الحجاج يستمرون في رمي الجمرات على مدى أيام التشريق الثلاثة (الفرنسية)

واصل حجاج بيت الله الحرام رمي الجمرات في منى في أول أيام التشريق وسط إجراءات أمنية وتنظيمية قامت بها السلطات السعودية لمنع تكرار حوادث التدافع التي وقعت في مواسم سابقة.

ويرمي الحجاج اليوم وعلى مدار يومي التشريق الآخرين المقبلين جمرات العقبة الكبرى والوسطى والصغرى بعد أن رموا السبت في أول أيام عيد الأضحى الجمرة الكبرى (جمرة العقبة) ونحروا الهدي تعبيرا عن رفض النبي إبراهيم وزوجته هاجر وولده إسماعيل -عليهم السلام- غواية الشيطان.

وحلق الحجاج الذين وصل عددهم قرابة ثلاثة ملايين هذا العام، شعر الرأس وقاموا بطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة بعد أن أدوا الركن الأعظم في الحج وهو الوقوف بعرفة يوم الجمعة.

ولم يسفر موسم الحج حتى الآن عن أي حوادث تذكر باستثناء الحريق الذي شب في فندق يقيم فيه حجاج يمنيون قبل بدء مناسك الحج.

يذكر أن علماء دين سعوديين شجعوا الحجيج على رمي الجمرات على مدار اليوم دون الاقتصار على فترة ما بعد الظهر تفاديا لتدفق الحجيج في يوم ووقت واحد.

إجراءات
وقد وضعت السلطات السعودية والجهات الصحية أجهزتها في حالة استنفار كامل لتجنب أي حوادث أثناء رمي الجمرات.

وفي هذا الإطار نفذت السلطات عملية تطوير لمنطقة جسر الجمرات باستخدام تقنيات إلكترونية متطورة لتسهيل شعيرة رمي الجمرات وذلك لضمان عدم وقوع حوادث بسبب تدافع الحجيج. وكان قرابة أربعمائة حاج قد قتلوا وأصيب ثلاثمائة آخرون في تدافع وقع لدى رمي الجمرات في موسم الحج العام الماضي.

وأفتى مفتي السعودية بجواز رمي الجمرات كلها في اليوم الـ13 من شهر ذي الحجة على أن تكون بالترتيب، كما نبه إلى جواز رمي الجمرات عن العاجز والكبير السن والنساء والأطفال حفاظا على سلامتهم.

كما تنفذ السلطات إجراءات مشددة تحسبا لأي محاولة للإخلال بالأمن. وفي هذا السياق أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أن الأجهزة الأمنية لن تسمح بأي إخلال يعوق أداء فريضة الحج.

وأعلن التركي أن 9000 رجل أمن سيقومون بمنع الافتراش في المشاعر لتنظيم حركة المشاة على شبكة الطرق المؤدية إلى منطقة الجمرات، إضافة إلى القوة المكلفة بإدارة وتنظيم الحركة في جسر الجمرات.

المصدر : وكالات