عمرو موسى يستمع لأفكار من الزعماء اللبنانيين لبلورة مبادرة (الفرنسية)

أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أمله في أن يتمكن من إجراء "مشاورات فعالة ومنتجة مع كافة القوى اللبنانية" لعلاج الموقف من منطلق الوحدة الوطنية اللبنانية.
 
ووصف موسى عقب لقائه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في بيروت اليوم الوضع في لبنان بأنه خطير ولا يمكن للدول العربية أن تقف موقف المتفرج على ما يجري هناك، معربا عن أمله بعدم حصول تصعيد.
 
والتقى موسى رئيس البرلمان نبيه بري وسيلتقي رئيس الجمهورية إميل لحود، كما سيزور الرئيس الأسبق أمين الجميل الذي اغتيل نجله وزير الصناعة بيار الجميل يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ولم يستبعد موسى لقاء ممثلين عن القوى السياسية المعارضة.
 
ووصل أمين الجامعة إلى بيروت في إطار مساع حميدة لرأب الصدع بين الفرقاء اللبنانيين، بعدما أعربت دول عربية وغربية عن قلقها من تطور الأزمة في لبنان على وقع التراشق السياسي بين الأطراف.
 
ورفض موسى الكشف عن أي تفاصيل لمهمته، مكتفيا بالقول إنه "ربما تتأتى بعض الأفكار من خلال المناقشة، ويمكن أن يتبلور أمر ما" نهاية هذه اللقاءات.
 
طرح الثقة
حكومة السنيورة تطلب من مجلس النواب طرح الثقة بنفسها (الفرنسية)
وفيما يبدو أنها محاولة لنزع فتيل الأزمة، أكد وزير الاتصالات مروان حمادة في لقاء مع الجزيرة أن الحكومة ستطلب من مجلس النواب مناقشة عامة وربما تطرح الثقة بنفسها.
 
وأشار حمادة إلى أن حل الأزمة الحالية يتطلب العودة إلى المؤسسات الدستورية، مضيفا أن ذلك ما سيطرح خلال الأيام المقبلة بالمجلس النيابي.
 
لكن طلبه هذا قوبل بالرفض فورا، ونقل مراسل الجزيرة في بيروت عن مصادر مقربة من رئيس المجلس نبيه بري قوله إنه لن يستجيب لمثل هذا الطلب قبل أن يتم حل الأزمة الراهنة.
 
ورغم هذا الموقف فإن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة جدد اليوم تمسكه بالبقاء في منصبه طالما يتمتع بثقة مجلس النواب، وذلك في تصريحات بختام قداس شهده السراي الحكومي اليوم لإحياء ذكرى الوزير المغتال بيير الجميل شارك فيه أقطاب 14 آذار.
 
وأكد السنيورة أن الطريقة الفضلى لحل الأزمة هي العودة إلى المؤسسات الدستورية والحوار، مشيرا إلى أن الحل "لا يأتي عن طريق الشارع على الإطلاق" في إشارة إلى الاعتصام المفتوح الذي تنظمه المعارضة أمام السراي الحكومي.
 
من جانبه قال زعيم  الحزب التقدمي الاشتراكي النائب الدرزي وليد جنبلاط "سنصمد سلميا وديمقراطيا وعندما يقتنعوا أن لا حل إلا بالحوار فأهلا وسهلا".
 
تحركات المعارضة
أنصار المعارضة يواصلون اعتصامهم (الفرنسية)
ويواصل أنصار المعارضة اعتصامهم وسط بيروت لليوم الثالث على التوالي، ملوحين بتصعيد تحركهم الأيام المقبلة من أجل تحقيق مطلبهم باستقالة الحكومة.
 
واحتشد نحو مائة ألف متظاهر في ساحة رياض الصلح المشرفة على السراي الحكومي وساحة الشهداء المجاورة، مطالبين بإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وألقى زعيم تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية كلمة في الحشود هاجم فيها مرارا حكومة السنيورة، متهما إياها بإثارة الانقسامات الطائفية.
 
كما اتهم فرنجية الغالبية النيابية باستغلال اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط 2005 لتأجيج الانقسام، مؤكدا أن الحريري "شهيد كل لبنان".
 
وطالب تيار الرابع عشر من آذار بالانضمام إلى تحالف المعارضة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، قائلا إن الوضع السليم في لبنان هو مشاركة كل التيارات السياسية في حكم البلاد.
 
وأعرب فرنجية عن افتخاره بالعلاقة مع سوريا وإيران، لكنه أشار إلى أن علاقة المعارضة بدمشق وطهران لا ترقى إلى مستوى الدعم أو التدخل في شؤون تحالف المعارضة.
 
كما انتقد الوزير السابق طلال أرسلان (درزي) تدخلات القادة العرب والأجانب الذين يتصلون بالسنيورة والوزراء لتأكيد دعمهم. وأكد أن حكومة السنيورة لا تخدم لبنان بل السفير الأميركي جيفري فيلتمان.
 
وقد نصبت نحو 500 خيمة بيضاء حيث يستعد المعتصمون لقضاء ليلة ثالثة أمام السراي الحكومي ببيروت، وقد رفعت الأعلام اللبنانية فوقها بالإضافة إلى صور الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وزعيم حركة أمل رئيس النواب نبيه بري إضافة لزعيم التيار الوطني الحر ميشيل عون.
 
وقال المعتصمون، الذين قدموا إلى وسط بيروت من مختلف أرجاء البلاد، إنهم مستمرون باعتصامهم المفتوح حتى إسقاط حكومة السنيورة. ويبقي الجيش المعتصمين على مسافة مائة متر من السراي حيث يتحصن السنيورة وقسم من وزرائه.

المصدر : الجزيرة + وكالات