إيهود أولمرت قال بعد لقائه محمود عباس إنه يفكر في إطلاق أسرى فلسطينيين (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن إسرائيل لا تعتزم الإفراج عن أسرى فلسطينيين بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وقالت ميري إيسين المتحدثة باسم أولمرت "حاليا، لا إفراج" عن أسرى بمناسبة العيد.

ولم تفصح الحكومة عن أسباب قرارها هذا المتعارض مع تصريح أولمرت بعد لقائه السبت الماضي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه يفكر في إطلاق سراح أسرى فلسطينيين قبل العيد، بمعزل عن إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط.

ولكن مصادر سياسية إسرائيلية قالت إن أولمرت لم يحصل على تأييد كافٍ داخل مجلس الوزراء لهذه الخطوة قبيل عطلة العيد وواجه انتقادات كذلك من أسرة المجند الإسرائيلي الأسير.

وأعربت السلطة الفلسطينية عن أسفها لذلك، وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات "من المؤسف ألا يتم الإفراج عن أسرى لمناسبة العيد".

وانتقد كذلك شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء هذا القرار. وقال للإذاعة الإسرائيلية "ما من سبب لعدم الإفراج عن عشرات الأسرى الفلسطينيين في هذه المناسبة".

من جهته اعتبر زئيف بويم وزير الاستيعاب الإسرائيلي العضو في حزب كاديما أنه لا يجوز إطلاق سراح أسرى فلسطينيين قبل أن يتم الإفراج عن جلعاد شاليط لأن "الفلسطينيين سيسيؤون فهم هذه المبادرة".

من ناحيته قال وزير الأمن الداخلي آفي ديشتر، إنه "لا وجود لهامش مناورة حاليا لإبداء حسن النية تجاه الفلسطينيين".

قنوات خلفية
من ناحية ثانية نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن مصادر مقربة من أولمرت، قولها إن رئيس الوزراء رد بالإيجاب على دعوة الرئيس الفلسطيني بفتح "قنوات خلفية" لبحث مبادئ التوصل لاتفاق سلام دائم.

إلا أن المتحدثة باسم أولمرت رفضت تأكيد أو نفي هذه الأنباء بالقول إنه ليس لديها أي تعليق أو علم بهذا الأمر.

وكان عباس اقترح هذه الفكرة خلال اجتماعه مع أولمرت السبت الماضي. وروج لها خلال مؤتمر صحفي عقده في القاهرة في وقت سابق من الأسبوع الجاري قائلا إنه تمكن مشاركة طرف أو جميع أطراف اللجنة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط في هذه المحادثات.

خطة إسرائيلية
يأتي ذلك فيما أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أنها ستطرح مبادرة سلام جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين تعالج معظم القضايا العالقة.

ولم تكشف ليفني عن جميع تفاصيل المبادرة، لكنها قالت في مقابلة مع صحيفة هآرتس إن رؤيتها تقضي بوجود دولتين "إسرائيلية تكون وطنا قوميا لليهود وإلى جانبها دولة فلسطينية تكون وطنا قوميا للفلسطينيين، وهو ما يقدم حلا كاملا لمشكلة الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين".

تسيبي ليفني تطرح مبادرة سياسية جديدة (رويترز-أرشيف)

وأضافت ليفني أن الجدار العازل في الضفة الغربية يمكن أن يشكل أساسا لحدود إسرائيلية دائمة مع الدولة الفلسطينية. وأوضحت أن إسرائيل ينبغي أن تجري مفاوضات مع من وصفتهم بالفلسطينيين المعتدلين مثل الرئيس محمود عباس، على أساس تنفيذ المرحلة الثانية من خطة خريطة الطريق.

وأشارت إلى أن ذلك يهدف لإقامة دولة فلسطينية تتمتع ببعض مظاهر السيادة قبل معالجة القضايا الرئيسة العالقة، وهي القدس والحدود النهائية واللاجئين الفلسطينيين.

بموجب ذلك سيتم تجاوز المرحلة الأولى من الخطة التي تشترط نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وأن تفكك إسرائيل مستوطناتها بالضفة الغربية. واعتبرت الوزيرة الحل القائم على دولتين "هدية إسرائيلية للفلسطينيين ويخدم كذلك المصالح الإسرائيلية".

المصدر : وكالات