صدام ووري الثرى ببيت عزاء هو ملك لعائلته (الفرنسية)

ليلا وعلى عجل وفيما يشبه السر دفن صدام حسين (69 عاما) في مسقط رأسه بالعوجة شمالي العراق  بعد 24 ساعة من إعدامه شنقا في عملية صورت بالفيديو وتحولت إلى مثار للجدل.
 
ودفن صدام في بيت عزاء هو ملك لعائلته ولف قبره بالعلم العراقي, ووضع مئات المشيعين أكاليل زهور وصورا له على القبر الذي لا يبعد إلا ثلاثة كيلومترات من المقبرة التي تحتضن رفات نجليه عدي وقصي اللذين قضيا في اشتباك مع الجيش الأميركي في الموصل عام 2003.
 
دعاء عند قبر صدام حسين (الفرنسية)
تكريت مغلقة
وتدفق مئات العراقيين من تكريت المجاورة حيث أقيم العزاء بداية في "مجمع صدام" -رغم حظر التجوال- لحضور مراسم التشييع التي أصرت السلطات العراقية والأميركية على ألا تكون من تلك التي تليق برئيس سابق.
 
ساعات الانتظار
ونقلت مروحية أميركية جثمان صدام حسين من بغداد إلى تكريت بعد ساعات طويلة من الانتظار, حسب عبد الحسين جبارة نائب حاكم محافظة صلاح الدين الذي قال إنه توجب انتظار ضوء أخضر أميركي ومن الرئيس جورج بوش شخصيا لنقل الجثمان, بعد أن غسل وصلي عليه غير بعيد عن مكتب رئيس الوزارء نوري المالكي.
 
كما نفى جبارة أن يكون جسد صدام حمل آثار تعذيب, وكان وجهه يحمل فعلا آثار كدمات قال ابن عمه حامد سليمان المجيد ومسؤولون إنها ناتجة عن الشنق.
 
وتحدثت مصادر في الحكومة العراقية بداية عن دفن صدام في قبر غير معلم، حتى لا يتحول مزارا ونقطة استقطاب لمن يوصفون بالمتمردين البعثيين.
 
وذكر العديد من أبناء البوناصر عشيرة صدام أن القوات الأميركية أجبرتهم تحت تهديد السلاح على دفن صدام حسين فورا وتحت جنح الظلام, وهو ما فعلوه خشية أن تنفذ تهديدها وتأخذ الجثمان لتتولى حكومة نوري المالكي عملية الدفن.

رباطة جأش
صدام كان متماسكا بشهادة كل من حضروا إعدامه (الفرنسية)
وظهر صدام بشريط مصور لعملية الإعدام رابط الجأش صامدا متماسكا، وبقي يردد الشهادتين حتى بعد أن لف جلادوه الملثمون حبل المشنقة حول عنقه.
 
وقال مقربون من المالكي حضروا الإعدام -في مقر تابع للمخابرات العسكرية ببغداد- إن صدام بقي هادئا ولم يرتجف، ورفض تغطية وجهه وردد شعارات من بينها "عاشت الأمة وفلسطين عربية.."، وقبل موته نطق بالشهادتين.

وقال مستشار الأمن القومي موفق الربيعي إن صدام صعد إلى منصة الإعدام وكان "هادئا ومتماسكا وشجاعا" مناقضا ما قاله بداية إن صدام كان خائفا, فيما قال القاضي منير حداد "لقد تحلى برباطة جأشه حتى النهاية، لم يبد أي شحوب على وجهه إلا في اللحظة الأخيرة".
 
وأضاف حداد أن صدام كان متحديا حتى اللحظة الأخيرة، "سأله أحد الحضور: هل أنت خائف؟ فأجاب: أنا لا أخشى أحدا، أنا طول عمري مجاهد ومناضل وأتوقع الموت في أي لحظة". وزاد "يسقط الأميركان ويسقط الفرس".

كما قال إن آخر كلمات نطق بها توجه بها إلى الشعب العراقي قائلا "كونوا موحدين وأحذركم من الوثوق بالإيرانيين والمحتلين".

المصدر : الجزيرة + وكالات