مسلسمل القتل في العراق يدخل منعطفات خطيرة ويقترب من الحرب الطائفية (الفرنسية)
 
استمرت وتيرة العنف في العراق، وقتل عدد من الأشخاص في مناطق متفرقة من العراق، كما أصيب عدد آخر جروح بعضهم خطرة.
 
ففي بغداد قالت الشرطة العراقية إن أربعة من أفرادها قتلوا بينهم ضابط وجرح اثنان آخران في هجوم انتحاري استهدف دوريتهم في مدينة كركوك.
 
كما جرح في انفجار بعبوة ناسفة شرق العاصمة ستة عراقيين قرب ملعب الشعب بشرق وسط بغداد. وقال مصدر أمني اليوم إن مسلحين مجهولين اختطفوا أمس هيثم ياسين أحد مستشاري وزير الكهرباء العراقي في حي الشعب بشمال بغداد.
 
وشهدت بعقوبة مقتل ثلاثة مسلحين واعتقل 44 في عملية قال الجيش الأميركي إنه نفذها مع قوات عراقية، وقتل فيها ثلاثة جنود عراقيين. وفي البصرة أصيب أربعة طلاب بجروح في انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف رتلا للقوات البريطانية في المدينة.
 
وقال الجيش الأميركي في بيان إنه قتل ستة "إرهابيين" بمنزلين إضافة إلى امرأتين وطفل خلال قصف جوي لمنزلين في منطقة الكرمة على مقربة من الفلوجة.
 
وذكر بيان للجيش الأميركي أن المنزلين كانا يستخدمان كملاذ للمقاتلين. وأعلن البيان أنه ألقي القبض على 44 شخصا منهم قائد مشتبه به للمسلحين في غارة قرب بعقوبة.
 
كما ألقت القوات الأميركية والعراقية القبض أمس السبت على عضو في خلية من المسلحين جنوبي الرمادي غربي بغداد.
 
وكان يوم أمس شهد مقتل ما لا يقل عن 110 قتلى وأصيب العشرات في ثلاثة تفجيرات وقعت في العاصمة بغداد، وكانت القوات الأميركية اشتبكت مع مسلحين في منطقة الفضيلة على بعد كيلومتر واحد تقريبا من موقع الانفجارات.
 
الحكيم في طريقه للاجتماع مع بوش (رويترز-أرشيف)
الحكيم وبوش

وعلى الصعيد السياسي يتوقع أن يلتقي زعيم الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم خلال هذا الأسبوع الرئيس الأميركي جورج بوش.
 
وقد رفض الحكيم من الأردن قبل توجهه إلى واشنطن مقترح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عقد مؤتمرات خارج العراق لحل المشكلة الأمنية, ووصف الاقتراح بأنه غير منطقي وغير شرعي.
 
وقال إن الحكومة تكونت على أساس الشراكة وتمتلك قاعدة جماهيرية عريضة. وتابع زعيم الائتلاف الموحد الذي يتزعم أكبر كتلة برلمانية مؤلفة من 128 نائبا من أصل 275 "نحن نعتقد أن الحل في بغداد وليس في مؤتمرات خارج العراق".
 
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أكد، في تصريح للجزيرة الجمعة، معارضته عقد مؤتمر دولي بشأن العراق.
 
من جانبه وصف عضو هيئة علماء المسلمين بالعراق عبد السلام الكبيسي السُنة المشاركين في العملية السياسية بأنهم "شهود زور".
 
ودعا الكبيسي بتصريحات خاصة لمراسل الجزيرة نت بعمان القيادات السُنية الموجودة بالبرلمان والحكومة إلى أن تتوقف عن منح الشرعية لما وصفها "الحكومة الطائفية في العراق".
 
كما حذر من أن 37 ألف معتقل من أهل السنة يواجهون القتل البطيء، محذرا من أن السكوت على قضية هؤلاء يعني موتهم بالكامل.
 
وحمل الكبيسي بشدة على الدور الإيراني بالعراق، معتبرا أنه لا يقل خطورة عن الاحتلال الأميركي ومتهما طهران بدعم المليشيات الشيعية لا سيما جيش المهدي التابع للتيار الصدري، وقوات بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بقيادة عبد العزيز الحكيم.

المصدر : وكالات