جموع هائلة من الحجاج احتشدت عند جسر الجمرات (رويترز)

يتدفق حجاج بيت الله الحرام اليوم في أول أيام التشريق الثلاثة على صعيد منى لرمي الجمرات الثلاث الصغرى والوسطى ثم الكبرى.

 

وكانوا أمس -يوم العيد- رموا جمرة العقبة ونحروا الهدي. 

 

وجمع الحجاج الجمرات السبع لرمي جمرة العقبة، بعد قضاء الركن الأعظم في الحج والوقفة الكبرى بعرفة يوم الجمعة. وتتواصل أيام التشريق الثلاثة حتى يوم الثلاثاء. ويرمي الحجاج كل يوم الجمرات الصغرى والوسطى والكبرى.  

 

واحتشدت جموع هائلة من الحجاج عند جسر الجمرات للرمي بينما كانت مروحية تحلق فوقهم باستمرار لمراقبة الحشود وتوجيه أعوان الأمن المنتشرين بكثافة لمنع أي ازدحام، حيث نظموا الحجاج وألزموهم بالسير في اتجاه واحد دخولا أو خروجا.

 

وسارت عملية تحرك نحو ثلاثة ملايين حاج من مكة المكرمة إلى عرفة ثم من عرفة إلى المزدلفة، ومنها إلى منى دون حوادث تذكر، بل في انسياب تام حسب السلطات السعودية على عكس السنوات الماضية التي عرفت حوادث مأساوية.

 

يذكر أن علماء دين سعوديين شجعوا الحجيج على رمي الجمرات على مدار اليوم دون الاقتصار على فترة ما بعد الظهر تفاديا لتدفق الحجيج في يوم ووقت واحد.

 

550 طنا من الحصى

إسماعيل هنية ومحمود الزهار وأحمد بحر يرمون جمرة العقبة (رويترز)
ويجمع الحجاج ما يزيد عن 550 طنا من الحصى كل عام، وكانت هذه الأطنان من الحجارة تنقل فيما مضى إلى مرمى خاص قريب من منطقة الجمرات إلى ما بعد موسم الحج، ثم تنقل بعدها إلى المرامي العمومية حسب ما أوضحه المهندس عدنان حكيم رئيس منطقة خدمة الجمرات بالمشعر الحرام.

 

وقد ابتكر عدد من مؤسسات حملات الحج أسلوبا جديدا في توفير الحصى خدمة لزبائنها من الحجاج حيث تقوم بتخصيص عمال تابعين لها يتولون مسؤولية جمع حصى صغيرة الحجم وفق الشروط الدينية كما وردت في السنة النبوية.

 

وبعد ذلك تغسل وتوضع داخل أكياس من الحرير أو القطيفة حسب درجة الضيافة التي تتراوح من فئة علية القوم إلى الفئات العادية، حتى لا يتكبد الحاج مشقة البحث عن الحصى والتقاطها خصوصا في مثل هذه المواسم التي توافق أيام الشتاء الباردة.

 

وأغرى بعض الباعة المتجولين بعرض خدمات مشابهة للحجاج الذين لا توفر لهم مخيماتهم هذه الخدمة، وذلك عن طريق جمع الحصوات (70 حصاة) لكامل أيام التشريق في أكياس صغيرة من النايلون وبيعها بمبالغ رمزية تتراوح من 5 إلى 10 ريالات.

 

إجراءات جديدة
وقد وضعت السلطات السعودية والجهات الصحية أجهزتها في حالة استنفار كامل لتجنب أي حوادث أثناء رمي الجمرات.

 

وفي هذا الإطار نفذت السلطات عملية تطوير لمنطقة جسر الجمرات باستخدام تقنيات إلكترونية متطورة لتسهيل شعيرة رمي الجمرات وذلك لضمان عدم وقوع حوادث بسبب تدافع الحجيج. وكان قرابة أربعمائة حاج قد قتلوا وأصيب ثلاثمائة آخرون في تدافع وقع لدى رمي الجمرات في موسم الحج العام الماضي.

 

وأفتى مفتي السعودية بجواز رمي الجمرات كلها في اليوم الـ13 من شهر ذي الحجة على أن تكون بالترتيب، كما نبه إلى جواز رمي الجمرات عن العاجز والكبير السن والنساء والأطفال حفاظا على سلامتهم.

 

 "
السلطات السعودية لاتزال تمنع الجزيرة من تغطية شعائر الحج للعام الرابع على التوالي

"

إجراءات مشددة
كما تنفذ السلطات إجراءات مشددة تحسبا لأي محاولة للإخلال بالأمن. وفي هذا السياق أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أن الأجهزة الأمنية لن تسمح بأي إخلال يعوق أداء فريضة الحج.

 

وأعلن التركي أن 9000 رجل أمن سيقومون بمنع الافتراش في المشاعر لتنظيم حركة المشاة على شبكة الطرق المؤدية إلى منطقة الجمرات، إضافة إلى القوة المكلفة بإدارة وتنظيم الحركة في جسر الجمرات.

 

تجدر الإشارة إلى أن السلطات السعودية لاتزال تمنع الجزيرة من تغطية شعائر الحج للعام الرابع على التوالي.

المصدر : وكالات