صدام حسين لحظة اقتياده إلى المشنقة لتنفيذ حكم الإعدام به (الفرنسية)


ممسكا بالقرآن الكريم ورافضا وضع قناع على رأسه اقتيد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين إلى المشنقة قبل شروق شمس اليوم ليوضع حد لحياة رئيس بعد 55 يوما على صدور حكم الإعدام بحقه في محكمة شكك الكثيرون من الحقوقيين في نزاهتها.

وقال مستشار الأمن القومي موفق الربيعي إن صدام كان مكتوف الأيدي لم يقاوم وأوصى بإعطاء مصحف كان في يده إلى شخص يدعى بندر، موضحا أن الإعدام وقع بعد الساعة السادسة صباحا ببضعة دقائق بالتوقيت المحلي (الثالثة بتوقيت غرينتش).

ونقلت رويترز عن مسؤول عراقي شاهد الإعدام "كان الأمر سريعا جدا مات على الفور"، وقال إن وجه الرئيس السابق (69 عاما) كان مكشوفا وإنه ظهر هادئا وردد دعاء قصيرا والشهادتين في حين كان شرطة عراقيون يقودونه إلى المشنقة ويحكمون الحبل حول رقبته.

ولم يذكر المسؤول أين نفذ الإعدام لكنه قال إن التنفيذ لم يحدث في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في وسط بغداد.
 
"
"
في حين أن مسؤولا آخر قال إن الإعدام نفذ في منشأة يطلق عليها الأميركيون "معسكر العدالة" وهي قاعدة سابقة لقوات صدام الأمنية مرهوبة الجانب وتستخدم الآن لتنفيذ أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم العراقية.

ونفى الربيعي ومسؤولون آخرون بيانا أذاعه في وقت سابق التلفزيون الحكومي عن أن برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين والقاضي السابق عواد البندر شنقا أيضا، وتوقع أن ينفذ حكم الإعدام بحقهما بعد انتهاء عيد الأضحى.
 
ونفذ الحكم بحق صدام شنقا بعد إدانته بتهمة قتل 148 عراقيا في بلدة الدجيل في 1982 في المنطقة الخضراء بحضور الطبيب والمدعي العام ومسؤولين عراقيين وقوات عراقية وشهود وقليل من الصحفيين. 
 
أول أيام العيد
وبرر الربيعي توقيت تنفيذ حكم الإعدام الذي صادف أول أيام العيد في العالم الإسلامي بقوله "لأننا أردنا لصدام أن يعدم في يوم معين", وإن ذكر عضو محكمة التمييز العراقية منير حداد أن العيد في العراق يبدأ غدا الأحد.
 
وجاء إعدام صدام بعد جدل بشأن تسليم القوات الأميركية إياه إلى القوات العراقية, وأيضا بشأن توقيت إعدامه.
 
وتقدم فريق الدفاع بالتماس لوقف تنفيذ الحكم, لكن صدام طلب ألا يقدم أي التماس لأية جهة كانت -خاصة الحكومة العراقية- بالعفو عنه.
 
رغد تطلب جثة صدام
صدام حسين مع عائلته (الفرنسية-أرشيف)
وقد ذكرت مصادر يمنية مطلعة أن رغد ابنة صدام حسين طلبت من الحكومة اليمنية التدخل لدى سلطات الاحتلال في العراق لتسلم جثة والدها بعد إعدامه إلى أسرته المقيمة في اليمن لدفنه في صنعاء مؤقتا حتى "جلاء الاحتلال".
 
وقال مسؤول عراقي كبير إن أسرة صدام يمكن أن تتسلم جثمانه ومن الممكن أيضا إرساله إلى تكريت مسقط رأس صدام حيث أعلنت السلطات حظر تجول لمدة أربعة أيام.
 
ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش -ومقرها في الولايات المتحدة- أن التاريخ سيسجل "بقسوة" محاكمة صدام وإعدامه.
 
وقالت المنظمة إن "صدام حسين كان مسؤولا عن خروق لحقوق الإنسان رهيبة وواسعة, لكن هذه الأفعال مهما كانت وحشية لا يمكن أن تبرر إعدامه", الذي وصفته بالقاسي وغير الإنساني.

المصدر : الجزيرة + وكالات