صبر" إسرائيل في حال استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المستوطنات.

وكانت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قد هددت أمس باستمرار إطلاق الصواريخ في حالة عدم شمول الضفة الغربية  بالتهدئة.

ومنذ الاتفاق أطلقت الفصائل الفلسطينية عدة صواريخ كان آخرها أمس، كما قامت قوات الاحتلال بقتل نحو خمسة فلسطينيين بالضفة الغربية.

رفض الاستقالة
سياسيا نفى رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية خلال زيارته لدمشق أمس أن تكون حكومته بصدد تقديم استقالتها بعد الجدل حول فشل المفاوضات بين حركتي فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية، واصفا الاستقالة بأنها سابقة لأوانها.

هنية اعتبر استقالة الحكومة سابقة لأوانها (رويترز-ارشيف)

وكان هنية قد حذر قبل مغادرته الدوحة إلى دمشق من تبعات فشل مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة، مؤكدا أن الحوار بشأنها مع الفصائل تعثّر بسبب الخلاف على توزيع الحقائب الوزارية.

ومع أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس قد أعلن في وقت سابق توقف المفاوضات مع حركة حماس، فإنه عاد أمس ليؤكد أنه لا يزال هناك أمل في التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة الوحدة، مشددا على ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة قادرة على رفع الحصار المفروض على الفلسطينيين.

ومن المقرر أن يلقي عباس خطابا خلال الأيام المقبلة على الشعب الفلسطيني، يعرض فيه تفاصيل الحوار الفلسطيني الداخلي حول حكومة الوحدة.

وفي إطار جولته العربية من المقرر أن يلتقي هنية اليوم الرئيس السوري بشار الأسد، بعد أن التقى أمس نظيره السوري ناجي العطري، كما سيجري لقاءات مع قادة الفصائل الفلسطينية الموجودة في سوريا، وتعد هذه هي الجولة الأولى لهنية منذ تشكيل حكومته.

المعونة القطرية خففت الضغط على حكومة هنية (رويترز-أرشيف)
مساعدات قطرية

وكانت جولة هنية العربية قد شهدت أمس نجاحا كبيرا من شأنه أن يخفف من الأعباء التي تثقل كاهل الحكومة الفلسطينية، وذلك بعد قرار قطر أمس دفع رواتب موظفي وزارة التربية والتعليم لعدة أشهر مقبلة إلى جانب موظفي وزارة الصحة "إن اقتضى الأمر".

وأوضح هنية للصحفيين قبيل مغادرته الدوحة أن عدد موظفي التعليم العالي أربعون ألفا وتصل تكلفة رواتبهم الشهرية إلى 5.22 ملايين دولار، مشيرا إلى أن الدوحة وافقت أيضا على إنشاء مصرف إسلامي في فلسطين برأس مال يبلغ خمسين مليون دولار على أن يرتفع إلى مائة مليون لاحقا، وكذلك تمويل إنشاء مدينة رياضية في فلسطين.

كما شارك أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هنية في وضع حجر الأساس للمدارس الفلسطينية وكذلك برج "وقفية القدس" الذي سيتكون من مائة طابق ويقام على مساحة 25 دونما، ويصل ريعه السنوي إلى نحو 84 مليون دولار.

المصدر : الجزيرة + وكالات