القوات الإثيوبية تستعد لحصار كيسمايو ونزوح آلاف المدنيين
آخر تحديث: 2006/12/31 الساعة 15:45 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/31 الساعة 15:45 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/11 هـ

القوات الإثيوبية تستعد لحصار كيسمايو ونزوح آلاف المدنيين

القوات الإثيوبية والصومالية تزحف نحو كيسمايو عقب السيطرة على مقديشو (الفرنسية)

نزح آلاف المدنيين الصوماليين من بلدة جلب شمال مدينة كيسمايو الساحلية، في وقت تقترب فيه القوات الإثيوبية برفقة قوات الحكومة الانتقالية مدعومة بالدبابات والطائرات الحربية نحو آخر معاقل المحاكم الإسلامية جنوب غرب الصومال.
 
وتشهد كيسمايو الواقعة على بعد 300 كلم من العاصمة مقديشو والمناطق القريبة منها عملية نزوح جماعية تحسبا لاندلاع معارك شرسة محتملة.
 
وأعلن نائب رئيس الحكومة الصومالية الانتقالية محمد حسين عيديد اليوم في مقديشو أن القوات الإثيوبية والصومالية تستعد لفرض حصار على كيسمايو وستبقي باب الحوار مفتوحا مع المحاكم الإسلامية  لنزع سلاحها.
 
وأشار إلى أن القوات الحكومية مدعومة بالقوات الإثيوبية تنتشر حاليا في منطقة بوالي على بعد 180 كلم شمال كيسمايو.
 
وأوضح المتحدث باسم الحكومة الانتقالية عبد الرحمن ديناري أن القوات تتقدم نحو كيسمايو من عدة محاور في محاولة لتطويق المدينة وإجبار قوات المحاكم على الانسحاب بحيث تقلل الخسائر في صفوف المدنيين.
 
ويشارك في الهجوم على كيسمايو آلاف الجنود الإثيوبيين والصوماليين مدعومين بالدبابات والعربات المدرعة، فيما تحلق الطائرات الحربية في سماء المنطقة من وقت لآخر. وقد وصلت تلك القوات طبقا لروايات شهود عيان إلى ما يبعد 120 كلم عن شمال الجبهة الأمامية لقوات المحاكم التي يبلغ قوامها ثلاثة آلاف مقاتل في المنطقة.
 
تحذير للمحاكم
علي غيدي من مقديشو حذر المحاكم من المقاومة (الفرنسية)
وكان رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي دعا أمس المحاكم الإسلامية إلى الحوار وحذر من أنها ستحاصر إذا نفذت تهديدها بشن هجمات "كر وفر"، فيما أكد نائبه محمد حسين عيديد أن قرابة ألفي مقاتل إسلامي ينتشرون بصورة متفرقة في مقديشو، مؤكدا "وجود ألغام وكثير من الأسلحة والعديد من المقاتلين الأجانب".
 
وصرح الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد في أفغوي على مشارف مقديشو بأن القوات الإثيوبية ستبقى لأن "الحكومة ليست قادرة على السيطرة على كل البلد بين ليلة وضحاها".
 
ومقابل ذلك دعا رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الشيخ شريف شيخ أحمد الصوماليين إلى مقاومة من أسماهم "الغزاة الإثيوبيين"، مؤكدا في خطبة العيد بكيسمايو أن "المحاكم الإسلامية لا تزال حية ومستعدة للقتال ضد أعداء الله". وبرر مغادرة المحاكم مقديشو بأنه لحقن الدماء في العاصمة.
 
من جانبه دعا الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الصوماليين والمسلمين في العالم إلى الاستمرار في قتال "الكفار والصليبيين". وتشتبه إثيوبيا والولايات المتحدة بصلة بعض قادة المحاكم بتنظيم القاعدة، وهو اتهام كررت المحاكم نفيه.
 
وضع مقديشو 
وفي مقديشو قتلت امرأة وابنتها وأصيب زوجها بعد هجوم بقنبلة يدوية على مبنى مجاور لمنزلهما كان مقرا للمحاكم الإسلامية مساء أمس. وقال مراسل الجزيرة أن الهجوم كان يستهدف فيما يبدو قوات إثيوبية وأخرى للحكومة الانتقالية.
 
وقد سمع صوت إطلاق نار على نحو متقطع في أنحاء المدينة على مدار يوم أمس.
 
وانتشرت القوات الإثيوبية وقوات الحكومة في مقديشو ولم تلق أي مقاومة، لكن العاصمة شهدت خلال اليومين الماضيين العديد من الاحتجاجات المناهضة للوجود الإثيوبي، ألقى خلالها المتظاهرون الحجارة وأحرقوا الإطارات في الشوارع.
 
وأعلنت القوات الإثيوبية وقف إطلاق النار 24 ساعة كبادرة حسن نية بمناسبة عيد الأضحى, بينما ينتظر أن يصوت البرلمان الصومالي على إعلان حالة الطوارئ مدة ثلاثة أشهر.
 
من جانبه قال رئيس الوزراء الصومالي إنه سيجتمع مع كبار القادة العسكريين لمناقشة خطط إعطاء مهلة للمليشيات والمدنيين في مقديشو لمدة 48 ساعة لتسليم أسلحتهم أو مواجهة نزع سلاحهم بالقوة. ولم يتضح متى سيصدر الأمر بذلك.
 
ولقي التدخل الإثيوبي في الصومال دعما ضمنيا من واشنطن التي اعتبرت أن أديس أبابا لديها مخاوف أمنية مشروعة بشأن احتمال سيطرة الإسلاميين على البلاد. فيما اكتفى الاتحاد الأفريقي بدعوة إثيوبيا إلى الانسحاب "فورا".
المصدر : الجزيرة + وكالات